السعودية تستحوذ على 10 % من صادرات الصناعات الغذائية المصرية

القاهرة تعلن بلوغ التضخم أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2019

تراجع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 3.4 % على أساس سنوي في أغسطس (رويترز)
تراجع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 3.4 % على أساس سنوي في أغسطس (رويترز)
TT

السعودية تستحوذ على 10 % من صادرات الصناعات الغذائية المصرية

تراجع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 3.4 % على أساس سنوي في أغسطس (رويترز)
تراجع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 3.4 % على أساس سنوي في أغسطس (رويترز)

قال المهندس هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية في مصر، إن السعودية تعد من الأسواق الرئيسية والمهمة لصادرات القطاع، حيث استحوذت العام الماضي على 10 في المائة من إجمالي تلك الصادرات بقيمة 337 مليون دولار، بنمو 8 في المائة عن 2018، وأوضح خلال ندوة الإلكترونية حول «اشتراطات التصدير إلى السعودية وفرص النمو»، أمس، أن هناك العديد من المنتجات الغذائية التي يتم تصديرها للسوق السعودية منها الأجبان والشوكولاته وزيت عباد الشمس ومركزات المشروبات الغازية.
وأشار برزي إلى أن واردات السعودية من المنتجات الغذائية خلال العام الماضي بلغت نحو 7.6 مليار دولار، وتمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الواردات السعودية بالكامل. وأكد أن هناك العديد من الفرص المتاحة لمضاعفة حجم وقيمة صادرات مصر من الصناعات الغذائية للسوق السعودية، خاصة في ظل القرب الجغرافي والإعفاءات الجمركية، موضحا أن ذلك يتطلب التعاون والتركيز على التوافق مع الاشتراطات السعودية.
ولفت برزي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل نحو 14 في المائة من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، وسجل نموا العام الماضي بنسبة 10 في المائة بقيمة 3.5 مليار دولار. ونوه بأن المجلس يعمل حاليا على زيادة صادرات القطاع خلال الفترة المقبلة بالتركيز على تعزيز الوجود بالأسواق الرئيسية وفتح أسواق جديدة، فضلا عن ملف مهم يتم العمل عليه حاليا الخاص بوجود علامة تجارية (براند) للمنتجات المصرية الغذائية.
وعن مستهدف الوصول بالصادرات المصرية لـ100 مليار دولار خلال 3 سنوات، قال برزي إنه «رغم ارتفاع المستهدف فإنه يمكن تحقيقه وغير مستحيل، ويحتاج إلى تضافر كافة الجهود من كل الهيئات الحكومية ومجتمع الأعمال والصناعة من أجل زيادة الصادرات».
من جانبه، قال رئيس المكتب التجاري بجدة عمر هزاع إن إجمالي عدد الشركات المصرية المصدرة والمعتمدة من الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية بلغ في 30 يونيو (حزيران) الماضي نحو 100 شركة، منها 30 شركة في مجال الفاكهة المجمدة و23 شركة عاملة في الخضر المجمدة و23 شركة في قطاع الألبان. وأضاف أن «جائحة (كورونا) خلال الفترة الماضية أثرت على زيارة وفد هيئة سلامة الغذاء السعودية لمصر، ونسعى خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع هيئة سلامة الغذاء المصرية إلى تنظيم زيارة إلى مصر لزيادة عدد الشركات المصدرة والوقوف على التطورات ومناقشة أي مشكلات تعوق دخول المنتجات المصرية، وتنشيط العلاقات»، مشيرا إلى أن السوق السعودية تعد من الأسواق الواعدة، وأنه يوجد للمنتجات المصرية فرص حقيقية للنمو في السوق السعودية مستفيدة من العديد من المزايا، ومنها القرب الجغرافي حيث تستغرق الشاحنات نحو 5 أيام فقط لنقل المنتجات، فضلا عن رفع الرسوم الجمركية وفقا لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
وفي سياق منفصل، قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء الخميس إن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن تراجع إلى 3.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب) من 4.2 في المائة في يوليو (تموز)، مسجلا أدنى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019 عندما بلغ 3.1 في المائة. وبهذا يقل التضخم عن النطاق الذي يستهدفه البنك المركزي عند تسعة في المائة تزيد أو تنقص ثلاث نقاط مئوية. ومقارنة مع الشهر السابق، انكمشت الأسعار بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس مقارنة مع تضخم بنسبة 0.4 في المائة في يوليو. وأرجع الجهاز نزول التضخم إلى «انخفاض مجموعة الفاكهة 10.4 في المائة، واللحوم والدواجن 4.4 في المائة، والأسماك 2.7 في المائة، والخضراوات 2.6 في المائة».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.