دعم أممي لمبادرة سعودية لتكثيف التعاون في مواجهة الأوبئة

دعم أممي لمبادرة سعودية لتكثيف التعاون في مواجهة الأوبئة

الأحد - 26 محرم 1442 هـ - 13 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15265]
مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي (واس)

بمبادرة قادتها المملكة العربية السعودية، تتويجاً لجهودها خلال رئاستها مجموعة العشرين، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية كبرى على قرار يدعو إلى «تكثيف التعاون الدولي» للتعامل مع الأوبئة، لا سيما جائحة «كوفيد-19» التي «تهدد الأمن الصحي الدولي، وتلحق أضراراً بليغة باقتصادات دول العالم»، وفقاً لتعبير المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي، الذي قاد المفاوضات الأممية حول هذا القرار.

وصوتت الجمعية العامة بغالبية (122) صوتاً، وعدم اعترض من أي دولة على القرار الذي يثني على جهود المملكة العربية السعودية خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين في مكافحة جائحة «كوفيد-19»، وتقديمها الدعم للدول النامية دون استثناء أو تمييز، فضلاً عن تقديم الدعم للأشخاص المستضعفين وكبار السن والنساء والفتيات والمشردين واللاجئين والأشخاص ذوي الإعاقة والمناطق الأكثر ضعفاً في مواجهة هذه الجائحة.

ونص القرار الذي يتألف من (10) فقرات عاملة على الدعوة إلى «تكثيف التعاون الدولي والجهود المتعددة الأطراف في التعامل مع الأوبئة، بما في ذلك عن طريق تبادل المعلومات الدقيقة الشفافة في الوقت المناسب، وتبادل البيانات الوبائية والسريرية، وتبادل المواد اللازمة للبحث والتطوير، ودعم تنفيذ اللوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية والإرشادات ذات الصلة»، مشدداً على «ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، حيث لا مكان لأي شكل من أشكال التمييز والعنصرية وكره الأجانب في التصدي للوباء».

وحض القرار على «ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة قصيرة الأجل لتكثيف الجهود العالمية لمكافحة الأزمات والأوبئة الصحية العالمية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي». وشدد أيضاً على «ضرورة دعم الاقتصادات، وحماية العمال والشركات، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الأكثر تضرراً، وحماية الضعفاء من خلال الحماية الاجتماعية الكافية، مرحباً بقرار زعماء مجموعة العشرين ضخ تريليونات الدولارات في الاقتصاد العالمي، في جزء من السياسة المالية الموجهة والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للوباء».

وقال السفير المعلمي، في تقديمه القرار: «نجتمع اليوم في وقت نشهد فيه أحد أهم التحديات الصحية التي يواجهها عالمنا اليوم، المتمثل في انتشار جائحة (كوفيد-19)، هذه الجائحة التي اجتاحت عالمنا، وحصدت أرواح ما يقارب المليون من البشر خلال فترة زمنية لا تتجاوز 9 أشهر، وأصابت نحو 28 مليون شخص حول العالم».

وأشار إلى أن هذا الوباء «ألحق أضراراً بليغة باقتصادات دول العالم، وتسبب في توقف كل سبل الحياة، كما ترك العالم في عزلة جبرية ووحدة مؤلمة خشية أن تطالهم الإصابة بهذا العدو الخبيث الذي لا يفرق بين رجل أو امرأة أو بين شيخ كبير أو طفل رضيع».

وأكد أنه «بينما يشهد العالم هذا الوباء غير المسبوق الذي أثبت لنا مدى هشاشة النظام العالمي في مواجهة فيروس لا يرى بالعين المجردة، وتسبب في خسائر مأسوية بالأرواح، ليكون ناقوس خطر يذكرنا بمحدودية الجهود الفردية لاحتواء جائحة بهذا الحجم وتخفيف آثارها السلبية، يجعلنا ذلك أكثر إدراكاً لأهمية التعاون والتضامن لنتجاوز خلافاتنا، وأن نعي جيداً أن العمل معاً على تعزيز استجابة عالمية شفافة وقوية ومنسقة وواسعة النطاق سيمكننا من مكافحة التهديدات الصحية العالمية، وإرساء أسس صلبة لنمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، ويمكن الأمم المتحدة من قيادة عمل دولي لتكثيف الجهود العالمية لمكافحة الجوائح التي تهدد الأمن الصحي العالمي».

وذكر بأن المملكة العربية السعودية ومصر بادرتا منذ بدايات الأزمة إلى صياغة القرار الذي يدعو إلى تكثيف التعاون الدولي، وتنسيق استجابة عالمية ملموسة قوية لمواجهة جائحة «كوفيد-19»، بالتعاون مع البحرين وكندا والعراق والأردن ولبنان والمغرب وعمان وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة.

وأشار إلى أن القرار صيغ لتنسيق استجابة عالمية عملية لمكافحة جائحة «كوفيد-19»، بالاستعانة بمخرجات القمة الاستثنائية الافتراضية لزعماء مجموعة العشرين في 26 مارس (آذار) الماضي. وكانت لمخرجات القمة أثر بالغ في التخفيف من الآثار السلبية للوباء على الجوانب الصحية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية عالمياً.

وأكد أنه «منذ بدء صياغة مشروع القرار، عملنا مع الدول الأعضاء والمجموعات الإقليمية بشكل شامل وشفاف، وإجراء مشورات مطولة لضمان مراعاة شواغل ومقترحات الدول الأعضاء لدمجها إلى أقصى حد ممكن في مشروع القرار، حيث بذلنا قصارى جهدنا لكي يكون مشروع القرار في صيغته النهائية متوازناً، يتوافق مع مصالح الدول الأعضاء، من أجل تقديم المساعدة لجميع البلدان النامية (من دون استثناء أو تمييز)، في الوقت المناسب للتعامل مع هذه الحالة الطارئة. وقد شاركت في رعاية القرار (120) دولة».


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة