إصابة نائب الرئيس الأفغاني بجروح طفيفة في انفجار كابل

سبق أن نجا من محاولة اغتيال الصيف الماضي

نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح
نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح
TT

إصابة نائب الرئيس الأفغاني بجروح طفيفة في انفجار كابل

نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح
نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح

أصيب نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح، أول من أمس، بجروح طفيفة حين استهدف تفجير موكبه في كابول؛ ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 15 آخرين بجروح، كما أعلن مسؤولون. واعتبر الهجوم الذي واجه إدانات، محاولة لإحباط عملية السلام في أفغانستان في حين تستعد الحكومة لإرسال وفد مفاوض للعاصمة القطرية الدوحة لحضور مباحثات السلام المرتقبة مع حركة «طالبان».
وفي شريط فيديو نشر على «فيسبوك» بعد الانفجار، قال صالح وقد ظهرت ضمادات على يده اليسرى، إنه كان متوجهاً إلى مكتبه حين تعرض موكبه لهجوم. وأضاف «أنا بخير، لكن بعض حراسي أصيبوا بجروح. أنا وابني الذي كان في السيارة معي، بخير». وتابع «أصبت ببعض الحروق في وجهي ويدي. كان الانفجار قوياً». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، طارق عريان، إن الانفجار استهدف موكب صالح. وأفاد صحافيون في المكان «للأسف قُتل عشرة مدنيين غالبيتهم من العاملين في المنطقة وأصيب 15 شخصاً، من بينهم عدد من الحراس الشخصيين لنائب الرئيس». وصالح هو كبير نواب الرئيس الأفغاني. ونفت حركة «طالبان» التي تعهدت بعدم شن هجمات في المناطق الحضرية بموجب اتفاق أبرمته مع الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الهجوم.
وروى عبد الله، وهو تاجر، أن نوافذ محله تحطمت جراء الانفجار. وقال، إن «محلاً يبيع قوارير غاز اشتعلت فيه النيران؛ ما أدى إلى انفجار القوارير».
وصالح المعروف بمواقفه المعادية لـ«طالبان» سبق أن نجا من محاولة اغتيال الصيف الماضي خلال حملة الانتخابات الرئاسية حين هاجم انتحاري ورجال مسلحون مكتبه. وأوقع الهجوم آنذاك 20 قتيلاً، غالبيتهم من المدنيين و50 جريحاً.
وقال المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، إنه مع اقتراب مفاوضات السلام، صار «المعترضون» على المسار «أكثر يأساً في مسعاهم إلى عرقلة هذه الفرصة التاريخية». وقال في حسابه على موقع «تويتر»، إن «الأفغان يدركون أن مسار سلام ناجحاً هو الترياق الوحيد للصراع الذي طال أمده في البلاد. سيكون على فريقي التفاوض والقادة الاستجابة لتوقهم واسع النطاق إلى السلام».
ورأت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، أن هجوم الأربعاء «عمل يائس من قِبل المخربين لجهود السلام»، في حين قالت بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في بيان، إن «أعداء السلام» يتجاهلون إرادة الشعب الأفغاني لبدء محادثات السلام.
وندد الرئيس أشرف غني، الذي التقى صالح بعد وقت قصير من انفجار الأربعاء، بما وصفه بأنه «هجوم إرهابي».
وقال غني في بيان «لا يمكن للإرهابيين وداعميهم الأجانب تقويض إيمان الشعب القوي بالسلام والديمقراطية والمستقبل المشرق لبلدنا».
بدوره، دعا رئيس فريق التفاوض الأفغاني، محمد معصوم ستانيكزاي، إلى وقف العنف لإنجاح عملية السلام. وقال في بيان «وقت تقديم الأعذار ولّى. قتل الناس يجب أن ينتهي». وحتى مع استمرار الاستعدادات للمفاوضات، استمر العنف على الأرض بلا هوادة، حيث واصلت «طالبان» شنّ هجمات يومية. وقال عطا نوري المحلل السياسي المقيم في كابل، إن «هناك بعض العناصر في (طالبان) لا يعنيها إذا فشلت المباحثات».
وقويت شوكة «طالبان» بعد توقيع اتفاق مع واشنطن في اليوم الأخير من فبراير (شباط) مهّد الطريق لانسحاب القوات الأجنبية والإفراج عن 5000 مسلح مقابل تحرير المتمردين ألف جندي أفغاني محتجزين لديهم. وأشار نوري إلى «أنهم (طالبان) يعلمون أن الحكومة الأفغانية منهكة، وفقد المجتمع الدولي الاهتمام بها في حين يولي مزيد من الاهتمام بـ(طالبان)». وتابع «باختصار، (طالبان) تريد إمارتها بأي ثمن ولا تريد أي مقاومة ضدها».
وكان صالح أكد الأحد أن مفاوضي الحكومة سيدفعون باتجاه التوصل لوقف إطلاق النار عندما تبدأ المحادثات مع «طالبان»، في إشارة إلى أن الخصمين قد يتفاوضان لفترة طويلة. لم يتم تحديد موعد لجولة المحادثات الافتتاحية التي ستستضيفها الدوحة، لكن الجانبين أشارا إلى أن المفاوضات يمكن أن تبدأ بعد وقت قصير من إنهاء عملية تبادل الأسرى المثيرة للجدل والتي استمرت شهوراً. وأوضح صالح، أن جدية «طالبان» بشأن السلام ستتضح منذ البداية، عندما يدفع فريق التفاوض في كابول من أجل وقف دائم لإطلاق النار. وقال صالح لتولو نيوز، أكبر شبكة تلفزيونية خاصة في البلاد، إن «الاختبار الأول لـ(طالبان) هو وقف إطلاق النار». وتابع «إذا قبلوا بوقف إطلاق النار فهم ملتزمون السلام. وإذا لم يقبلوا فهم ليسوا كذلك». ورغم استمرار التحضيرات للمفاوضات المباشرة، تواصلت أعمال العنف على الأرض، حيث تشن حركة «طالبان» هجمات يومية. وقال صديق صديقي، المتحدث باسم الرئيس الأفغاني، في تغريدة أول من أمس «هذه الهجمات تبدد آمال ملايين الأفغان الذين يحلمون بالسلام ويتطلعون لبدء محادثات السلام وإنهاء العنف». وكان يفترض أن تبدأ محادثات السلام في مارس (آذار)، لكن تم تأجيلها تكراراً بسبب صفقة تبادل الأسرى التي شملت الإفراج عن مئات المتمردين. وعارضت باريس وكانبيرا بشكل خاص الإفراج عن ستة متمردين من حركة «طالبان» بسبب علاقتهم بمقتل مدنيين فرنسيين وأستراليين وجنود.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».