البيئة في مجلات الشهر... «أجواء حارة في المناطق القطبية»

البيئة في مجلات الشهر... «أجواء حارة في المناطق القطبية»
TT

البيئة في مجلات الشهر... «أجواء حارة في المناطق القطبية»

البيئة في مجلات الشهر... «أجواء حارة في المناطق القطبية»

كانت المشكلات البيئية التي تعاني منها المحيطات والبحار حول العالم موضع الاهتمام الأبرز في أغلب الإصدارات الجديدة للمجلات العلمية لشهر سبتمبر (أيلول) 2020. وتميزت مجلة «نيو ساينتِست» بإطلاق صرخة تحذيرية حول ما يشهده القطب الشمالي من ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة والانبعاثات الكربونية.
- «ناشيونال جيوغرافيك»
عرضت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) مشروعها الطموح لحماية ثلث المحيطات حول العالم. وكانت جمعية «ناشيونال جيوغرافيك» قد أطلقت في سنة 2008 مبادرة بعنوان «بِحار نقية»، ساعدت في إنشاء 22 محمية بحرية، بدءاً من غابات الأعشاب البحرية في كايب هورن جنوب تشيلي، وانتهاءً بحواضن الحيتان الحدباء في الغابون. وتحظى 7 في المائة من مساحة المحيطات حالياً بنوع من الحماية، فيما تخضع 2.5 في المائة لحماية مشددة تجاه نشاطات التنقيب عن الموارد الطبيعية.
- «نيو ساينتِست»
«صرخة تحذيرية من القطب الشمالي» كان أحد عناوين مجلة «نيو ساينتِست» (New Scientist). وتشير المجلة إلى أن الحرارة القطبية سجلت في شهر يونيو (حزيران) هذه السنة 38 درجة مئوية. كما بلغت مساحة الجليد في يوم 6 أغسطس (آب) 5.8 مليون كيلومتر مربع؛ أي أقل بنحو 27 في المائة من مساحة الغطاء الجليدي خلال السنوات بين 1980 و2010، مما يجعل هذه السنة مؤهلة لتحطيم الرقم القياسي لأصغر غطاء جليدي عرفته المنطقة. وكانت الحرائق القطبية هذه السنة أشد من السنة الماضية، حيث تسببت في شهر يونيو (حزيران) بإطلاق 50 مليون طن من الكربون.
- «ساينتفك أميركان»
احتفلت مجلة «ساينتفك أميركان» (Scientific American) بذكرى صدور عددها الأول قبل 175 سنة. وتحت عنوان «أسوأ الأوقات على الأرض»، حذرت المجلة من الوتيرة المتسارعة لانقراض الأنواع الحية. وعرفت الأرض في مراحل مختلفة حوادث انقراض جماعي ساهم تطور العلوم في الكشف عنها، بعد أن كان الحديث عن انقراض فجائي موضع شك لعقود طويلة. وتؤدي الأنشطة البشرية في عصرنا الراهن إلى ما يوصف بالانقراض العظيم السادس، حيث يُعتقد أننا نفقد 500 نوع حي يومياً.
- «ديسكفر»
ضجيج السيارات الكهربائية كان أحد مواضيع مجلة ديسكفر (Discover). ويعمل صانعو السيارات الكهربائية على جعلها تصدر ضجيجاً مصطنعاً لا يقل عن 40 ديسبل في السرعات المنخفضة، تماشياً مع القوانين الاتحادية الجديدة في الولايات المتحدة لتنبيه المشاة وذوي الإعاقات البصرية بوجودها، علماً بأن حركة السيارات الكهربائية واحتكاكها في الهواء على سرعات تزيد على 30 كيلومتراً في الساعة تسبب إصدار ضجيج يماثل ضجيج السيارات التقليدية.
- «سميثسونيان»
هل تأكل سمكاً يصطاده القراصنة؟ سؤال حاولت مجلة «سميثسونيان» (Smithsonian) الإجابة عنه في عددها الجديد. وكانت سفن الصيد تتمتع بحرية الإبحار في المياه المفتوحة حتى سنة 1982، عندما قررت الأمم المتحدة أن تضع حقوقاً للموارد المائية لكل بلد في نطاق 200 ميل بحري من الشاطئ. وتدير البلدان المصائد التجارية في هذه المناطق بصفتها مناطق اقتصادية حصرية، وتتعدى سفن القراصنة على مصائد البلدان الفقيرة، كما في غرب أفريقيا، مما يتسبب بخسارة ملايين الأطنان من الأسماك، وأضرار بيئية كبيرة تطال الأنواع المهددة بالانقراض.
- «ساينس»
عرضت مجلة «ساينس» (Science) نتائج بحث جديد حول تراكيز ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي، بالاعتماد على المشروع الأوروبي للعينات الجليدية في قلب القارة القطبية الجنوبية. وتُظهر هذه النتائج حصول ارتفاعات على شكل نبضات في تراكيز الكربون خلال نطاقات زمنية قصيرة قبل 330 ألف و450 ألف سنة، نتيجة اضطرابات في تيارات المحيط الأطلسي بسبب ذوبان الصفائح الجليدية. ويرجح العلماء حصول مثل هذه الزيادات السريعة في الكربون الجوي مستقبلاً إذا تسبب الاحتباس الحراري في تعطيل نمط دوران التيارات في المحيطات.
- «ذي إيكونوميست»
تحت عنوان «بحر المشكلات»، ناقشت مجلة «ذي إيكونوميست» (The Economist) الاضطرابات السياسية التي يشهدها الجانب الشرقي من البحر المتوسط، لا سيما بعد الاكتشافات الغازية، والأحلاف بين عدد من الدول لفرض السيطرة وترسيم الحدود. وتمثل النزاعات الراهنة ضغطاً إضافياً على هذا البحر الصغير الذي لا تزيد مساحته على 1 في المائة من مساحة البحار في العالم، وهو مع ذلك يضم 7 في المائة من مجمل المواد البلاستيكية الدقيقة الملقاة في المحيطات، ويمثل مصباً للمنصرفات غير المعالجة والملوثات الكيميائية.
- «أستراليان جيوغرافيك»
تعرض مجلة «أستراليان جيوغرافيك» (Australian Geographic) تجربة أسترالية في استخدام الكلاب للحفاظ على الأنواع الحية المهددة بالانقراض. وكانت مبادرة أطلقت في سنة 2004 تقوم على استخدام مجموعة صغيرة من الكلاب لحماية البطاريق من الثعالب على الشواطئ الجنوبية الغربية لولاية فيكتوريا قد نجحت في زيادة أعداد البطاريق من نحو 10 إلى أكثر من 170 بطريقاً خلال الفترة بين 2005 و2017.


مقالات ذات صلة

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم يؤكد الباحثون أن الصدوع التي تقع على أعماق سحيقة في باطن الأرض يمكن أن تلتحم من جديد بعد انكسارها نتيجة الهزات الأرضية (بيكسباي)

الأرض «تضمد جروحها» بعد الزلازل القوية

توصل فريق من علماء الجيولوجيا في الولايات المتحدة إلى أن الصدوع الزلزالية العميقة في باطن الأرض يمكن أن تلتئم في غضون ساعات بعد حدوث الهزات الأرضية القوية.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمارين الرياضية أسبوعياً انخفض لديهم خطر الوفاة (رويترز)

المشكلة الشائعة التي تُقلّل من فوائد التمارين الرياضية

معروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تُحسّن الصحة النفسية، وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتُحسّن محيط الخصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أحياء غارقة بكاملها في مدينة نها ترانغ الساحلية بفيتنام جراء الفيضانات (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الوفيات من الفيضانات والانهيارات الأرضية في فيتنام إلى 43

أعلنت السلطات الفيتنامية، الجمعة، أن الأمطار الموسمية والانهيارات الأرضية الناجمة عنها أسفرت عن وفاة 43 شخصاً في فيتنام منذ مطلع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هانوي)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)
أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)
TT

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)
أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني، وهو اكتشاف يقولون إنه بين أغنى مواقع العصر الترياسي في العالم، وفقاً لـ«رويترز».

وتمتد المسارات، التي يصل عرض بعضها إلى 40 سنتيمتراً وتظهر عليها علامات مخالب، لمسافة خمسة كيلومترات تقريباً في منطقة فالي دي فرايلي الجليدية المرتفعة قرب بورميو، وهو أحد أماكن استضافة الأولمبياد الشتوي لعام 2026 في إقليم لومبارديا الشمالي.

وقال كريستيانو دال ساسو عالم الحفريات في متحف التاريخ الطبيعي بميلانو في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، في مقر رئاسة إقليم لومبارديا: «هذا أحد أكبر مواقع آثار الأقدام في إيطاليا وأقدمها، ومن أروع المواقع التي رأيتها منذ 35 عاماً».

ويعتقد الخبراء أن هذه الآثار خلّفتها قطعان من الديناصورات آكلات الأعشاب طويلة العنق، على الأرجح من فصيلة بلاتيوسورس، منذ أكثر من 200 مليون سنة عندما كانت المنطقة بحيرة دافئة، وهي مثالية لتجول الديناصورات على الشواطئ تاركة آثاراً في الطين قرب المياه.

ومع تحرك الصفيحة الأفريقية تدريجياً نحو الشمال مؤدية إلى إغلاق المحيط تيثيس وتجفيفه، طويت الصخور الرسوبية التي شكلت قاع البحر، مما أدى إلى تكون جبال الألب.

وقال خبراء إن آثار أقدام الديناصورات المتحجرة تحولت من الوضع الأفقي إلى الوضع الرأسي على منحدر جبلي رصده مصور للحياة البرية في سبتمبر (أيلول) في أثناء مطاردته غزلاناً ونسوراً.


القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)
قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)
TT

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)
قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية يرسم صورة قاتمة لمستقبل القطب الشمالي المعرَّض بشكل خاص لتبِعات تغيّر المناخ.

ووفق هذا التقرير السنوي، الذي نشرته الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، الثلاثاء، فقد تجاوزت درجات الحرارة في المنطقة القطبية الشمالية بين أكتوبر (تشرين الأول) 2024 وسبتمبر (أيلول) 2025، المعدل المسجل بين عاميْ 1991 و2020 بمقدار 1.60 درجة مئوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


ارتفاع الحرارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة أسرع من مثلي المعدل العالمي

عامل يقف تحت أشعة الشمس وسط درجات الحرارة المرتفعة (رويترز)
عامل يقف تحت أشعة الشمس وسط درجات الحرارة المرتفعة (رويترز)
TT

ارتفاع الحرارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة أسرع من مثلي المعدل العالمي

عامل يقف تحت أشعة الشمس وسط درجات الحرارة المرتفعة (رويترز)
عامل يقف تحت أشعة الشمس وسط درجات الحرارة المرتفعة (رويترز)

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، في تقرير، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجّلت أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق في عام 2024، حيث ارتفعت درجات الحرارة بوتيرة تزيد بمقدار المثلين عن المتوسط العالمي في العقود الأخيرة.

وأصبحت الموجات الحارة في المنطقة أطول وأكثر حدة، وفقاً لأول تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يركز على المنطقة.

وقالت سيليست ساولو الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية: «ترتفع درجات الحرارة بمعدل مثلي المتوسط العالمي، مع موجات حرّ شديدة ومرهقة للمجتمع إلى أقصى الحدود».

وخلص التقرير إلى أن متوسط درجات الحرارة في عام 2024 تجاوز متوسط الفترة من 1991 إلى 2020، بمقدار 1.08 درجة مئوية، فيما سجّلت الجزائر أعلى زيادة بلغت 1.64 درجة مئوية فوق متوسط الثلاثين عاماً الماضية.

وحذّرت ساولو من أن الفترات الطويلة التي زادت فيها الحرارة عن 50 درجة مئوية في عدد من الدول العربية كانت «حارة للغاية» بالنسبة لصحة الإنسان والنظم البيئية والاقتصاد.

درجات الحرارة المرتفعة سجلت أرقاماً قياسية (أرشيفية - رويترز)

وأشار التقرير إلى أن موجات الجفاف في المنطقة، التي تضم 15 بلداً من أكثر بلدان العالم ندرة في المياه، أصبحت أكثر تواتراً وشدة، مع اتجاه نحو تسجيل موجات حرّ أكثر وأطول في شمال أفريقيا منذ عام 1981.

وخلص التقرير إلى أن مواسم الأمطار المتتالية، التي لم يسقط فيها المطر، تسببت في جفاف في المغرب والجزائر وتونس.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن أكثر من 300 شخص في المنطقة لقوا حتفهم العام الماضي بسبب الظواهر الجوية القاسية، ولا سيما موجات الحر والفيضانات، في حين تضرر ما يقرب من 3.8 مليون شخص.

وأكّد التقرير الحاجة الماسة للاستثمار في الأمن المائي، عبر مشروعات مثل تحلية المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر للحدّ من مخاطر الظواهر الجوية. ويمتلك نحو 60 في المائة من دول المنطقة هذه الأنظمة حالياً.

ومن المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة في المنطقة بمقدار 5 درجات مئوية، بحلول نهاية القرن الحالي، في ظل مستويات الانبعاثات الحالية، استناداً إلى التوقعات الإقليمية الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.