دعوة أممية إلى تحقيق «مستقل» في قضية نافالني

المستشفى الألماني حيث يعالج نافالني في برلين (د.ب.أ)
المستشفى الألماني حيث يعالج نافالني في برلين (د.ب.أ)
TT

دعوة أممية إلى تحقيق «مستقل» في قضية نافالني

المستشفى الألماني حيث يعالج نافالني في برلين (د.ب.أ)
المستشفى الألماني حيث يعالج نافالني في برلين (د.ب.أ)

دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، موسكو، أمس، إلى إجراء «تحقيق شامل وشفاف ومستقل ومحايد» أو التعاون معه، بشأن الهجوم المفترض بغاز الأعصاب «نوفيتشوك» الذي تعرّض له المعارض البارز أليكسي نافالني.
وأفادت باشليه في بيان بأن «عدد حالات التسمم أو غير ذلك من الاغتيالات المستهدفة لمواطنين روس حالياً وسابقاً، سواء في روسيا نفسها أو على أراضٍ أجنبية على مدى العقدين المنصرمين يثير القلق البالغ». وشددت على أنه «يتحتم على السلطات الروسية التحقيق بشكل كامل بشأن الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة التي تعد خطيرة للغاية وارتُكبت على الأراضي الروسية».
ومَرِض نافالني (44 عاماً)، وهو ناشط ضد الفساد وأحد أشد معارضي الرئيس فلاديمير بوتين، عندما كان على متن طائرة فوق سيبيريا الشهر الماضي، وخضع للعلاج في البداية في مستشفى في سيبيريا قبل نقله إلى برلين.
وهذا الهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة طويلة من محاولات اغتيال طالت منتقدي بوتين. وقالت باشليه إن «الفشل في كثير من الحالات في محاسبة الجناة وتوفير العدالة للضحايا وعائلاتهم، أمر مؤسف ويصعب تفسيره أو تبريره».
وتحدثت ألمانيا الأسبوع الماضي عن «أدلة قاطعة» عن أن الخصم الأبرز لبوتين تعرّض للتسميم بغاز الأعصاب «نوفيتشوك» الذي استُخدم من قِبل أجهزة روسيا السرية في الهجوم على العميل السابق سيرغي سكريبال الذي تعرّض لحادث مشابه في مدينة سالزبري الإنجليزية عام 2018، وفق سلطات بريطانيا.
وفيما قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه ليس في وضع يسمح له بتوجيه اتهامات مباشرة إلى موسكو في هذه القضية، أشارت باشليه إلى أن المواد المستخدمة معقدة ويصعب الحصول عليها. وأضافت أن «هذا يثير العديد من الأسئلة. لماذا استخدام مواد مثل هذه؟ من يستخدمها؟ كيف حصلوا عليها؟».
وأوضحت باشليه أنه قبل أن يتعرض نافالني للتسميم المفترض، تعرض مراراً للمضايقة والاعتقال والاعتداء، إما من السلطات وإما من مهاجمين مجهولين. ورأت أن «من الواضح أن نافالني كان شخصاً في حاجة إلى حماية الدولة حتى لو كان شوكة سياسية في خاصرة الحكومة... ليس كافياً إنكار تعرضه للتسمم واستبعاد الحاجة إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل وحيادي وشفاف في محاولة الاغتيال هذه».
واستفاق نافالني من غيبوبة مستحدثة طبياً وفُصل عن جهاز التنفس الصناعي، وفق ما أفاد المستشفى الألماني، حيث يتلقى العلاج. وقال مستشفى «شاريتيه» في بيان إنه «يستجيب للمحفزات اللفظية»، مشيراً إلى أن حالة نافالني البالغ 44 عاماً «تحسنت».
وحطّم مهاجم زجاجة تحوي مادة كيميائية في مكتب مجموعة روسية معارضة في سيبيريا، على ما أفاد عضو فيها أمس. وذكرت عضو مؤسسة مكافحة الفساد أولغا غوسياف، أنّه تم نقل شخصين إلى المستشفى للخضوع لاختبارات بعدما تعرضا «لمادة كيميائية».
ورفض الكرملين، أمس، ربط ما تعرض له نافالني بمشروع خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2»، واصفاً إياه بأنه مشروع تجاري دولي إلى حد كبير. ولم تستبعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فرض عقوبات على المشروع في أعقاب الاشتباه بتعرض نافالني للتسميم.
ومن المقرر أن يضاعف «نورد ستريم 2» قدرة خط الأنابيب الذي يعمل حالياً «نورد ستريم 1» على نقل الغاز مباشرةً من روسيا إلى ألمانيا. وجرى الانتهاء مما يزيد على 90% من المشروع ومن المقرر أن يعمل من أوائل عام 2021.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».