«المركزي} الأوروبي يتوقع ركوداً أقل وتضخماً أبطأ

الافتقار للتنسيق داخل الاتحاد بدد جهود مواجهة مخاطر الاستثمار الصيني

«المركزي} الأوروبي يتوقع ركوداً أقل وتضخماً أبطأ
TT

«المركزي} الأوروبي يتوقع ركوداً أقل وتضخماً أبطأ

«المركزي} الأوروبي يتوقع ركوداً أقل وتضخماً أبطأ

أظهرت توقعات اقتصادية محدثة للبنك المركزي الأوروبي، الخميس، أنه يتوقع أن تعاني منطقة اليورو من ركود أقل في العام الحالي مقارنة مع ما كان يخشاه في وقت سابق، لكن ما زال من المنتظر أن ينخفض التضخم عن هدفه في السنوات المقبلة.
وقالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي، إنه وفقاً لما يصفه البنك بالتصور الأساسي، فإنه يتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي 8 في المائة هذا العام، في تحسن من انكماش 8.7 في المائة توقعه في يونيو (حزيران) الماضي. وقالت لاغارد، إن ميزان مخاطر التراجع الاقتصادي ما زالت قائمة عقب جائحة فيروس كورونا.
وأبقى البنك المركزي على توقعاته للتضخم دون تغير يذكر. كما أبقى البنك على سياسته فائقة التيسير دون تغيير، الخميس، ليترك تكاليف الاقتراض عند مستوى متدنٍ قياسي، وتعهد بمشتريات أصول وفيرة في العام المقبل مع سعي الاتحاد الأوروبي لاجتياز الركود الناتج من جائحة كورونا.
ومدد «المركزي الأوروبي» حزمة التحفيز في يونيو؛ إذ يشتري بالفعل أدوات دين بمعدلات قياسية كي يتسنى للحكومات والشركات مواصلة العمل خلال فترة التراجع؛ مما يمنح صناع القرار مجالاً للتفكير في خطوتهم المقبلة. ومنذ ذلك الحين ينمو الاقتصاد بما يتماشى مع توقعات البنك المركزي أو يفوقها، مما يقلص أكثر أي حاجة عاجلة إلى مزيد من التحرك من جانب البنك.
لكن خبراء اقتصاد يقولون، إن تطبيق البنك المركزي مزيداً من التحفيز «هي مسألة وقت»؛ نظراً لأن التعافي يفقد قوته الدافعة على ما يبدو، في حين تراجع التضخم إلى منطقة سلبية وارتفع اليورو، وهو ما سيقوض النمو أيضاً على الأرجح.
وبالقرار الذي اتخذه البنك الخميس، ما زال البنك المركزي يمضي على مسار شراء ديون تصل قيمتها إلى 1.35 تريليون يورو حتى يونيو المقبل بموجب برنامج طارئ لمشتريات الجائحة، إضافة إلى أنظمة مشتريات أخرى بمئات المليارات من اليورو.
وأبقى البنك أيضاً على الفائدة على الإيداع دون تغيير عند مستوى قياسي متدنٍ نسبته سالب 0.5 في المائة، بينما أبقى على سعر عمليات إعادة التمويل الرئيسي للبنك عند صفر في المائة.
وفي جانب آخر يتصل بالمخاطر، ذكرت محكمة المدققين الأوروبية، الخميس، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يفتقرون إلى استراتيجية ونهج موحد للاستثمار الصيني في التكتل لتخفيف المخاطر بشكل فعال، مثل أن يصبحوا مدينيين مثقلين بالديون لمنافس استراتيجي.
وحددت المحكمة - وهي كيان يحقق في كيف يتم إنفاق أموال الاتحاد الأوروبي - 18 خطراً متعلقاً باستثمار الدولة الصينية في التكتل. ويشار إلى أن الصين هي أحد أكبر الشركاء التجاريين في الاتحاد الأوروبي؛ ولكن المخاوف أثيرت بشأن استثمار غير مراقب في التكتل.
وتشمل تلك المخاطر، على سبيل المثال، الاستغراق في الديون التي من شأنها أن تؤدي إلى خسارة الضمانات الاستراتيجية وخفض المعايير البيئية، وكذلك التحديات التنافسية.
وفي نهاية 2018، وصلت الاستثمارات الصينية المباشرة 202 مليار يورو (234 مليار دولار). وذهب نصيب الأسد منها للوكسمبورغ، حيث بلغ 82.5 مليار يورو.
وبحسب قاعدة بيانات غير علنية خاصة بالمفوضية الأوروبية، وصل إجمالي الأصول من جانب المستثمرين الصينيين بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى 2.1 مليار يورو في نهاية 2017.
وقالت محكمة المدققين الأوروبية، إن البيانات بشأن الاستثمار الصيني ليست شاملة. وفي ظل توفر القليل من البيانات، شكل الاستثمار الصيني «ثقباً أسود للبيانات»، بحسب أنيمي ترتلبوم، العضوة بمحكمة المدققين الأوروبية.
ونظراً لعدم وجود نهج أوروبي شامل، وقّع الكثير من الدول الأعضاء اتفاقات مع الصين من دون إخطار المفوضية الأوروبية. وقالت ترتلبوم، إن الافتقار للتنسيق أدى إلى نهج مجزأ يفتقر إلى الوحدة.
وأعلنت شركات أوروبية، الخميس، أنه يتعين على الصين أن تجري تحسينات كبيرة من أجل التوصل إلى اتفاق استثماري مع الاتحاد الأوروبي. وقال يورغ فوتكه، رئيس غرفة التجارة بالاتحاد الأوروبي، إن «الجانب الأوروبي أوضح تماماً أنه لا يستطيع أن يقابل الصين في منتصف الطريق». وأضاف، أن شروط المنافسة العادلة تطبق بالفعل في أوروبا، سواء بالنسبة للشركات المحلية أو الصينية، مشيراً إلى أن الوضع ليس كذلك بالنسبة للصين، وبالتالي من الضروري أن تغلق بكين هذه الهوة.
وتأتي تصريحات فوتكه قبل محادثات القمة المزمعة بين الصين والاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل. وقال رئيس الغرفة التجارية، إنه ليس واثقاً للغاية من إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يكون مرضياً لشركات الاتحاد الأوروبي.



النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

كانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن صرّح ترمب بأنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، أسفرت عن «نقاط اتفاق رئيسية».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «بتأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من (علاوة الحرب) من أسعار النفط».

وأضاف: «إن الارتفاع الطفيف الذي شهدناه اليوم ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها. ويدرك المتداولون أنه على الرغم من تعليق إطلاق الصواريخ، إلا أن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يصبح ممراً مائياً آمناً».

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. مع ذلك، عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند المضيق، يوم الاثنين.

ورفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترمب واصفاً إياها بـ«عمليات نفسية بالية».

وقالت شركة «ماكواري» في مذكرة: «حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترمب (يوم الاثنين)، نتوقع حداً أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولاراً، وانحداراً طبيعياً نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز».

وأضافت أنه إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل (نيسان)، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل.

وقد ألحقت الاشتباكات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة. في أحدث الهجمات، استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

ورفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص. وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية «إذا لزم الأمر».

وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.


الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.