المشهد: سينما بلا صناعة ممكن

المشهد: سينما بلا صناعة ممكن

الجمعة - 24 محرم 1442 هـ - 11 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15263]

> دار نقاش ودّي بين بعض الزملاء يعكس وجهات نظر متباينة حول ما إذا كانت هناك صناعة سينمائية في الدول العربية خارج مصر. قال أحدهم: «ليس لأني مصري، لكني لا أرى وجوداً لصناعة السينما في أي بلد آخر» ثم أضاف: «بالتالي، لا يوجد شيء اسمه السينما اللبنانية أو السينما العراقية أو التونسية لأن هذه الدول وسواها لا تملك شروط الصناعة الفعلية».
> الواقع هو أن مصر لديها كل المقوّمات والشروط المطلوبة للقول إن هناك صناعة. لكن هذا لا يعني أنه لا توجد سينمات عربية أخرى. طبعاً لا توجد سينما ليبية أو سودانية أو عُمانية بالمعنى الشامل للكلمة، بل هناك أفلام ليبية وسودانية وعُمانية من بين سواها من الدول التي أنجزت أفلاماً لم يكف عددها لاعتبارها «سينما».
> في المقابل، هناك سينمات لدول تراكمت إنتاجاتها عبر السنين بحيث بات طبيعياً القول إن هناك سينما لكل بلد. في لبنان والعراق وتونس والمغرب والجزائر عدد كبير من الإنتاجات طوال أكثر من نصف قرن ما يصح معه الحديث عن سينما لكل هذه الدول. تعريف «سينما» هنا مرتبط بالهوية الخاصة بكل بلد وثقافته وتراكم أعماله في هذا النطاق.
> هي سينمات بلا صناعة فعلية، هذا صحيح ومصر هي قلب صناعة السينما، وذلك بالنظر إلى التراكم ذاته من الأفلام من الثلاثينات وما بعد وبما وفرته من استوديوهات وشركات إنتاج وتوزيع. حتى في هذه الآونة التي تبدو فيها السينما المصرية خالية من الأعمال الكبيرة والبديعة إلا فيما ندر.
> بذلك نجد ثلاث مستويات علينا أن نحسبها في أي مراجعة فعلية لحال السينما العربية ككل: أفلام بلا سينما، سينما بلا صناعة. وسينما بصناعة. وكل مستوى من هذه المستويات معرض للتقدم أو الانكفاء.


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة