لم تفقد وكالة الفضاء الأوروبية الأمل بعد بشأن مسبار «فيلة» الفضائي، الذي نفدت بطارياته على السطح الجليدي لمذنب يبعد عن الأرض نحو 500 مليون كيلومتر.
وهبط «فيلة» على سطح المذنب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن أوصلته مركبة «روزيتا» الفضائية، التي لا تزال تدور وتراقب المذنب «67 بي / شوريموف - جيراسيمنكو».
ويقترب الآن المذنب، الذي يبلغ عرضه 4 كيلومترات، من الشمس أكثر من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن يكون في أقرب نقطة له في أغسطس (آب) المقبل.
وستتسبب الحرارة المتزايدة في بث الغبار والغازات منه مما يجعله يشكل ذيلا مضيئا عملاقا، في مشهد لم يُصوّر عن قرب من قبل.
وهناك أمل أن يتمكن «فيلة» عن طريق مختبر صغير، في حجم غسالة ملابس، بحلول أبريل (نيسان) أو مايو (أيار)، من إعادة شحن بطارياته واستئناف تجاربه.
وفي 12 من نوفمبر الماضي، تمكن المسبار من الهبوط، الذي يعد أول هبوط متحكم به لمركبة فضائية على الإطلاق على المذنب، بعد رحلة استغرقت 10 سنوات. وارتد المسبار مرتين بسبب الانخفاض الهائل للجاذبية قبل أن يستقر في ظلال منحدر صخري. ونفدت بطارياته تماما بعد نحو 64 ساعة.
يذكر أن المذنبات عبارة عن أجسام بدائية خلفها نشوء نظامنا الشمسي قبل 4.6 مليار سنة، ويأمل مركز الطيران والفضاء الألماني أن يكشف المذنب عن أسرار تتعلق بأصل الحياة على الأرض.
وقالت غابرييلا أرنولد، وهي عالمة بمعهد أبحاث الكواكب في برلين، إنه «كلما زاد دفء المذنب في المنطقة المجاورة للشمس، زادت كمية الغازات المنبعثة من داخله».
فيما ذكر أندريا أكومازو، مدير عمليات الطيران الخاصة بالمسبار «روزيتا» في مركز مراقبة البعثة التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في دارمشتات بألمانيا، أن «المذنب سينشط أكثر وهو يقترب من الشمس.. وهذا سيكون مثيرا للاهتمام».
وكشفت بيانات أرسلها المسبار بالفعل أن المذنب، الذي يشبه شكل بطة مطاطية عملاقة، تنبعث منه رائحة مثل رائحة البيض الفاسد (كبريتيد الهيدروجين) وروث الحصان، (الأمونيا).
وأضاف أكومازو أن «روزيتا» به أجهزة تمكنه من معرفة «مذاق» الانبعاثات.
وأعلن العلماء هذا الشهر أن تكوين بخار الماء الناتج عن المذنب يختلف كثيرا عن المياه على سطح الأرض. مما يشير إلى أنه عندما شُكل كوكب الأرض، فإن المياه الموجودة عليه لم يكن مصدرها المذنبات مثل «67 بي»، كما كان يفترض أحيانا.
وفي حين يمنع موقع «فيلة» من تعريض ألواحه الشمسية من الحصول على ما يكفي من أشعة الشمس لإعادة شحن بطارياته في الوقت الحاضر، إلا أن الموقع يعني أيضا أن هناك خطرا أقل من أن يتعرض «فيلة» للتدمير بفعل الحرارة، إذ اقترب من الشمس.
من جهته أفاد ستيفان أولاميك، مدير مركز التحكم في المركبة في مركز الطيران والفضاء الألماني، أنه «من الممكن أن يعيد (فيلة) الاتصال في الفترة بين أبريل أو مايو 2015.. ومن الممكن أن يعاد شحن البطاريات بعد ذلك بقليل».
وتابع يقول إن الأهم من ذلك هو أن خطط عمل «فيلة» ثقبا في المذنب التي باءت بالفشل، قد تكون ممكنة.
8:23 دقيقه
علماء يتفاءلون بعودة الحياة لمسبار «فيلة»
https://aawsat.com/home/article/249816/%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%C2%AB%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A9%C2%BB
علماء يتفاءلون بعودة الحياة لمسبار «فيلة»
علماء يتفاءلون بعودة الحياة لمسبار «فيلة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
