ماكرون يضغط على الساسة اللبنانيين مع اقتراب الموعد النهائي لتشكيل الحكومة

ماكرون يضغط على الساسة اللبنانيين مع اقتراب الموعد النهائي لتشكيل الحكومة

الأحد - 25 محرم 1442 هـ - 13 سبتمبر 2020 مـ
من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى العاصمة اللبنانية بيروت (إ.ب.أ)

قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، إن الرئيس يضغط على الساسة اللبنانيين للوفاء بوعودهم بتشكيل حكومة جديدة هذا الأسبوع والعمل على انتشال البلاد من أسوأ أزمة تشهدها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.
ووعدت القيادة اللبنانية ماكرون عندما زار بيروت في 1 سبتمبر (أيلول) الحالي بتشكيل حكومة اختصاصيين دون ولاءات حزبية في غضون نحو أسبوعين لإنهاء أزمة اقتصادية طاحنة تفاقمت بانفجار ضخم في مرفأ بيروت يوم 4 أغسطس (آب) الماضي.
وقال مصدر رسمي إنه من المتوقع أن يعرض رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب خطته لتشكيل الحكومة على الرئيس ميشال عون، غداً الاثنين، في مسعى لتسريع العملية التي عادة ما تستغرق شهوراً بسبب الخلافات حول تسمية الوزراء، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال «قصر الإليزيه»، دون أن يورد تفاصيل عن أي مناقشات: «الرئيس (الفرنسي) يواصل اتصالاته مع مختلف اللاعبين السياسيين في لبنان».
وأجرى ماكرون اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو سياسي شيعي بارز، في محاولة لتذليل عقبة تتعلق بتعيين وزير للمالية، وهو منصب عادة ما يسيطر عليه الشيعة، وفقاً لما ذكره حليف لبري.
ويقود بري «حركة أمل»، وهي حزب شيعي متحالف مع جماعة «حزب الله» التي تتمتع بنفوذ واسع في لبنان. وقال في بيان، اليوم الأحد، إن «حركة أمل» تعارض الأسلوب المتبع حالياً لتشكيل الحكومة، مضيفاً أنه لا يريد المشاركة فيها. لكنه قال إنه سيتعاون لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وأشار بري إلى وجود قلق من غياب المشاورات وما وصفه «بالاستقواء بالخارج» في تشكيل الحكومة. واستخدم حليف آخر لـ«حزب الله» هو السياسي المسيحي جبران باسيل التعبير نفسه خلال كلمة ألقاها، اليوم الأحد.
ولم يدل مصطفى أديب، وهو سياسي سني، بكثير من التصريحات، لكن مصادر قالت إنه يريد تغييراً شاملاً في قيادة الوزارات التي لم يُسند بعضها إلا للطوائف نفسها منذ سنوات.
وتعهدت دول مانحة بتقديم مليارات الدولارات في 2018، لكن تلك المبالغ لم تُمنح بسبب إخفاق لبنان في تطبيق إصلاحات.
ولا بد من أن تحظى أي حكومة جديدة بدعم الطوائف المسيحية والمسلمة الرئيسية في البلاد، وأن تتسق مع نظام المحاصصة الطائفية المتبع في لبنان لاقتسام السلطة.
وكانت فرنسا قد وضعت خريطة طريق مفصلة لإجراءات يجب اتخاذها للقضاء على الفساد المستشري في الدولة ومواجهة مشكلات أخرى شلت القطاع المصرفي وتسببت في انهيار قيمة العملة.
وقالت مصادر سياسية إن بري شدد موقفه من الحكومة الجديدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات الأسبوع الماضي على حلفاء من «حزب الله» الذي تعدّه واشنطن جماعة إرهابية في حين تقول باريس إن له دوراً سياسياً مشروعاً.


فرنسا لبنان لبنان أخبار فرنسا الحكومة اللبنانية حزب الله

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة