افتتاح المفاوضات بين حكومة كابل و{طالبان}

الحركة المسلحة تريد نظاماً إسلامياً... وبومبيو يقول إن الأفغان هم من يقرر شكل الحكم

بعض أعضاء وفد {طالبان} للمفاوضات مع الحكومة الأفغانية (أ.ب)
بعض أعضاء وفد {طالبان} للمفاوضات مع الحكومة الأفغانية (أ.ب)
TT

افتتاح المفاوضات بين حكومة كابل و{طالبان}

بعض أعضاء وفد {طالبان} للمفاوضات مع الحكومة الأفغانية (أ.ب)
بعض أعضاء وفد {طالبان} للمفاوضات مع الحكومة الأفغانية (أ.ب)

جاء افتتاح محادثات السلام الأفغانية أمس السبت في الدوحة بعد يوم واحد من ذكرى مرور 19 عاما على هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة والتي أدت إلى تدخلها العسكري في أفغانستان. تهدف محادثات السلام بين الحكومة وحركة طالبان إلى إنهاء الحرب التي مزقت البلد. وقبل أن يجلس الطرفان المتناحران إلى طاولة المفاوضات وجها لوجه حثت عدة دول وجماعات على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإبرام اتفاق يدعم حقوق المرأة والأقليات. وشكر عبد الله عبد الله رئيس مجلس السلام في أفغانستان كبير المفاوضين باسم كابل حركة طالبان على استعدادها للمفاوضات وقال إن اجتماع الحكومة وطالبان يتيح إمكانية إبرام اتفاق سلام لإنهاء صراع دام عقودا. وأضاف «أعتقد أنه إذا مد كل منا يده للآخر وعملنا بصدق من أجل السلام فسوف تنتهي المعاناة الراهنة في البلاد»، مضيفا «علينا أن نوقف العنف وأن نتفق على وقف إطلاق نار في أسرع وقت ممكن. نريد وقف إطلاق نار إنسانيا». وقال «أستطيع أن أؤكد لكم بكل ثقة أن تاريخ بلادنا سيذكر اليوم كنهاية للحرب ومعاناة شعبنا».
وفي مستهل اللقاء التاريخي، كما وصفه الرئيس الأميركي، حث وزير الخارجية مايك بومبيو أمس السبت الأطراف المتحاربة في أفغانستان على انتهاز الفرصة وإبرام اتفاق سلام. وقال بومبيو إن الولايات المتحدة تدرك أن الأفغان يتوقون إلى تولي إدارة شؤونهم بأنفسهم. وأضاف بومبيو، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم المفاوضات الأفغانية، وأنها لا تسعى إلى فرض نظامها على الآخرين. وقال «اختيار النظام السياسي المستقبلي أمر أنتم من يحدده بالطبع»، مضيفا أنه يأمل في أن يضمن الحل حقوق جميع الأفغان ويكفل تطور المجتمع بما في ذلك مشاركة المرأة في الحياة العامة. وتابع «أحثكم بقوة على انتهاز هذه الفرصة». وقال بومبيو «سنواجه بلا شك العديد من التحديات خلال الأيام والأسابيع والأشهر القادمة. تذكروا أنكم تعملون ليس فقط من أجل هذا الجيل من الأفغان بل ومن أجل الأجيال القادمة أيضا». وكان قد دعا عبد الغني برادر المسؤول الكبير في طالبان إلى أن تكون أفغانستان بلدا مستقلا بنظام إسلامي في حال التوصل لاتفاق سلام. وقال برادر في كلمته الافتتاحية «أريد من الجميع أن يعتمدوا الإسلام في مفاوضاتهم واتفاقاتهم وألا يضحوا بالإسلام من أجل مصالح شخصية». وأضاف «نريد أن تكون أفغانستان بلدا مستقلا ومزدهرا وإسلاميا» وأن «تتضمن نظاما إسلاميا يعيش في ظله الجميع دون تفرقة».
ويقول مسؤولون ودبلوماسيون ومحللون إنه رغم أن الجمع بين الطرفين على طاولة المفاوضات يعد إنجازا في حد ذاته، فإنه لا يعني أن الطريق للسلام سيكون سهلا خاصة في ظل تصاعد العنف في أنحاء البلد.
عبد الله عبد الله قال إنه حتى إذا لم يتمكن الجانبان من الاتفاق على جميع النقاط فعليهم تقديم تنازلات. وأضاف «الوفد التابع لي في الدوحة يمثل نظاما سياسيا يدعمه ملايين الرجال والنساء من خلفيات ثقافية واجتماعية وعرقية متنوعة في وطننا».
وقال زلماي خليل زاد مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى أفغانستان إن منع الإرهاب هو الشرط الأساسي لكن حماية حقوق النساء والأقليات ستؤثر أيضا على أي قرارات مستقبلية بشأن التمويل الذي يخصه الكونغرس. وأضاف «لا يوجد شيك على بياض».
وأقر المتفاوضون في الجلسة الافتتاحية في الفندق الفخم بالعاصمة القطرية بأن المحادثات ستكون طويلة ومعقدة، حيث تجري على وقع استمرار أعمال العنف في المناطق الأفغانية.
وبحسب كبير المفاوضين باسم كابل عبد الله عبد الله، فإنّ 12 ألف مدني قتلوا وأصيب 15 ألفا بجروح منذ توقيع اتفاق بين الحركة والولايات المتحدة بشأن الانسحاب من أفغانستان في فبراير (شباط) الماضي.
لكن المسؤول في الحركة ملا عبد الغني برادر وأحد مؤسسيها لم يتبن موقفا مماثلا. ويشعر المتمردون أن خفض العنف في البلاد قد يؤدي إلى محاصرة نفوذهم. ويرى مراقبون أن حركة طالبان التي رفضت الاعتراف بحكومة الرئيس أشرف غني ستسعى إلى إعادة بناء أفغانستان لتصبح «إمارة» إسلامية، بينما ستعمل إدارة غني على الحفاظ على الوضع الراهن المدعوم من الغرب لجمهورية دستورية كرّست العديد من الحقوق بما في ذلك مزيد من الحريات للمرأة.
وقالت حبيبة سرابي إحدى المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية إن افتتاح المحادثات كان «إيجابيا جدا». وتابعت «الجميع بمن فيهم الوزير بومبيو أكدوا تضامنهم، وهناك من هم من جهة طالبان أيضا. إنه وضع أفضل مقارنة بالاجتماعات الماضية. نحن في طريقنا لبناء الثقة». في العاصمة الأفغانية، تسمر سكان أمام شاشات أجهزة التلفزيون مع بدء حفل الافتتاح.
وقد يستغرق التوصّل إلى اتفاق سلام شامل سنوات، وسيعتمد ذلك على استعداد كلا الجانبين لإيجاد مقاربة مشتركة لطريقة الحكم في بلدهما.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.