الضوء الأزرق من الأجهزة الإلكترونية يضر بشرتك كأشعة الشمس

رجل يستخدم هاتفه بينما يستلقي في الفراش (أرشيف- رويترز)
رجل يستخدم هاتفه بينما يستلقي في الفراش (أرشيف- رويترز)
TT

الضوء الأزرق من الأجهزة الإلكترونية يضر بشرتك كأشعة الشمس

رجل يستخدم هاتفه بينما يستلقي في الفراش (أرشيف- رويترز)
رجل يستخدم هاتفه بينما يستلقي في الفراش (أرشيف- رويترز)

حذر الخبراء من أن الضوء الأزرق المنبعث من أجهزة الكومبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف يمكن أن يتسبب في شيخوخة الجلد وظهور بقع وفرط التصبغ، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وحثت طبيبة الأمراض الجلدية في ملبورن بأستراليا، الدكتورة شيامالار جوناثيسان، الناس على تقليل الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات لتجنب الإضرار بجلدهم بشكل لا يمكن إصلاحه.
وقالت: «إن الضوء الأزرق قصير جداً لكنه قوي. إنه يمر عبر جلدك على الفور، وهو في كل مكان».
وأضافت جوناثسيان: «عند التعرض للضوء الأزرق، خصوصاً لفترات طويلة، يحدث فرط تصبغ أكثر قليلاً، بحيث يمكن أن يحدث تغير في اللون البنّي... نرى بالتأكيد أنه يهيئ لشيخوخة الجلد وظهور البقع والقليل من الجفاف».
وبالإضافة إلى تقليل وقت التعرض للشاشة، قالت الدكتورة جوناثيسان إنه يجب على الناس استخدام واقي الشمس الملون والمكياج بأكسيد الحديد لأنه أفضل مانع للضوء المرئي.
ويمكن للأشخاص أيضاً خفض أضواء شاشاتهم واستخدام «الوضع الليلي» الذي يغيّر اللون من الأزرق القاسي إلى الأصفر الناعم.
ويأتي تحذير الدكتورة جوناثسيان بعد أن فحص علماء شركة «يونيليفر» تأثيرات «الضوء الأزرق» المنبعث من الأجهزة الإلكترونية على الجلد، ووجدوا أنه يمكن أن يسبب الشيخوخة المبكرة.
ووجد العلماء أن التعرض للضوء الأزرق لخمسة أيام لمدة ست ساعات على الأقل يومياً يمكن أن يكون له نفس التأثير على الجلد مثل قضاء 25 دقيقة في الشمس من دون وضع مستحضر للوقاية من الأشعة.
ووجدت الدراسة أيضاً أن استخدام الشاشة يمثل مشكلة كبيرة حيث يقضي 60% من الأشخاص الآن أكثر من ست ساعات يومياً أمام جهاز يُصدر ضوءاً أزرق.
وقالت الدكتورة جوناثيسان إن المزيد من مرضاها يهتمون الآن بالآثار طويلة المدى للضوء الأزرق على بشرتهم.
ويقول الباحثون إن التعرض للضوء الأزرق يمكن أن يسبب فرط تصبغ وشيخوخة مبكرة، لكن الكمية الدقيقة للتعرض غير واضحة.
ووجدت الدراسة أن اثنين من كل ثلاثة أشخاص غير مدركين لتأثير الضوء الأزرق على بشرتهم. ولا يؤثر الضوء الأزرق على الجلد فحسب، بل يمكن أيضاً أن يزعج ساعاتنا البيولوجية التي ترتبط بأنماط النوم.


مقالات ذات صلة

دراسة: المُحلّيات الصناعية وبدائل السكر مرتبطة بشكل مباشر بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

صحتك أبرزت دراسة جديدة أن المُحلّيات الصناعية وبدائل السكر التي يتم تسويقها غالباً كبدائل صحية للسكر لديها ارتباطات محتملة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (أ.ب)

دراسة: المُحلّيات الصناعية وبدائل السكر مرتبطة بشكل مباشر بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

تخضع المُحلَّيات الصناعية وبدائل السكر التي تسوَّق غالباً كبدائل صحية للسكر، للتدقيق من الخبراء بسبب ارتباطاتها المحتملة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يؤكد الخبراء على ضرورة زيادة الاستثمار في مجالات البحث العلمي والوقاية من السرطان ويدعون إلى ضمان وصول عادل إلى خدمات الرعاية الصحية خاصة في الدول النامية والمناطق المحرومة (رويترز)

اتجاهات مقلقة لانتشار السرطان في الولايات المتحدة خلال 2025

يحذّر الخبراء من اتجاهات مقلقة في انتشار السرطان تستدعي الانتباه، منها زيادة حالة السرطان بين الشباب وسرطان عنق الرحم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يكون نظامك الغذائي هو المفتاح لرؤية أوضح وعيون أكثر صحة (متداولة)

ما أبرز الأطعمة لرؤيةٍ أفضل والوقاية من أمراض العين؟

قد يكون نظامك الغذائي هو المفتاح لرؤية أوضح وعيون أكثر صحة. ويمكن أن تقلل بعض الأطعمة الغنية بالفيتامينات والعناصر الغذائية بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض العيون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أثناء إطلاق حملة تطعيم ضد سلالة من فيروس الإيبولا بلقاح تجريبي في كامبالا 3 فبراير 2025 (رويترز)

ابتكار حبوب لعلاج الإيبولا... خطوة كبيرة لاحتواء التفشيات المستقبلية للمرض

تمكّن علماء من تطوير دواء فموي مضاد للفيروسات، يُدعى «أوبيلديسيفير» (ODV)، يمنع بشكل ناجح وفاة القرود المصابة بفيروس الإيبولا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طبيب يشير إلى أدلة على مرض ألزهايمر في فحوص التصوير المقطعي (رويترز)

هذه العلامة المبكرة تنذر بخطر إصابتك بمرض ألزهايمر وباركنسون

تراجعُ حاسة الشم، الذي غالباً ما يُعدّ جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، قد يكون علامة مبكرة لأمراض التنكس العصبي مثل ألزهايمر وباركنسون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«قهوة المحطة»... دراما الجريمة والغموض تستلهم «تراجيديا شكسبير»

نقاد قالوا إنه تم تقديم المسلسل بذكاء ولغة درامية مختلفة (الشركة المنتجة)
نقاد قالوا إنه تم تقديم المسلسل بذكاء ولغة درامية مختلفة (الشركة المنتجة)
TT

«قهوة المحطة»... دراما الجريمة والغموض تستلهم «تراجيديا شكسبير»

نقاد قالوا إنه تم تقديم المسلسل بذكاء ولغة درامية مختلفة (الشركة المنتجة)
نقاد قالوا إنه تم تقديم المسلسل بذكاء ولغة درامية مختلفة (الشركة المنتجة)

يخوض المسلسل المصري «قهوة المحطة» تجربة جديدة في عالم الجريمة والغموض؛ إذ تنطلق أحداثه من خلال الشاب «مؤمن الصاوي» (يقدم شخصيته الفنان أحمد غزي) الذي نزح من الصعيد إلى القاهرة بحثاً عن حلم النجومية، لكنه يواجه سلسلة من الأزمات؛ إذ يتم سرقة حقيبته التي تحوي مصوغات والدته الذهبية فور وصوله إلى محطة القطار، لتتوالى بعدها الأحداث التي تبدأ بمقتله في ظروف غامضة داخل قهوة المحطة خلال لحظة انقطاع مفاجئ للكهرباء لا يتجاوز بضع ثوانٍ، وهو ما يضع الجميع أمام لغز معقد تحاول التحقيقات كشفه، لتتكشف خلاله شخصيات المسلسل تباعاً.

لا يصبح مقتل «مؤمن» مجرد حدث درامي، بل يتحول إلى انعكاس لفكرة أساسية يطرحها العمل، وهي كيف تصبح الحياة نفسها مأساة كبرى؛ إذ الأبطال محاصرون في دوائر مأساوية تلاحقهم دون رحمة.

بيومي فؤاد أثناء كواليس تصوير المسلسل (الشركة المنتجة)

المسلسل الذي بدأ عرضه في النصف الثاني من رمضان ضمن المسلسلات القصيرة (15 حلقة) حظي باهتمام لافت، ولا سيما أن مؤلفه الكاتب عبد الرحيم كمال بات من أهم مؤلفي الدراما المصرية خلال الـ15 عاماً الأخيرة، ومن أعماله: «الرحايا»، و«ونوس»، و«جزيرة غمام»، و«الحشاشين». كما تولى مؤخراً مسؤولية الرقابة على المصنفات الفنية.

يعتمد عمل «قهوة المحطة» على البطولة الجماعية بامتياز من خلال أبطاله: أحمد غزي، وأحمد خالد صالح، وبيومي فؤاد، وهالة صدقي، ورياض الخولي، وانتصار، وحسن أبو الروس، وفاتن سعيد، وعلاء عوض، وعلاء مرسي، وضياء عبد الخالق. وهو من إخراج إسلام خيري، ومن إنتاج «سينرجي» التي أقامت مسابقة بين المشاهدين للبحث عن القاتل بجوائز مالية.

أحمد غزي وفاتن سعيد في كواليس تصوير أحد المشاهد (الشركة المنتجة)

وأشاد مغردون على منصة «إكس» (X) بالمسلسل، وقالوا إنه يغرد خارج السرب من خلال عمق الحوار والشخصيات، وإن به غموضاً وفلسفة وروحانيات، وتأخذنا المَشاهد لعمق الحياة عبر شخصية بسيطة عادية. ووصفوه بـ«الفن الراقي» و«الإحساس العالي».

ويحمل بطل المسلسل الباحث عن فرصة ليصبح ممثلاً، كتاب «المآسي الكبرى» للكاتب الإنجليزي وليام شكسبير الذي يحوي داخله مسرحياته المأساوية («هاملت»، و«ماكبث»، و«عطيل»، و«الملك لير»)، كما لو كانت إشارة رمزية إلى طبيعة القصة التي ترمز لمأساة الإنسان، في حين تأتي أغنية تتر المسلسل لتؤكد المعنى: «يا وعدي على الأيام... بتعدي بينا قوام»، والتي كتبها الشاعر عبد الرحيم منصور، وهي من ألحان وغناء أحمد منيب، وقد طُرحت قبل 40 عاماً.

بيومي فؤاد ابتعد عن الكوميديا في المسلسل (الشركة المنتجة)

المقهى في المسلسل ليس مجرد مكان لتناول المشروبات، بل هو عالم قائم بذاته، تملأه الحركة، والحكايات التي لا تنتهي، حيث يلتقي المسافرون القادمون من الجنوب والشمال في رحلتهم إلى قلب العاصمة القاهرة، بحثاً عن فرصة عمل، أو لتحقيق أحلام طال انتظارها، وسط زحام الحياة. ويسلط المسلسل الضوء على تفاصيل الحياة اليومية داخل المقهى المتواضع الذي يقع بجوار محطة سكك حديد الجيزة.

يقدم أبطال العمل أداء لافتاً بإتقان اللهجة الصعيدية والتوحد مع شخصياتهم، وكأن العمل يعيد اكتشافهم. وأشاد الناقد محمود عبد الشكور بأداء الفنان أحمد غزي، مؤكداً أنه مشروع ممثل مهم، وكتب عبر حسابه بـ«فيسبوك»: «لا تصدق أن هذا الشاب الصعيدي الجالس على (قهوة المحطة) قد درس إدارة الأعمال في إنجلترا، بل ملامحه مصرية وصعيدية جداً، وهو من أفضل اختيارات الممثلين في المسلسل».

ولا يكتفي عبد الرحيم كمال بصياغة حبكة بوليسية للعمل، بل يغوص في أعماق الشخصيات ليكشف عن جراحهم الداخلية؛ فنجد «المعلم رياض» (بيومي فؤاد)، صاحب المقهى، يخفي خلف قوته الظاهرية مرض السرطان الذي ينهش جسده، في حين يعاني خذلان ابنه المدمن؛ ما يجعله في مواجهة مزدوجة مع الموت وعقوق الأبناء. أما «المقدم عمر موافي» (أحمد خالد صالح) الذي يحقق في القضية، فهو نموذج آخر للمعاناة؛ إذ يحمل عبء فقدان زوجته، ويحاول التكيف مع مسؤولية تربية ابنه بمفرده، ليصبح جزءاً من شبكة الألم التي تربط شخصيات العمل ببعضها.

رياض الخولي في أحد مشاهد العمل (الشركة المنتجة)

وبحسب الناقد خالد محمود، فإن المسلسل يبدو كما لو كان «قهوة الحياة»؛ إذ يكشف في كل حلقة شخصية جديدة مرتبطة بالجريمة التي اتخذها المسلسل ذريعة يُدين بها المجتمع بأسره، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه من خلال التحقيقات تتكشف حقيقة هذه الشخصيات، ليكشف العمل عن عوالم جديدة وشخصيات مُدانة، محتفظاً بلغز الحادثة حتى النهاية.

ويلفت محمود إلى أن «المسلسل أتاح فرصة كاملة لمجموعة من الممثلين ليكشفوا عن لحظات إبداعهم الكبيرة؛ فقدم كل من بيومي فؤاد وعلاء مرسي أداء مدهشاً، كما راهن العمل على أحمد غزي في تقديم شخصية مثقفة ومركبة للشاب الباحث عن حلمه في القاهرة، والممثلة فاتن سعيد في شخصية (شروق)». وخلص إلى أن «المسلسل تم تقديمه بذكاء ولغة مختلفة عبر دراما بوليسية تعتمد على كشف وتشريح وإدانة شخصيات المجتمع خلال رحلة البحث عن المجرم».

ويشيد الناقد ببراعة الكتابة لعبد الرحيم كمال عبر سرد مغاير، والإخراج الذي استوعب الرسالة، وبرع في اختيارات الممثلين.