وزيرا الداخلية والتعليم الكويتيان يجتازان طرح الثقة في البرلمان

الغانم: مشاورات مع رئيس الوزراء لتحديد موعد فض دور الانعقاد

نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح بعد اجتيازه طرح الثقة في مجلس الأمة أمس (كونا)
نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح بعد اجتيازه طرح الثقة في مجلس الأمة أمس (كونا)
TT

وزيرا الداخلية والتعليم الكويتيان يجتازان طرح الثقة في البرلمان

نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح بعد اجتيازه طرح الثقة في مجلس الأمة أمس (كونا)
نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح بعد اجتيازه طرح الثقة في مجلس الأمة أمس (كونا)

للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، اجتاز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي أنس الصالح عقبة طرح الثقة في مجلس الأمة (البرلمان) بعد أن صوت غالبية أعضاء المجلس لصالحه، بعد استجواب هو الثاني الذي يتعرض له الوزير وحظي باهتمام الرأي العام في الكويت. كما حاز وزير التربية والتعليم العالي الدكتور سعود الحربي، ثقة المجلس بعد أن صوّت أغلب الأعضاء لصالحه.
وأعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم، أن مجلس الأمة جدد الثقة في نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أنس الصالح، بأغلبية 32 نائباً. وأظهرت نتيجة التصويت على طلب طرح الثقة التي تمت نداءً بالاسم رفض 32 نائباً وموافقة 16 نائباً من إجمالي الحضور وعددهم 48 نائباً.
أما بالنسبة لوزير التربية والتعليم العالي سعود الحربي، فجاءت نتيجة التصويت على طلب طرح الثقة بعدم موافقة 29 نائباً على الطلب وموافقة 15.
إلى ذلك، قال مرزوق الغانم، أمس (الخميس)، إن «التشاور مع الشيخ صباح خالد الصباح رئيس مجلس الوزراء بشأن تحديد موعد فض دور الانعقاد وفقاً لظروف مجلس الأمة الحالية سيكون مستمراً». وأضاف الغانم في تصریح صحافي عقب انتهاء الجلسة البرلمانیة الخاصة، أمس، أنه سیتم إدراج الاستجوابین الموجهین إلى رئیس مجلس الوزراء بصفته ومجموعة من القوانین على جدول أعمال الجلسة العادیة المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل.
وكان وزير الداخلية أنس الصالح اجتاز في 26 أغسطس (آب) الماضي عقبة طرح الثقة في مجلس الأمة بأغلبية 35 نائباً. وحظي الاستجواب باهتمام رسمي وشعبي، حيث تم اتهام وزارته بالتجسس على المواطنين، وكشفت تسريبات تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي عن عمليات تسجيل وتجسس على حسابات شخصيات بارزة، بينهم برلمانيون وإعلاميون، وأدت إلى موجة غضب في الكويت.
وخلال جلسة طرح الثقة بوزير الداخلية، تحدث النائب خالد الشطي معارضاً طرح الثقة بالوزير الصالح، قائلاً «هناك ضجة مفتعلة حول قضية التسريبات التي لا تعتبر بلاغاً عن الفساد الذي له مؤسسات خاصة لمكافحته»... وأضاف «بعض النواب يدعون لمخالفة القانون ويحاسبون الوزير لأنه طبّق القانون، والبعض أيضاً يسعى لمنافعه الشخصية».
كما تحدث النائب راكان النصف معارضاً طرح الثقة بالوزير قائلاً «وزير الداخلية شكّل لجنة تحقيق حول إن كانت التسجيلات المسربة حقيقية أم لا... ثم أحال القضية إلى النيابة».
أما النائب عادل الدمخي، فقد تحدث مؤيداً طرح الثقة بوزير الداخلية، قائلاً «قام الوزير بترقية ضباط متجاوزين، ومنهم من قام بإتلاف ملفات تخص الجانب الأمني للدولة، وهو يقوم حالياً بالهرب من المسؤولية السياسية».
وفي جلسة طرح الثقة بوزير التربية والتي انتهت بسقوط الطلب بعد رفضه من 29 نائباً، وموافقة 15 نائباً وامتناع 3 من أصل الحضور البالغ 47، فقد تحدث النائب عسكر العنزي معارضاً طرح الثقة، قائلاً «ما ذنب وزير التربية إذا كان زمن توزيره أثناء جائحة كورونا التي عطّلت كل شيء؟».
كما تحدث النائب خليل أبل مؤيداً طرح الثقة، نافياً «مصالح انتخابية مع الوزير» تقف خلف الاستجواب وطرح الثقة.
في حين قال النائب الحميدي السبيعي مؤيداً طرح الثقة بوزير التربية «خطة الوزارة هي التعليم عن بعد ومع ذلك تطلب مناقصات لاستئجار حافلات وتوفير وجبات غذائية رفضتها لجنة المناقصات والوزير لا يعلم شيئاً عن الوزارة ولديه إدارة فاسدة هي من تقوم بذلك».



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».