علاجات منزلية لالتهاب الأذن لدى الأطفال

إجراءات بسيطة لتخفيف الآلام

علاجات منزلية لالتهاب الأذن لدى الأطفال
TT

علاجات منزلية لالتهاب الأذن لدى الأطفال

علاجات منزلية لالتهاب الأذن لدى الأطفال

رغم ضرورة الذهاب للطبيب في حالات التهاب الأذن (Ear Infection) وأهمية العلاج الدوائي، فإنه لا يعدّ العلاج الأساسي فقط لالتهاب الأذن. وفي الأغلب يكون العلاج الدوائي لتخفيف حدة الألم.
- إجراءات أولية
هناك بعض الإجراءات البسيطة التي يمكن للأم أن تقوم بها في المنزل بوصفها عاملاً إضافياً، وفي كثير من الأحيان ربما لا يتطلب الأمر أكثر من ذلك، حيث إن الجهاز المناعي للجسم قادر على احتواء العدوى ومحاصرة الميكروب في ظرف أيام قليلة. وبطبيعة الحال، تختلف جدوى هذه الإجراءات تبعاً لشدة العدوى، ولذلك لا بد من متابعة الأعراض بدقة. وعلى سبيل المثال، فإن ارتفاع درجة الحرارة وسوء الحالة العامة للطفل يتطلبان الذهاب للطبيب وعدم الاكتفاء بالإجراءات المنزلية.
ويمكن في البداية اللجوء إلى المسكنات لتخفيف الألم مثل «إيبيوبروفين (Ibuprofen)»، وهي آمنة للاستخدام مع الأطفال حسب توصيات «الأكاديمية الأميركية»، ويمكن استخدامها من دون المضادات الحيوية التي تتطلب استشارة طبيب، وبجانب مفعول «إيبيوبروفين» القوي بصفته مسكناً، فإن له أيضاً دوراً مهماً في خفض الحرارة بجانب استخدام مادة «باراسيتمول» لخفض الحرارة.
- التهاب الأذن
من المعروف أن التهاب الأذن ينقسم تبعاً لمكان حدوثه؛ سواء في الأذن الخارجية وهي الجزء الظاهر من الأذن، والوسطى، والداخلية. وعلى وجه التقريب، يمثل التهاب الأذن الوسطى (Otitis media) معظم إصابات عدوى الأذن، ويصيب 80 في المائة من الأطفال قبل عمر الخامسة. أما قبل عمر الثالثة؛ فهناك 5 من أصل 6 أطفال يتعرضون للإصابة.
ويمكن أن يحدث الالتهاب نتيجة لعدوى فيروسية أو بكتيرية، وفي الأغلب يتبع الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي حيث يتكون المخاط في قناة استاكيوس (التي تصل من نهاية فتحة الأنف وحتى الأذن الوسطى) وهي في الأطفال قصيرة وضيقة وتقريباً أفقية، مما يسمح للسوائل بأن تتراكم، وبالتالي تسبب الالتهاب.
وهناك التهاب الأذن الخارجية (Otitis externa) أو ما يطلق عليها «أذن السباح (swimmer’s ear)» وفي الأغلب يكون المتسبب في حدوثه عدوى بكتيرية أو فطرية نتيجة لتراكم الرطوبة الناتجة من المياه في قناة الأذن، وفي الغالب تكون هذه المياه ناتجة عن السباحة، ومن هنا أصل التسمية. ولكن يمكن أن تحدث نتيجة دخول الماء أثناء الاستحمام العادي.
وفي النهاية، هناك التهاب الأذن الداخلية، وفي الأغلب يكون فيروسي المنشأ، وهو أقل الأنواع حدوثاً، ولكنه أخطر الالتهابات، ويمكن أن يؤثر على ضعف السمع بشكل كبير.
- علاجات منزلية
> وضع الكمادات: يمكن تخفيف حدة الألم، وذلك بوضع كمادات دافئة على الأذن من الخارج، حيث تقوم هذه الضمادات الدافئة بتحسين سريان الدم في الأوعية الدموية. وهناك بعض الأطفال يستجيبون للكمادات الباردة أو وضع قطع من الثلج فوق الجلد في المكان الذي يوجد به الألم. ويمكن تجربة النوعين من الكمادات (الباردة والساخنة) لمدة 10 دقائق، ويلاحظ التحسن مع نوعية معينة وتكرارها.
> تجفيف الأذن: من الأمور التي تساعد في سرعة الشفاء أيضاً إبقاء الأذن الخارجية جافة قدر المستطاع، خصوصاً في الأوقات التي يكون فيها هناك إفرازات مائية، ويتم ذلك إما عن طريق مسحها باستمرار، وإما توجيه تيار من الهواء البارد إليها، ويمكن للأم أن تقوم باستخدام مجفف الشعر في هذه المهمة لمدة دقائق بسيطة.
> وضعية النوم: كما أن مجرد تغيير وضع النوم يقلل من الإحساس بالألم في الأذن المصابة، وذلك لأن النوم على الجانب المصاب يؤدي إلى زيادة الضغط على الأذن الخارجية وزيادة الألم، ومجرد النوم على الجانب الآخر يقلل من هذا الإحساس.
> قطرات الخل: ويمكن للأم في حالة عدم توفر عناية طبية لائقة في حالة إصابة الأذن الخارجية أن تقوم بوضع قطرات من الخل المقطر في الأذن من الخارج (قطرتان أو ثلاث) مرة أو مرتين يومياً، وذلك لأن الخل حامض ويقوم بتحويل البيئة الخارجية في الأذن إلى الوسط الحامضي، وهو وسط غير صالح لنمو البكتيريا وبالتالي يقوم بعلاج العدوى.
- تخفيف الألم
> زيت الزيتون: ويمكن أيضاً استخدام زيت الزيتون الدافئ (لا يتعدى درجة حرارة الجسم حتى لا يسبب حساسية لطبلة الأذن)، بالطريقة نفسها لتقليل حدة الألم، ولكنه لا يقوم بدور في معالجة العدوى. وقد أوضحت «الأكاديمية» أنه رغم عدم وجود أساس علمي لتخفيف الألم عن طريق زيت الزيتون فإن القطرات القليلة تكون آمنة على الأذن، فضلاً عن وجود تخفيف فعلي للألم. ونظراً للسمعة الشهيرة لزيت الزيتون في هذا الموضوع، فهناك بعض أنواع القطرات الطبية المستخلصة منه التي لم يتم إجراء دراسات كافية حول فاعليتها.
> الحركة الميكانيكية لعضلات الجسم المختلفة: وهي تلعب دوراً كبيراً في تخفيف الألم من دون استخدام أي شيء آخر. وعلى سبيل المثال، فإن بعض الآلام تكون ناتجة عن زيادة الضغط داخل الأذن، ولذلك فإن إجراء بعض تمرينات الرقبة يلعب دوراً كبيراً في تخفيفها، ويمكن للأم أن تقوم بتحريك الرقبة برفق إلى الناحيتين اليمنى واليسرى وهي تقف خلف الطفل بعد تثبيت الرقبة بين يديها وهو في وضع الجلوس بحيث تكون الرأس موازية للكتف. وتتم هذه الحركات ببطء. وأيضاً يمكن للضغط الخفيف على عضلات الوجه أمام الأذن وخلفها (تدليك أو مساج) أن يخفف الألم.
> وبالنسبة للأطفال الرضع؛ تقوم الرضاعة بدور مهم في تخفيف الألم؛ حيث إن عملية مص حلمة الثدي تقلل الضغط داخل قناة استاكيوس، وبالتالي يشعر بالارتياح، ويمكن للأطفال الأكبر عمراً مص الحلوى الصلبة (مصاصة) لتعطي التأثير نفسه.
- استشاري طب الأطفال



مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.