تراجع دعم الأميركيين من أصول لاتينية لبايدن في الولايات المتأرجحة

الديمقراطيون يدقون ناقوس الخطر ويكثفون أنشطتهم الانتخابية

ترمب كرّس يوم الثلاثاء لأنشطة انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
ترمب كرّس يوم الثلاثاء لأنشطة انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
TT

تراجع دعم الأميركيين من أصول لاتينية لبايدن في الولايات المتأرجحة

ترمب كرّس يوم الثلاثاء لأنشطة انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
ترمب كرّس يوم الثلاثاء لأنشطة انتخابية في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تتوجه أنظار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن إلى ولاية فلوريدا المتأرجحة، وتحتدم المنافسة في هذه الولاية التي فاز بها ترمب في العام 2016 في وقت تنازع فيه حملة بايدن الانتخابية لضم أصوات اللاتينيين في الولاية لها. لكن الأرقام الأخيرة في فلوريدا غير مطمئنة للمرشح الديمقراطي، إذ أطلق الناخبون اللاتينيون هناك طلقة تحذير لبايدن الذي يتقدم في استطلاعات الرأي العامة، لكنه يتراجع بشكل كبير أمام ترمب في المقاطعات ذات الغالبية اللاتينية. مشكلة بايدن خاصة، والحزب الديمقراطي عامة، في هذه الولاية تكمن في الأغلبية الكوبية الأميركية التي تسكن هناك، وهي فئة تعرف بدعمها الشديد للحزب الجمهوري، صوتت لصالح ترمب ضد كلينتون، وستصوت لصالحه هذا العام، بحسب الأرقام التي أشارت إلى تقدم ترمب على منافسه بـ40 نقطة في صفوفها. وتعوّل حملة ترمب الانتخابية بشكل كبير على هذه الأرقام، إذ ترى فيها بصيص أمل لفوز الرئيس الحالي بولاية ثانية، فيما يخشى الديمقراطيون منها ويسعون إلى استقطاب دعم اللاتينيين، خاصة في مقاطعة ميامي دايد. فهيلاري كلينتون تقدمت على خصمها السابق في هذه المقاطعة بـ30 نقطة، أما بايدن فهو متقدم بـ17 نقطة فقط على ترمب في هذه المقاطعة، بحسب استطلاع لصحيفة «ميامي هيرالد». وعلى ضوء هذه الأرقام، دقّ الديمقراطيون ناقوس الخطر، وبدأوا بتكثيف أنشطتهم الانتخابية في الولاية، فأوفدت حملة بايدن الانتخابية نائبته كامالا هاريس إلى ميامي، يوم الخميس، لحشد الدعم له. لكن الرئيس الأميركي استبق الأمور، وزار الولاية قبل أن تقصدها هاريس؛ حيث شن وابلاً من الانتقادات عليها وعلى بايدن، مجدداً التحذير من تدهور الاقتصاد بشكل كبير في حال انتخابهما. ترمب الذي كرس يوم الثلاثاء لأنشطة انتخابية من فلوريدا إلى نورث كارولاينا قال إنه في حال أصبحت هاريس الرئيسة الأولى في التاريخ الأميركي، فإن هذا سيعد إهانة للولايات المتحدة. وأضاف: «الأشخاص لا يحبونها، لا أحد يحبها. لا يمكنها أن تكون الرئيسة الأميركية الأولى. فهذا سيشكل إهانة لبلادنا».
ومن المتوقع أن تزداد انتقادات ترمب لهاريس في الأيام والأسابيع المقبلة قبل الانتخابات، فهو يسعى إلى مهاجمة السيناتورة والتشكيك بقدراتها بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن اختيارها من قبل بايدن حسّن من حظوظ المرشح الديمقراطي بالفوز.
ويركّز ترمب في رسالته الانتخابية وهجماته على تصوير كل من بايدن وهاريس بمظهر اليساريين الليبراليين المتشددين، وهذه رسالة تعزز بشكل كبير دعم اللاتينيين له في كل من فلوريدا وأريزونا حيث تشكل هذه الجالية نحو 20 في المائة من عدد الناخبين. وتنجح سياسة التخويف من سيطرة الاشتراكية على البلاد، التي يكررها ترمب، في دفع الجالية الكوبية والفنزويلية الأميركية في فلوريدا باتجاه التمسك بترمب. فهذه الفئة الانتخابية لا تكترث بشكل أساسي بسياسته المتعلقة بالهجرة وبناء حائط مع المكسيك وغيرها، لكنها تهتم بشكل كبير بسياساته المعارضة للاشتراكية، المسيطرة على بلادهم الأم.
وهذا أمر يفهمه ترمب، ويبني عليه هجماته المكثفة بحق بايدن وهاريس. الأمر الآخر الذي يثير قلق الديمقراطيين هو مشاركة ترمب المكثفة في الأنشطة الانتخابية في الولايات، فيما تعد مشاركة بايدن خجولة، مقارنة بخصمه. وتسعى حملة بايدن الانتخابية إلى تكثيف حضوره الشخصي، رغم تخوفها المستمر من فيروس كورونا، وفي هذا الإطار، زار بايدن ولاية ميشيغان المتأرجحة، التي فاز بها بايدن بأقل من 10 آلاف صوت في العام 2016. لكن حملة ترمب أعلنت عن 18 نشاطاً انتخابياً في 11 ولاية في الأيام الستة المقبلة، أمر من الصعب على بايدن منافسته.
ويركز الطرفان بشكل كبير على زيارة الولايات المتأرجحة لتأمين 270 صوتاً انتخابياً، وهو الرقم السحري للفوز بالرئاسة الأميركية. وتأمل حملة بايدن الانتخابية أن تساعد الحملات الدعائية المكثفة التي بدأتها في هذه الولايات على استقطاب أصوات الناخبين هناك.
وتقول مديرة حملة بايدن، جين أومالي: «لدينا أنشطة دعائية أكبر وأفضل بكثير من حملة ترمب. في الواقع من الصعب علينا فهم استراتيجية حملة ترمب في الوقت الحالي». ومع احتدام الصراع، يواجه ترمب هجمات من كل حدب وصوب، آخرها من محاميه السابق مايك كوهين، الذي أصدر كتاباً بعنوان «عديم الوفاء... القصة الحقيقية لمحامي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص». كوهين بدأ بجولته على وسائل الإعلام لترويج كتابه، فتحدث مع شبكة «إم إس إن بي سي» مساء الثلاثاء، متوقعاً أن يقدم ترمب استقالته في حال خسر في الانتخابات الرئاسية.
وقال كوهين: «أتوقع أنه سيستقيل كرئيس، الأمر الذي سيفسح المجال لمايك بنس لتسلم منصبه ومن ثم العفو عنه». واعتمد كوهين في تصريحه هذا على احتمال إدانة ترمب بتهم جنائية كثيرة في حال خسارته للرئاسة، مرجحاً أنه سيتجنب محاسبته في القضاء عبر اعتماد هذه الاستراتيجية.
إشارة إلى أن كوهين أدين بتهم انتهاك قوانين الحملات الانتخابية والكذب على الكونغرس والتهرب من الضرائب، وتم الحكم عليه بالسجن لفترة 3 أعوام يقضيها حالياً في منزله بسبب تفشي فيروس كورونا.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).