أسواق العالم تلتقط الأنفاس من ذعر «تصحيح ناسداك»

بعد خسائر فادحة تذكّر بـ«فقاعة الدوت كوم»

التقطت الأسواق العالمية أنفاسها أمس بعد أيام من التراجع (رويترز)
التقطت الأسواق العالمية أنفاسها أمس بعد أيام من التراجع (رويترز)
TT

أسواق العالم تلتقط الأنفاس من ذعر «تصحيح ناسداك»

التقطت الأسواق العالمية أنفاسها أمس بعد أيام من التراجع (رويترز)
التقطت الأسواق العالمية أنفاسها أمس بعد أيام من التراجع (رويترز)

فتحت المؤشرات الأميركية الرئيسية على ارتفاع، الأربعاء، بعد توقف اضطراب أصاب أسهم التكنولوجيا، وتجاوز المستثمرين عن نبأ تعليق «أسترا زينيكا» اختبارات عالمية للقاحها التجريبي لفيروس كورونا.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 210.82 نقطة بما يعادل 0.77 في المائة إلى 27711.71 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع 37.98 نقطة أو 1.14 في المائة عند 3369.82 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 217.07 نقطة أو 2 في المائة إلى 11064.77 نقطة.وكانت الموجة البيعية لأسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة أصابت الأسواق بالذعر على مدار 3 جلسات مع نزيف حاد في مؤشر ناسداك على وجه الخصوص مع تقارير تشير إلى «موجة تصحيح»، في ظل عمليات البيع الكثيف لأسهم شركات التكنولوجيا مثل «أبل» و«أمازون» و«تيسلا» و«زووم» و«فيسبوك» للأسبوع الثاني على التوالي؛ ما أعاد إلى الأذهان «فقاعة الدوت كوم» في بداية الألفية.
وانهار سهم «تيسلا» في تداولات يوم الاثنين ليسجل أسوأ أداء يومي له على الإطلاق، في حين فقد مؤشر ناسداك 4.4 في المائة من قيمته، ليتراجع بنسبة 11 في المائة منذ ذروة الموجة البيعية يوم الأربعاء، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 3 في المائة، ومؤشر داو جونز 2.3 في المائة.
وشهد الأسبوع الماضي أكبر موجة بيع لأسهم التكنولوجيا خلال أكثر من 5 أسابيع. ومع ذلك ما زالت أسهم شركات التكنولوجيا أعلى بأكثر من 30 في المائة عن مستواها في بداية العام الحالي.
وتتأثر سوق الأسهم الأميركية حالياً من حالة الغموض المحيطة بانتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والمخاوف من ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا مع قدوم الشتاء، وتصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة.
واستقرت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، بعد أن انخفضت بقوة في الجلسة السابقة، بيد أن المعنويات اهتزت بسبب تعليق «أسترا زينيكا» تجارب عالمية على لقاحها لـ«كوفيد – 19».
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 0710 بتوقيت غرينتش، في حين كانت أسهم السفر والترفيه من بين أكبر القطاعات المتراجعة في التعاملات المبكرة.
وفي آسيا، واصلت الأسهم تأثرها بنزيف ناسداك، وسجلت الأسهم اليابانية الأربعاء أقل مستوياتها فيما يزيد على أسبوع في ظل عزوف عن المخاطر عالمياً مع استمرار خسائر شركات التكنولوجيا ذات الثقل في الولايات المتحدة.
وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 1.04 في المائة إلى 23032.54 نقطة بينما فقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.96 في المائة إلى 1605.40 نقطة. والمؤشران عند أدنى مستوياتهما منذ 28 أغسطس (آب).
واقتفت أسهم التكنولوجيا المدرجة في طوكيو أثر خسائر ناسداك، لكن نائب رئيس إدارة الاستثمار في «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»، هيساشي أراكاوا، قال إن مدى التراجع أقل نسبياً؛ لأن تقييمات أسهم التكنولوجيا في اليابان ليس مبالغاً فيها كما هو الحال في الولايات المتحدة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.