السعودية العاشرة عالمياً في أبحاث الفيروس

نشرت أول ورقة حول {كورونا} في مارس

السعودية العاشرة عالمياً في أبحاث الفيروس
TT

السعودية العاشرة عالمياً في أبحاث الفيروس

السعودية العاشرة عالمياً في أبحاث الفيروس

لا شك أن القضية الأبرز والأكثر تعقيداً في العالم هذا العام هي جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19)، الذي بطبيعة الحال يحتاج إلى البحث والابتكار للخروج بحلول نوعية تساعد في مواجهته وحفظ حياة الكثير من الناس. لذلك بدأت السعودية مبكراً في تحفيز منظومة البحث والتطوير والابتكار لمعرفة مسبباته وتطوير حلول تقنية تساعدها في مواجهة الفيروس، مما وضع السعودية على الترتيب العاشر عالمياً في قائمة الإنتاج البحثي للدول، وفق عدد الباحثين المسجلين فيها.
واستعرض تقرير، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، رحلة السعودية في مواجهة الجائحة في دورة حياة الابتكار، عبر البحث والتطوير والابتكار منذ بداية الجائحة. ووثق تقرير «رصد الأنشطة الوطنية في البحث والتطوير والابتكار لمواجهة جائحة كورونا» الصادر عن مرصد البحث والتطوير والابتكار في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أبرز الأنشطة الوطنية البحثية والابتكارية في مواجهة الفيروس، والتي تمت خلال الفترة من بداية مارس (آذار) وحتى منتصف يوليو (تموز) هذا العام، حيث نُشرت أول ورقة بحثية حول الجائحة في السعودية في 1 مارس، لتتوالى بعدها العديد من المشاريع والمنح والمبادرات، إضافة إلى ضخ ملايين الدولارات لدعم الأبحاث حولها.
وسارعت حكومة السعودية إلى تقديم الدعم المالي للأبحاث العالمية لمكافحة الفيروس المستجد، كما وفرت عدة جهات حكومية منحاً بحثية على المستوى الوطني إضافة إلى الجامعات، بجانب إقامة العديد من الشركات مسابقات تنافسية تهدف إلى إيجاد حلول لبعض الإشكاليات التي فرضتها الجائحة.
وأشار التقرير إلى أن منظومة البحث والتطوير والابتكار الوطنية بادرت وبدعم من الحكومة في المساهمة في الجهود الوطنية الخاصة بالتعاطي مع الجائحة، مشيراً إلى أن المؤشرات التي تم رصدها أثبتت سرعة في الاستجابة والتأقلم من قبل المنظومة، مع رصد اختلافات بينية في الأداء بين مختلف مراحل المنظومة وتقاطعاتها مع سلسلة التدابير لمواجهة الجوائح.
وأضاف التقرير أن المنظومة شهدت نشاطاً ملحوظاً واستثنائياً في المراحل المبكرة من دورة حياة الابتكار وتحديداً في مرحلة البحث العلمي، حيث ساهم العلماء والباحثون في الجامعات ومؤسسات البحوث الوطنية في نشر 269 ورقة بحثية في مجالات علمية معتبرة غطت معظم المجالات العلمية الخاصة بسلسلة التدابير لمواجهة الجوائح.
واختصت معظم تلك الأوراق بالمجالات ذات التعقيد التقني المنخفض (التنبؤ والمراقبة والكشف)، بينما كان عدد الأوراق الخاصة بالمجالات ذات التعقيد التقني العالي (العلاجيات واللقاحات) قليلة. وتوزعت الأبحاث العلمية في المملكة بين المستشفيات ومراكز الأبحاث المرتبطة بها والجامعات، حيث ساهمت 6 مؤسسات طبية سعودية، و21 جامعة في نشر 269 ورقة علمية، كانت في صدارتها جامعة الملك سعود بعدد 40 ورقة علمية، ثم وزارة الصحة بعدد 34 ورقة علمية.
ووفق التقرير، فإن السعودية حصلت على الترتيب العاشر عالمياً، في قائمة الإنتاج البحثي للدول بحسب عدد الباحثين المسجلين فيها، وذلك بالنظر إلى عدد الأبحاث بين كل 1000 باحث. وأوضح التقرير أن الأنشطة الخاصة بالمراحل المتأخرة من دورة حياة الابتكار (التطوير التقني والتطبيق الصناعي) بدأ أقل زخماً ونشاطاً من مثيلاتها في مرحلة البحث العلمي، مشيراً إلى أن ذلك مؤشر على ضعف ترابط عناصر المنظومة خلال مراحل دورة حياة الابتكار المختلفة وصعوبة تحويل المعارف المكتسبة من خلال أنشطة البحث إلى نماذج أولية أو منتجات قابلة للتطبيق الصناعي.
ورصد التقرير عدة ملاحظات على أداء منظومة البحث والابتكار الوطنية خلال الجائحة، سلطت الضوء على محدودية وضعف تنسيق بين الجهات الفاعلة في المنظومة، موضحاً أنه رغم أن الكثير من الجهات أبدت نشاطاً ملحوظاً وكفاءة في أداء الأنشطة البحثية، فإن غالبية الجهات عملت بشكل منفرد، أو بتنسيق بينها وبين عدد محدود من الجهات النظيرة.
وختم التقرير إلى قدرة المجتمع البحثي السعودي على مساعدة بلاده في التصدي للجائحة، مؤكداً على أنه مع نشاطه بالخروج بأفضل النتائج الممكنة، إلا أن هذه المخرجات كانت لتكون أفضل مما هي عليه الآن في حال طورت عناصر متعددة مثل البنى التحتية والأطر التنظيمية، بجانب عمل الجهات الفاعلة في المنظومة باتساق فيما بينها تحت مظلة وطنية واحدة.



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.