الدوري الإسباني ينطلق اليوم في غياب ريال مدريد وبرشلونة

الدوري الإسباني ينطلق اليوم في غياب ريال مدريد وبرشلونة

السبت - 25 محرم 1442 هـ - 12 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15264]
لاعبو أتلتيكو مدريد خلال التدريب استعداداً للقاء إشبيلية (إ.ب.أ)

يعاود الدوري الإسباني لكرة القدم نشاطه اليوم في ظل غياب ناديي: ريال مدريد حامل اللقب، ووصيفه برشلونة، من أجل إفساح المجال أمامهما لبعض الراحة، وإقامة المباريات خلف أبواب مؤصدة، وخشية تجدد موجة ثانية من جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وبانتظار مشاهدة نجم كاتالونيا الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي قرر البقاء مع ناديه، والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة مع النادي المدريدي الذي سيستهل حملة الدفاع عن لقبه في 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، سيكون عشاق الكرة المستديرة على موعد مع انطلاق منافسات «لا ليغا» لموسم 2020- 2021 اليوم في الملعب المتواضع لنادي إيبار الذي يستقبل سلتا فيغو أمام مدرجات خالية من الجماهير في إقليم الباسك.
وتقام هذه المباراة بين فريقين متواضعين في أجواء يخيم عليها الخوف والخشية من تفشي فيروس «كورونا» مجدداً، في صورة مختلفة جداً عن عودة الدوري في 11 يونيو (حزيران) الماضي بعد ثلاثة أشهر من التوقف مع لقاء ساخن في «دربي» إشبيلية بين ريال بيتيس وإشبيلية. ويشمل برنامج اليوم مواجهتين أيضاً بين غرناطة وأتلتيك بلباو، والوافد الجديد قادش مع أوساسونا.
وتستكمل الجولة غداً بأربع مباريات تجمع بين ألافيس وريال بيتيس، وبلد الوليد مع ريال سوسييداد، وفياريال مع هويسكا، وفالنسيا وليفانتي، على أن تختتم الثلاثاء بمباراة أتلتيكو مدريد مع إشبيلية.
وتجاوزت إسبانيا هذا الأسبوع حاجز 500 ألف حالة تم تشخيص إصابتها بجائحة «كوفيد- 19» منذ انتشار الوباء مطلع العام الحالي، وهو ما يمثل مقارنة بعدد سكانها (47 مليون نسمة) ضعف عدد إصابات فرنسا أو إيطاليا.
ومن بين الحالات الأبرز التي تم اكتشاف إصابتها مدافع برشلونة الفرنسي صامويل أومتيتي، والوافد الجديد إلى كاتالونيا قادماً من يوفنتوس الإيطالي لاعب الوسط البوسني ميراليم بيانيتش، إضافة إلى العائد إلى «لا ليغا» اللاعب الدولي السابق ديفيد سيلفا الذي غادر مانشستر سيتي الإنجليزي للالتحاق بريال سوسييداد، وزميله في النادي الباسكي الدولي ميكيل أويارسابال.
ومن أجل توفير بداية آمنة بعد النهاية الناجحة للموسم الماضي مع إقامة ما تبقى من المنافسات بين يونيو ويوليو (تموز) الماضيين، إثر التوقف لفترة ثلاثة أشهر، قررت رابطة الدوري المحلي مراجعة البرتوكول الأمني وأعادت النظر في بعض قواعده.
وبات يتوجب على كل فريق أن يختار كحد أدنى خمسة لاعبين من الفريق الأول للمباراة، ولم يعد بإمكانه تأجيل أكثر من مباراة واحدة. كما بات بالإمكان أيضاً استبدال أعضاء الطاقم الفني، وتعديل أسباب إعادة تحديد موعد المباراة.
ويجب على الأندية أن تؤمِّن أيضاً ملعباً بديلاً خارج نطاق منطقتها، وذلك في حال تم إغلاق الملعب الرئيسي بسبب جائحة «كوفيد- 19».
كل ذلك يهدف إلى عدم تكرار أو تجنب ما حصل مع نادي فيونلابرادا من الدرجة الثانية الذي سافر إلى لاكورونيا لخوض المرحلة الختامية من الدوري نهاية يوليو الماضي، وفي صفوفه حوالي 20 حالة إيجابية بفيروس «كورونا». وولدت هذه القضية توتراً بين الاتحاد المحلي للعبة ورابطة الدوري ووزارة الرياضة الإسبانية.
وبخلاف ما يحصل خارج الملاعب، لم تتبدل حدة المنافسة داخلها مع الصراع المرتقب بين الغريمين الأبديين ريال مدريد وبرشلونة لحسم هوية الدوري لصالح أحدهما.
ويستهل النادي المدريدي حملة الدفاع عن لقبه في 20 الجاري أمام مضيفه ريال سوسييداد، على أمل تعويض الخروج من دور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا العريقة أمام مانشستر سيتي في أغسطس (آب) الماضي.
وتوج ريال بطلاً للدوري للمرة 34 في تاريخه في يوليو الماضي بفضل «حراس القلعة البيضاء» الذين سيكونون مرة جديدة حجر الرحى الذي سيدور في فلك المدرب الفرنسي زيدان، مع القائد الأبدي سيرجيو راموس، وبنزيمة، والألماني طوني كروس، والكرواتي لوكا مودريتش، في ظل التكهنات التي ترجح احتفاظ النادي بلقبه على الرغم من عدم إجرائه تعاقدات بارزة لتدعيم صفوفه بلاعبين جدد قبل شهر من إقفال سوق الانتقالات الصيفية.
في المقابل، استفاد برشلونة من أسبوع راحة إضافي بسبب تأهله إلى الدور ربع النهائي لدوري الأبطال؛ حيث تعرض لهزيمة نكراء أمام بايرن ميونيخ الألماني 2 – 8، على أن يخوض مباراته الأولى في الدوري في 26 أو 27 من الشهر الحالي أمام فياريال.
وعاشت كاتالونيا فترات عصيبة بعدما أعلن نجمها ميسي رغبته في الرحيل عن النادي، قبل أن يتراجع اللاعب الدولي الأرجنتيني عن قراره وينهي «هذا المسلسل» بإعلانه البقاء في برشلونة حتى نهاية عقده في الموسم المقبل، مقرناً قراره بهجوم على رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو.
وما زال الفريق، حتى الآن، يحتفظ بخدمات مهاجمه والصديق المقرب لميسي، الأوروغوياني لويس سواريز ولاعب الوسط التشيلي آرتورو فيدال، رغم أن المدرب الجديد الهولندي رونالد كومان الذي خلف كيكي سيتين بعد موسم مخيب محلياً وقارياً على السواء، أعلمهما بأنه لا يعول على خدماتهما في الموسم الجديد. ومع انضمام البوسني بيانيتش إلى صفوف الفريق الكاتالوني من يوفنتوس، قرر الكرواتي إيفان راكتيتش الرحيل والعودة إلى فريقه السابق إشبيلية. وفي خضم كل هذه الأحداث يتطلع جمهور برشلونة لمتابعة «تفجر» موهبته الصاعدة ابن الـ17 ربيعاً أنسو فاتي.


اسبانيا الكرة الاسبانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة