وزير البترول المصري السابق لـ {الشرق الأوسط} : فرص كبيرة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط

المهندس أسامة كمال دعا إلى اتخاذ إجراءات جدية لتحسين كفاءة منظومة الطاقة

المهندس أسامة كمال («الشرق الأوسط»)
المهندس أسامة كمال («الشرق الأوسط»)
TT

وزير البترول المصري السابق لـ {الشرق الأوسط} : فرص كبيرة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط

المهندس أسامة كمال («الشرق الأوسط»)
المهندس أسامة كمال («الشرق الأوسط»)

كشف وزير البترول المصري السابق، المهندس أسامة كمال، عن استمرار وجود مسببات مشكلات الطاقة التي ضربت البلاد في عامي 2012 و2013، مؤكدا في الوقت نفسه وجود فرص كبيرة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. ودعا لاتخاذ إجراءات جدية لتحسين كفاءة منظومة الطاقة. وكانت أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء من أسباب ثورة المصريين على نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي. وقال كمال الذي تولى حقيبة وزارة البترول في عهد مرسي، في حوار مع «الشرق الأوسط» إن مصر لم تتخذ حتى الآن إجراءات جدية في تحسين كفاءة منظومة الطاقة.
وتحدث الوزير السابق عن رؤيته للطريقة التي ستسير عليها الأمور بهذا الشأن فيما تبقى من العام المالي الحالي المستمر حتى نهاية يونيو (حزيران) 2015، إن مصر في الوقت الراهن لا تحصل على دعم من الخارج ولكنها تحصل على تسهيلات سداد لمدة سنة، وبالتالي فإن ما اشترته منذ يوم الأول من يوليو (تموز) 2014، ستضطر لسداده يوم 30 يونيو 2015. «وهنا سيظهر من بداية موازنة 2015 / 2016 الموقف من توافر المنتجات البترولية في السوق». وأكد وجود زيادة في إنتاج مصر من البترول خلال السنوات الأخيرة «عوضت الانخفاض الطبيعي الذي يحدث للآبار بل زادت عليه قليلا»، مشيرا إلى مشكلة في اقتصادات التشغيل، لأن «الكهرباء تحصل على ثلثي كميات الوقود ولا تسدد ثمنها، وبالتالي هناك مديونية كبيرة»، في وقت مطلوب فيه من الدولة أن تسدد ما عليها للشركات الموردة للوقود. وإلى أهم ما جاء في الحوار..
> إلى أي حد يحق لمصر التنقيب عن الغاز في مياه البحر المتوسط؟
- قواعد ترسيم الحدود بالنسبة للبر وبالنسبة للبحر.. بالنسبة للبر نحن محكومون باتفاقيات «سايكس بيكو» وهي الحدود بين مصر وليبيا والسودان وفلسطين. وهذه محددة باتفاقات قديمة. وبعد ذلك صدرت اتفاقية من الأمم المتحدة عام 1982 بترسيم الحدود البحرية.. وهذه الاتفاقية موقعة من دول العالم كلها فيما عدا 3 دول هي الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وتركيا. وتتعلق قواعد تقسيم الحدود البحرية بخط الأساس الذي هو نقطة التقاء البحر بالبر آخذا في الاعتبار الفرق ما بين حالتي المد والجزر. ومن هذا المتوسط (خط الأساس) يتم تحديد المياه الإقليمية التي تبدأ من خط الأساس بطول 12 ميلا بحريا في عمق البحر وغير مسموح لأي أحد بالدخول فيها إلا بتصريح.
ثم لديك مسمى آخر هو المياه الاقتصادية الخالصة. وهذه بطول 200 ميل بحري من خط الأساس إذا كانت المسافة بينك وبين الدولة المقابلة تزيد عن 400 ميل بحري. أما إذا كانت لا تزيد فتطبق قاعدة «خط المنتصف»، مثل المسافة بين مصر وقبرص. فالمسافة بينهما لا تبلغ 400 ميل، وإنما 203 أميال. وبعد خط الـ200 ميل، إذا وجد في حالة الدول المتقابلة، ما يسمى بالمياه الدولية التي لا تتبع أحدا. والمياه الاقتصادية هي التي يجوز لك فيها الصيد والبحث عن الثروات المعدنية والبترولية منفردا، ولا يجوز لأحد الدخول فيها للبحث عن الثروات أو البترول أو الصيد، لكن يجوز المرور فيها من دون إذن. وتطبيق هذه القواعد لا علاقة له بما إذا كانت الدولة المعنية موقعة على الاتفاقية أو غير موقعة عليها مثل إسرائيل. ولم توقع مصر اتفاقية ترسيم الحدود (في البحر) مع الجانب الشمالي الشرقي من الحدود. لأنه في سنة 1993 جرى توقيع اتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشهد على هذه الاتفاقية 3 دول هي مصر وأميركا وروسيا، وهذه الاتفاقية تعطي لقطاع غزة الحق في مياه اقتصادية أمامه بعمق 55 كيلومترا. ولو افترضنا أن مصر تريد ترسيم حدود لا بد أن توقع مع دولة موجودة في الأمم المتحدة.. وبالتالي لا يوجد غير التوقيع مع إسرائيل، ولو قامت مصر بذلك لتسببت في ضياع الحق على الفلسطينيين. وهذا حتى لا يزايد أحد على مصر ويقول لماذا لا توقعون. لكن عدم توقيع اتفاقية ترسيم الحدود لا يعني اختراق أي جانب لحدود الآخر. مصر وقبرص وقعتا اتفاقية في عام 2003 وإسرائيل وقبرص وقعتا في عام 2008. وتوجد نقطة لتلاقي حدود 3 دول هي مصر وقبرص وإسرائيل. وفي داخل الاتفاقيتين المنفصلتين تعد إحداثيات النقطة رقم 12 هي نفس إحداثيات النقطة رقم 8. بما يعني أن هذه النقطة متفق عليها ضمنيا بين الأطراف الثلاثة رغم عدم وجود اتفاق ثلاثي بترسيم الحدود عند هذه النقطة.
> من أين يأتي اللغط إذن بشأن حقوق مصر في غاز البحر المتوسط داخل حدودها المائية الاقتصادية؟
- في بعض الأحيان يمكن أن توجد خزانات مشتركة تحت البحر في المياه الاقتصادية لهذه الدولة وتلك الدولة. وحين يكون هذا أمرا واقعا، يتم اللجوء إلى طريقة لتقاسم الإنتاج مثلما يحدث في الخليج العربي، الذي تطل عليه 7 دول تسحب من خزان واحد. وتقول هذه الطريقة إنه بعد المسح والاستكشاف، بما يعطيك تخيلا لشكل الخزان تحت الأرض وإحداثياته وامتدادات الخزان، يلتزم أي طرف يسحب من الخزان بالنسب التي تقع في نطاقه، حتى لو لم يقم أحد الطرفين ببدء أعمال السحب من الخزان. ولكي يثبت أنه يوجد إنتاج لا بد من البدء في أعمال بحث واستكشاف. ولهذا اتخذت مصر قرارا في وزارة البترول في عام 2012 بطرح كل المناطق الحدودية الواقعة على حدود مياهها الاقتصادية في مزايدات وتم ترسيتها على الشركات الفائزة بحيث إن كل شركة أخذت منطقة تبدأ في التنقيب فيها.
> لكن هل توجد مناطق واعدة في هذه الأماكن؟
- نعم يوجد.. لأن منطقة شروق في المربع 9 جرى العمل فيها من قبل. ومنذ سنة 1999 حتى 2011 تم إنفاق 621 مليون دولار. ووجدوا كميات من الغاز وبدأوا في تقديرها واختلفنا على تسعيرة شراء الغاز منهم. ولم نتوصل لاتفاق سعري يحقق عائدا اقتصاديا للشريك، فتم التخلي عن المنطقة طواعية وتخارجوا بعد إنفاق الـ621 مليون دولار. وقلنا لكي نقطع الشك باليقين في موضوع حدود المياه الاقتصادية أيضا بدأنا نعمل في كثير من المناطق الأخرى. وطرحنا منذ 2012 مناقصات وجرت الترسية عليها في 2013، لكن في هذا العام والعام الذي يليه لم يكن لدينا برلمان. كما أن الحياة السياسية كانت مضطربة. هذه اتفاقيات امتياز لا بد أن تصدر بقانون والقانون لا يصدر إلا من برلمان أو من رئيس الدولة في حالة عدم وجود برلمان إلى أن يعود، فيقر الاتفاقية أو يعدل عليها، ولهذا حين يصدر القانون من رئيس الجمهورية يكون متضمنا أنه لا بد أن يراجع فيما بعد في مجلس الشعب. وهذا يتسبب في بعض القلق من جانب المستثمر أو الشريك الأجنبي الذي سيبدأ في العمل والإنفاق. وسبب القلق أن البرلمان حين ينعقد يمكن أن يقوم بتعديل الشروط في العقد، بعد أن تكون الشركة قد أنفقت ملايين الدولارات في أعمال التنقيب. ومع هذا نحن أرسينا 23 اتفاقية منها 15 في المياه العميقة، على حدودنا البحرية، واعتمدها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ نحو شهرين، ومن المفترض أن هذه الشركات بدأت في الاستعداد للعمل. وعملية البحث والاستكشاف والتنقيب تستغرق عادة من عام ونصف العام إلى 3 أعوام. ولهذا فالشركات لديها طمأنينة لأنه هناك وقت حتى يبدأ مجلس الشعب في العمل.
> حين كنت وزيرا في الحكومة ظهر أنه يوجد أزمة في الطاقة في مصر. ما حقيقة هذا الموضوع، خصوصا أن الناس لمست المشكلة بشكل كبير من خلال نقص الوقود وانقطاع الكهرباء؟ هل توجد مشكلة حقيقية للطاقة في مصر، وكيف تم حلها؟
- المشكلة لم تحل حتى الآن.. في العام المالي الذي سبق «ثورة يناير» مباشرة، أي في 2010 / 2011.. كانت احتياجات السوق من السولار 12.5 مليون طن في السنة، يتم توفيرها عن طريق تكرير جزء من الخام بمعامل تكرير الدولة لتغطية 50 في المائة من الاحتياجات ثم شراء جزء من معامل التكرير الاستثماري بمصر، (نحو 25 في المائة) واستيراد 25 في المائة من الخارج. احتياجات البوتاجاز نحو 4.5 مليون طن في السنة.. مصر تنتج منها نحو 27 في المائة وتشتري من الشركات الاستثمارية داخل مصر نحو 19 في المائة ونحو 55 في المائة يتم استيراده من الخارج. نفس الكلام بالنسبة للبنزين والمازوت. وتستطيع أن تعتبر ما نأخذه من الشركات الأجنبية في مصر استيرادا، لأن هذه الشركات الاستثمارية ليست تابعة للدولة فأنت تنتج محليا 50 في المائة من البنزين وتشتري 50 في المائة أخرى، جزء منه استيراد وجزء منه من الشركات المنتجة بمصر. (من الشركات المنتجة بمصر 38 في المائة ومن الاستيراد من الخارج 14 في المائة). والسولار 50 في المائة من إنتاجك، و25 في المائة من الشركات الاستثمارية الموجودة في الداخل، و25 في المائة مستورد. حتى سنة 2005 / 2006 كنا نستطيع تغطية رقم الدعم (42 مليار جنيه) من إيرادات قطاع البترول مباشرة. وفي السنة التالية لم نتمكن.. لأن الرقم صعد إلى 71 مليار جنيه. وبدأ يظهر في موازنة الدولة بند اسمه دعم المنتجات البترولية، لأنه كان قد بدأ التطور الشديد في الاستهلاك السنوي. رقم الاستهلاك تطور بطريقة رهيبة من المنتجات البترولية، من سنة 2001 إلى سنة 2010، الرقم زاد من 41 مليون طن في السنة إلى 70 مليون طن في السنة. ولو لم نكن قد طورنا في تلك الفترة من عمليات الاستكشاف والبحث عن الغاز الطبيعي لتغطية هذه الزيادة الرهيبة في الاستهلاك، لكنا في مشكلة كبيرة. السولار كان 8 ملايين طن في 2001، وفي 2010 وصل إلى 12.5 مليون طن. والمشكلة الكبرى تكمن في زيادة حجم الاستهلاك. هناك 16 في المائة من استهلاك السولار يذهب للصناعة بينما يذهب للنقل 30 في المائة. وكم كبير آخر يذهب للكهرباء. وبالنسبة للمازوت تحصل الكهرباء على ثلثي الاستهلاك الإجمالي (مصر تنتج محليا نحو 9 ملايين طن، بينما الاستهلاك وصل إلى 12 مليون طن، وبالتالي تستورد 3 ملايين طن مازوت إضافية لحساب الكهرباء). قيمة الدعم زادت في العامين الماليين 2006 / 2008 من 43 مليار جنيه إلى 71 مليار جنيه. ولو لم نكن قد دخلنا في هذا التوقيت بالغاز الطبيعي لكانت مصيبة.
> مشكلة الطاقة في مصر قديمة، لكن ما أسبابها؟
- لدينا 8 معامل تكرير قديمة جدا ولم يتم تطويرها، ومعمل واحد فقط جديد. وأحدث معمل لدينا بدأ العمل في سنة 2000، بينما أقدم معمل بدأ سنة 1913، وما زال يعمل حتى اليوم. ولم يتم تطوير أو زيادة معامل التكرير في مصر. والدليل أننا نستورد منتجات، بينما كان الأفضل لنا أن نستورد الخام ونكرره في مصر. في الوقت الحالي لدينا طاقة تكريرية نحو 32 مليون طن ونظرا لقدمها وقلة كفاءتها أصبحت هذه الطاقة التكريرية تصل بالكاد إلى 26 مليون طن. وتستطيع مصر أن تكرر محليا من الخام الذي تنتجه نحو 24 مليون طن وتستورد سنويا مليوني طن خام تكرره في مصر أيضا. ولو كانت توجد لدينا طاقة تكريرية استيعابية أكبر فكان الأفضل أن نستورد الخام ونكرره محليا بدلا من استيراد منتجات. الشيء الآخر.. عمليات التنمية في مجال الغاز الطبيعي وتوقيع الاتفاقيات تستغرق وقتا طويلا جدا في مصر.. ولو كانت قد زادت كميات الغاز الطبيعي ولو قليلا لكان يمكن أن تدخل في استهلاك الكهرباء والصناعة بدلا من العجز الذي يعاني منه هذان القطاعان. وكذلك من أسباب مشكلة الطاقة أننا نعتبر أن الكهرباء والمنتجات البترولية، منتجات نهائية، بينما هي في الأصل ليست كذلك.. بل هي منتجات وسيطة لزيادة القيمة المضافة. الكهرباء على سبيل المثال.. كهرباء البيوت والمتاجر تقريبا تساوي 45 في المائة من إجمالي استهلاك الكهرباء والصناعة 55 في المائة. نصف الـ45 في المائة استخدام منازل.. أي تقريبا لديك 25 في المائة من إنتاج الكهرباء موجه للاستهلاك المنزلي.. مكيفات وإضاءة وخلافة، بقيمة منخفضة ومدعمة وبمحطات متهالكة فاستخداماتها من الوقود مرتفعة جدا ومتضاعفة. و92 في المائة من محطات الكهرباء بمصر تعمل بوقود البترول (سواء غاز أو مازوت أو غيره). و8 في المائة من السد العالي. وهذا خطر حتى من ناحية الأمن القومي لأنه لو حدث خلافات أو مشكلات في آبار البترول أو دخلت الدولة في حرب وتوقفت عن الإنتاج لأي سبب من الأسباب، فهذا يعني أن البلاد ستعيش في ظلام. يجري هذا بينما لا يتم ترشيد استخدام الكهرباء، لأنك تدعم الوقود بشكل كبير جدا. من المفترض أن تغلق الضوء بعد أن تغادر الغرفة التي كنت فيها، ومصابيح الشوارع التي تترك مضاءة نهارا، وسرقة التيار الكهربي، وبيع الوقود في السوق السوداء وتهريبه خارج الحدود بسبب بيعه في السوق المحلية بسعر متدنٍ جدا يشجع المهربين. كل هذا أدى إلى حدوث الأزمات، لأنك لم تحسن استخدام هذه الثروة من الطاقة. أنت تسمح بدخول أجهزة تكييف تستهلك كهرباء عالية جدا وتسمح بوجود سيارات ذات كفاءة منخفضة تستهلك وقودا أعلى بكثير عن الطبيعي. ونصف عدد السيارات التي تسير في شوارع مصر ذات محركات قديمة تستهلك وقودا أعلى. تحتاج مصر إلى إعادة النظر في منظومة الطاقة بشكل كامل حتى سنة 2050.
> ولماذا حدثت الأزمة في 2012 / 2013، ولماذا لم تحدث الآن؟
- اطبخي يا جارية.. كلف يا سيدي.. في سنة 2012 / 2013، كنا نغطي من إنتاجنا المحلي من 60 في المائة إلى 65 في المائة ونستورد الباقي من الخارج. وفي الفترة ما بين 2011 / 2012 و2012 / 2013 تراجعت موارد السياحة وتراجعت الصادرات الزراعية والصادرات الصناعية فأصبح لديك عجز في الموارد، ومطالب في نفس الوقت بأن تستمر بنفس كفاءة توفير الوقود في السوق المحلية. وفي 2013 / 2014 قام إخواننا العرب، السعودية والكويت والإمارات، بالتدخل ودعم مصر بـ23 مليار دولار منها تقريبا 10 مليارات دولار وقود بترولي.
> وكيف ستسير الأمور فيما تبقى من العام المالي 2014 / 2015؟
- أنت الآن لا تحصل على دعم من الخارج ولكن تحصل على تسهيلات سداد لمدة سنة. وما اشتريته يوم الأول من يوليو 2014، ستضطر لسداده يوم 30 يونيو 2015. وهنا سيظهر من بداية موازنة 2015 / 2016 الموقف من توافر المنتجات البترولية في السوق.
> وما توقعاتك للموقف؟
- حتى الآن مصر لم تتخذ إجراءات جدية في تحسين كفاءة منظومة الطاقة. وحتى الآن ما زلنا ندرس موضوع الطاقة الشمسية.
> ألا توجد زيادة في إنتاج مصر من البترول؟
- توجد زيادة لكن الإنتاج اليومي الذي تسمع عنه، لو لم يكن هناك اكتشافات جديدة تعوض الآبار القديمة التي تنضب، لانخفض الإنتاج.. مثلا في سنة 2010 كان متوسط إنتاجك في اليوم 1.7 مليون برميل، انخفض في وقت من الأوقات إلى 1.6 مليون برميل. واليوم وصل إلى 1.650 مليون برميل. وهذا يعني أن هناك آبار بترول جديدة دخلت وعوضت الانخفاض الطبيعي الذي يحدث للآبار، بل زادت عليه قليلا. وبعض آبار البترول والغاز يحدث فيها انخفاض يصل إلى نحو 15 في المائة سنويا. وهنا نأتي إلى اقتصادات التشغيل.. الكهرباء تحصل على ثلثي كميات الوقود ولا تسدد ثمنها. وبالتالي هناك مديونية كبيرة. ومن هنا أكون كدولة غير قادر على سداد ثمن البترول الذي أحصل عليه من الشركاء الأجانب ومن القطاع الخاص. ومن هنا تسارع مصر لسداد أموال الشركاء الأجانب حاليا، من أجل أن يسرعوا بعمليات التنمية التي تعد الأمل الوحيد في أن ترفع الإنتاج المحلي بدلا من الاستيراد من الخارج. هذه عملية متشابكة ومعقدة جدا.. وللتغلب على هذا لا بد أن تسير كل أجهزة الدولة بنفس السرعة. وما أراه أن مؤسسة الرئاسة تسير بسرعة كبيرة جدا، وتريد أن تحقق الكثير من الخطوات، لكن بقية مؤسسات الدولة لا تُعاون في هذا وعلى رأسها وزارة الكهرباء ووزارة المالية.
> ما حجم الاستهلاك مقارنة بالمتاح من الوقود في السوق؟
مصر تضخ في السوق سنويا ما بين 72 مليون و74 مليون طن منتجات بترولية يفوق ثمنها 370 مليار جنيه بحسابات الفرصة البديلة، بينما الدولة تبيع هذه الكمية بـ100 مليار جنيه. مصر تستورد طن البنزين بـ750 دولارا، (الطن فيه 1100 لتر) وهذا يعني أن سعر طن البنزين ذي الـ750 دولارا يساوي 5 أو 6 آلاف جنيه.. إذن يكون لتر البنزين في حدود 6 جنيهات على الأقل، بينما هو يباع بربع هذا الثمن تقريبا. ولو وفرته محليا ولم أستورد فإنني أكون قد وفرت مبالغ ضخمة، كما أنني لو وفرت من الإنتاج للتصدير فستكون هناك مزيد من العملة الأجنبية لخزانة الدولة. ومن قياس عدد المركبات والرقعة الزراعية وغيرها من الاحتياجات، نجد أن الاستهلاك ينبغي ألا يتجاوز 60 مليون طن إلى 62 مليون طن. وهذا يعطي مؤشرا أن هناك 10 ملايين طن يتم تهريبها. أي ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة من الاستهلاك. ولذلك يجب أن يتم تقليل الدعم عن طريق بدائل حقيقية وليست نظرية. مصر أخطأت حين قامت بدعم السلعة وليس بدعم الفقير. نحن ندعم الكهرباء التي يشتريها الغني والفقير وكذا البنزين، بينما الغني استهلاكه من البنزين والكهرباء أكبر بكثير من الفقير. وبالتالي إذا دعمت الفقير بـ1600 جنيه فإن دعم الغني يصل إلى 16 ألف جنيه.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».