ترمب وبايدن يكثفان نشاطهما وتبادل الاتهامات

السباق الرئاسي الأميركي يدخل مرحلة حاسمة

مؤيدون لترمب خلال وقفة في ولاية أوريغون (أ.ب)
مؤيدون لترمب خلال وقفة في ولاية أوريغون (أ.ب)
TT

ترمب وبايدن يكثفان نشاطهما وتبادل الاتهامات

مؤيدون لترمب خلال وقفة في ولاية أوريغون (أ.ب)
مؤيدون لترمب خلال وقفة في ولاية أوريغون (أ.ب)

شكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستطلاعات الرأي التي تظهر تقدم منافسه جو بايدن عليه، فيما وصفه الأخير بـ«المتعثر»، مع دخول السباق الرئاسي مرحلة حاسمة، وتصعيد المرشحين نشاطهما الانتخابي وهجوم كل منهما على منافسه.
واعتبر ترمب في سلسلة من التغريدات، أمس، أنه «لو كانت أرقام الاستطلاعات صحيحة، لما خرج بايدن من قبو منزله». وقال: «أخيراً أرغم بايدن على مغادرة قبوه. والآن ستستطيعون رؤية أدائه، وقد يشارك ببعض الأنشطة الانتخابية. بايدن الساكن في القبو لا يحصل على أرقام جيدة في الاستطلاعات».
ما يتحدث عنه ترمب هنا هو تقلص الفارق بينه وبين منافسه في الولايات المتأرجحة، إذ تراجع تقدم بايدن عليه بنسبة 5 في المائة في ولايات مثل أريزونا وفلوريدا ومتشيغان وكارولاينا الشمالية وبنسلفانيا وويسكنسن، حيث كثف المرشحان من أنشطتهما الانتخابية لمحاولة كسب دعم الناخبين في هذه الولايات المهمة للغاية في السباق للبيت الأبيض.
وصعّد ترمب هجماته على منافسه الديمقراطي، فكرّس جزءاً كبيراً من مؤتمره الصحافي الذي عقده في البيت الأبيض للاحتفال بعيد العمال الأميركي، للحديث عن خصمه، ووصفه بـ«الغبي»، قائلاً: «بايدن ليست لديه أي فكرة عما يجري، وأنتم تعلمون ذلك. هو لم يكن جيداً حتى في أيام عزّه، وهو تخطى هذه الأيام».
ومع تركيز الناخبين في استطلاعات الرأي على الاقتصاد باعتباره العامل الأول لتحديد خيارهم لمنصب الرئيس، حذر ترمب هؤلاء الناخبين من أن اختيار بايدن ونائبته كامالا هاريس سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد. وقال: «على رغم ادعاءاته، فإن بايدن يريد أن يسلّم بلادنا للفيروس، ويريد أن يسلم عائلاتنا إلى العصابات اليسارية المتشددة، وأن يسلم أعمالنا إلى الصين».
ويسعى ترمب من خلال انتقاداته المحذرة من أعمال الشغب إلى تخويف الناخبين في الضواحي الأميركية واستقطاب أصواتهم، وهم يشكلون فئة انتخابية مهمة قد يؤدي دعمها له إلى فوزه بولاية ثانية. لكن من غير الواضح حتى الساعة ما إذا كانت سياسة التحذير هذه تنجح في استقطاب هؤلاء الناخبين.
إلا أنه من الواضح أن حملة ترمب الانتخابية تسعى إلى الاستمرار بسياستها الداعية إلى تسليط الضوء على أعمال الشغب أملاً منها في إقناع الناخبين المترددين بالانضمام إلى صفوف الداعمين لترمب. وفي هذا الإطار، انضم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى ترمب في انتقاده لبايدن، فاتهمه بعدم إدانة أعمال الشغب وتنظيم «أنتيفا» اليساري المتطرف.
وقال بنس خلال نشاط انتخابي في ولاية ويسكنسن المتأرجحة: «لأشهر، كل ما تحدث عنه بايدن هو المتظاهرون السلميون. الأسبوع الماضي وبعد 3 أشهر من الصمت، أدان أعمال العنف بكل أشكاله. لكن ومباشرة بعد تصريحه هذا انتقد قوى الأمن ولم يدن أنتيفا».
وسعى بايدن إلى احتواء الضرر المحتمل من هذه الاتهامات، فتحدث خلال زيارة قام بها إلى ولاية بنسلفانيا المتأرجحة وكرر إدانته لأعمال الشغب والعنف، مشدداً على إدانته لتنظيم «أنتيفا»، في إطار الرد على الانتقادات الجمهورية.
واتخذت انتقادات بايدن لترمب طابعاً شخصياً، فرّد على اتهام حملة ترمب له بالتعثر بسبب تقدم سنّه فقال: «انظروا كيف يمشي ترمب وكيف أمشي أنا. انظروا كيف أركض وأنا أتوجه صعوداً وكيف يتعثر (ترمب) وهو يتوجه نزولاً»، وذلك في إشارة إلى شريط الفيديو الذي يظهر تباطؤ ترمب وهو ينزل عن منصة متحدرة خلال مشاركته في حفل تكريم جنود في أكاديمية «ويست بوينت».
ومع دخول السباق الانتخابي في مرحلة الحسم التي عادة ما تبدأ بعد عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، كثّفت الحملتان الانتخابيتان أنشطة المرشحين. وتضمن برنامج الرئيس الأميركي زيارات، أمس، لولايتي فلوريدا وكارولاينا الشمالية المتأرجحتين.
في المقابل، بدأت حملة بايدن الانتخابية بحملة دعائية مكثفة في الولايات المتأرجحة، وعرضت شريطاً دعائياً مدته دقيقة كاملة صوّرت فيه الخيار بين ترمب وبايدن على أنه خيار بين «الظلام من جهة أو البدايات الجديدة من جهة أخرى». ويقول الشريط: «هذه هي فرصتنا لنضع الظلام الذي جلبته السنوات الأربع الأخيرة وراءنا، ولإنهاء الغضب والإهانات والانقسامات والعنف، كي نبدأ مجدداً في أميركا».
كما أصدر بايدن بياناً استباقياً لزيارة ترمب إلى ولاية كارولاينا الشمالية، حذر فيه الناخبين في هذه الولاية المتأرجحة والتي فاز بها ترمب في العام 2016 من التصويت لصالح الرئيس، فقال إن «سوء إدارة الرئيس ترمب كلف الكثير من سكان الولاية حياتهم ومصدر رزقهم، ودفعت الأقليات الثمن الأكبر».
وفي خضم الحملات الانتخابية، أثار الرئيس الأميركي استغراب كثيرين عندما وجه انتقاداته إلى القيادات العسكرية الأميركية، واتهمهم بالسعي إلى خوض حروب بشكل دائم. وقال ترمب خلال مؤتمره الصحافي البيت الأبيض إن «القادة في البنتاغون لا يحبونني لأن جل ما يريدونه هو خوض حروب للحفاظ على سعادة الشركات الرائعة التي تصنع قنابل وطائرات وغيرها». وأكد أن «الجنود الأميركيين يحبونني» على خلاف قياداتهم، وذلك في إشارة إلى امتعاضه الشديد من تقرير صحيفة «ذي أتلانتيك» الذي اتهمه بتوجيه «إهانات» إلى قوات أميركية.
وإذا ما دلّ غضب ترمب المستمر حيال تقرير الصحيفة على شيء، فإنه يدل على تخوفه من تأثير تقرير من هذا النوع على دعم الناخبين له، في وقت توعدت الصحيفة الأميركية بإصدار المزيد من التقارير المشابهة في الأيام المقبلة التي تسبق الانتخابات.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.