تركيا تعتقل ناشطة إيرانية معارضة عشية اجتماع بين إردوغان وروحاني

بدعوى عدم امتلاكها وثائق كاملة للإقامة وتمهيداً لتسليمها

إردوغان وروحاني خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة العليا التركية - الإيرانية أمس (د.ب.أ)
إردوغان وروحاني خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة العليا التركية - الإيرانية أمس (د.ب.أ)
TT

تركيا تعتقل ناشطة إيرانية معارضة عشية اجتماع بين إردوغان وروحاني

إردوغان وروحاني خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة العليا التركية - الإيرانية أمس (د.ب.أ)
إردوغان وروحاني خلال ترؤسهما اجتماع اللجنة العليا التركية - الإيرانية أمس (د.ب.أ)

اعتقلت السلطات التركية الناشطة الإيرانية في مجال حقوق المرأة مريم شريعتمداري في مدينة دنيزلي غرب البلاد، تمهيداً لترحيلها إلى إيران. وذلك عشية انعقاد اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي الأعلى بين البلدين برئاسة رئيسيهما رجب طيب إردوغان وحسن روحاني عبر الفيديو أمس.
وأعلنت شريعتمداري، وهي إحدى الناشطات اللاتي يعرفن بـ«فتيات شارع انقلاب» المحتجات على فرض الحجاب الإجباري في إيران، نبأ اعتقالها عبر مقطع فيديو صورته من داخل سيارة الشرطة، عقب القبض عليها في ساعة متأخرة من ليل الاثنين/ الثلاثاء، قائلة إنها محتجزة من قبل الشرطة التركية، وإنها على وشك الترحيل إلى إيران.
وذكرت شريعتمداري التي كانت تقيم في مدينة دنيزلي التركية منذ مغادرتها إيران، أن شرطة الهجرة التركية اعتقلتها بدعوى أنها لا تمتلك وثائق الإقامة اللازمة، لافتة إلى أنه تم اختيارها وعدد آخر كضحايا لترحيلهم «بلا سبب».
ووجهت الناشطة الإيرانية نداء لمساعدتها من خلال مقطع الفيديو، قائلة: «لا يوجد سبب لاعتقالي. لقد اختاروا بضعة أشخاص من دون سبب لأغراض الترحيل. أريدك فقط أن تشارك هذا الخبر. يمكنك فقط مساعدتي من خلال مشاركة هذا. أنا حالياً في دنيزلي».
وقالت وسائل الإعلام المحلية إنه على الأغلب تم اعتقال شريعتمداري لتسليمها إلى إيران. ونشرت المنظمات النسائية في تركيا بيانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطالب فيها بعدم إعادة شريعتمداري إلى بلادها.
وذكرت شبكة «إيران إنترناشيونال» أن مريم نقلت بعد اعتقالها في دنيزلي إلى المستشفى لإجراء اختبار «كورونا» الذي يعد مع الشهادة الصحية أحد شروط السفر بين إيران وتركيا.
وجدد اعتقال الناشطة الإيرانية مخاوف العديد من الناشطين الإيرانيين من اعتقال تركيا معارضين لطهران بغية ترحيلهم أو تسليمهم. وطالب المركز الدولي لحقوق الإنسان في تورونتو، تركيا بالإفراج عن طالبة اللجوء الإيرانية، داعياً السلطات التركية إلى عدم ترحيلها إلى إيران.
وحذر رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، من أن «حياة الناشطة الديمقراطية السجينة السياسية السابقة التي لجأت إلى تركيا بعد مغادرتها إيران، في خطر». وكتب على «تويتر»، أمس، قائلاً: «نظراً إلى حالات ترحيل سابقة قامت بها تركيا للاجئين سياسيين إلى إيران، فإن حياة مريم في خطر. لا ينبغي أن يتم تسليمها إلى مضطهديها».
وتحولت مريم شريعتمداري إلى رمز وأيقونة للعديد من النساء في إيران، فيما يعرف بقضية «فتيات شارع انقلاب» بعدما صعدت منصة وسط شارع انقلاب في طهران في 23 فبراير (شباط) 2018، أثناء الاحتجاجات ضد الحجاب الإجباري، ملوحة بحجابها الأبيض احتجاجاً، فهاجمها شرطي ودفعها من على المنصة ما أدى إلى إصابة ساقها.
وانتشر مقطع فيديو اصطدام ضابط الشرطة مع شريعتمداري على نطاق واسع في حينه على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم اعتقالها على الفور واحتجازها لفترة طويلة، وبعد ذلك صدر حكم بالسجن لمدة عام ضدها.
وعقد مجلس التعاون الاستراتيجي التركي - الإيراني اجتماعه السادس، أمس، عبر الفيديو برئاسة إردوغان وروحاني. وقال إردوغان في كلمته الافتتاحية إن «للحوارات بين إيران وتركيا دوراً حاسماً في حل العديد من القضايا في المنطقة... ومع انخفاض انتشار فيروس كورونا أنا واثق من عودة مستوى التعاون بين البلدين إلى المستوى السابق». وأضاف: «اليوم، مع أصدقائنا، سنعمل على زيادة تطوير تعاوننا في إطار الاجتماع... سنراجع الاتفاقيات وأوجه التعاون التي كانت بيننا وسنحاول تكثيف هذا التعاون».
من جانبه، قال روحاني إن علاقات إيران مع تركيا «مبنية على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة». وأضاف أنه «لا سبيل أمامنا سوى تعزيز العلاقات بين إيران وتركيا للتغلب على المؤامرات المتربصة بالجانبين».
ورأى أن «علاقات البلدين الصديقين مبنية على مدى التاريخ على أسس راسخة جداً، ووقوع أحداث مرة ومؤسفة لم يؤد أبداً إلى المساس بهذه العلاقات المرتكزة على أساس حسن الجوار والقيم الثقافية المشتركة والاحترام المتبادل، وكذلك الاهتمام بالمصالح المشتركة والاستقرار والأمن والسلام في المنطقة».
وقال روحاني: «لحسن الحظ، كانت حدود البلدين دائماً حدوداً للسلام والصداقة، وبخاصة في السنوات السبع الماضية، استناداً إلى جهود الحكومتين لتطوير العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي والدولي». وأضاف أن «كلا البلدين في منطقة حساسة للغاية في الشرق الأوسط. فالبلدان قوتان عظميان في المنطقة، ولطالما كانت هناك عداوة واستياء تجاه البلدين، ولا تزال موجودة حتى اليوم ولا سبيل إلا لتقوية العلاقات الودية بين البلدين لتجاوز هذه المؤامرات... آمل بشدة أن يكون اجتماعنا المشترك اليوم مثمراً وبناءً للعلاقات الثنائية وكذلك الاتفاقيات التي سنبرمها».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.