تركيا تطلق اليوم مناورات «عاصفة البحر المتوسط»

المعارضة: اليونان عزلت بلادنا دبلوماسياً أثناء سعي إردوغان وراء «أحلامه الفارغة»

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في طائرة «إف-16» خلال مناورات عسكرية هذا الأسبوع (رويترز)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في طائرة «إف-16» خلال مناورات عسكرية هذا الأسبوع (رويترز)
TT

تركيا تطلق اليوم مناورات «عاصفة البحر المتوسط»

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في طائرة «إف-16» خلال مناورات عسكرية هذا الأسبوع (رويترز)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في طائرة «إف-16» خلال مناورات عسكرية هذا الأسبوع (رويترز)

أعلنت تركيا إطلاق مناورات «عاصفة البحر المتوسط» بمشاركة القوات البحرية والجوية اليوم الأحد في منطقة شرق المتوسط بالتنسيق مع إدارة الشطر الشمالي من قبرص وفي الوقت ذاته أكدت استعدادها للحوار وتقاسم ثروات المنطقة ما عكس استمرار نهجها في التأرجح بين التصعيد وإبداء الرغبة في إنهاء الأزمة بالطريق الدبلوماسية. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، إن المناورات ستجرى اعتبارا من اليوم الأحد وحتى 10 سبتمبر (أيلول)، وستحمل اسم «عاصفة البحر المتوسط»، وستنظم بمشاركة وحدات متنوعة من القوات البحرية والجوية التركية. وتشمل المناورات إجراء تدريبات بشكل مشترك وفعلي على هجمات جوية وعمليات بحث وإنقاذ قتالية وغيرها.
وبالتوازي، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن «تركيا القوية» مستعدة لكافة أشكال التقاسم العادل للثروات شرق المتوسط... مضيفا، خلال كلمة في افتتاح مستشفى في إسطنبول أمس: «أكدنا دوما استعداد تركيا لجميع أشكال التقاسم للثروات شرق المتوسط بشرط أن يكون عادلا... سيدركون أن تركيا تملك القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة التي تفرض عليها».
بدوره أشار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى أن السكرتير العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، أعلن مبادرة لعقد اجتماعات بين العسكريين الأتراك واليونانيين على خلفية التوتر شرق المتوسط، وإن تركيا تدعم هذه المبادرة. وشدد، في الوقت ذاته، على أن القوات المسلحة ستحمي حقوق ومصالح تركيا «وفقا للقوانين الدولية»، متهما اليونان بتسليح 16 جزيرة في بحر إيجة في خطوة تعد انتهاكا لاتفاقية لوزان. وانتقد أكار الوجود الفرنسي في شرق المتوسط، قائلا: «لا توجد أي علاقة لفرنسا بالمنطقة، ولا حدود لها، وليس لها أي تمثيل في الاتفاقيات المبرمة، وليست لها صلاحية لتمثيل الناتو أو الاتحاد الأوروبي... فرنسا جاءت من مسافة آلاف الكيلومترات لتتحدث عن مبادئ ومزاعم في قضايا عدة وأحضرت عتادها العسكري إلى المنطقة وشاركت في مناورات عدة».
وأضاف أن فرنسا تفعل ذلك بذريعة خفض التوتر، لكن على العكس تماما، فهي تزيد من التوتر وهم يعلمون أن ما يفعلونه خاطئ، وأن التصريحات التي يدلون بها واللغة والأسلوب والمواقف المستخدمة من قبلهم ليست صائبة ولا تخدم الحوار والسلام. وتابع أكار، خلال حفل تخريج الدورة الثانية من طلاب معهد القوات الحربية بجامعة الدفاع الوطني في إسطنبول مساء الجمعة، أن فرنسا تعتقد أن بإمكانها فعل ما يحلو لها، ليس في شرق المتوسط وحسب، بل تطلق التصريحات من العراق أيضا وهذه الأمور لا تخدم السلام والحوار، وللعلم فإن هذه الخطوات ليست لها أي نتيجة. ودعا إلى التأمل في السياسة التي وصفها بـ«ذات الوجهين» لفرنسا وللرئيس إيمانويل ماكرون، مشيرا إلى أن الأخير وصف في تصريحات سابقة حلف الناتو بأنه «ميت سريريا» ثم اختبأ وراء الحلف وخلف الاتحاد الأوروبي. في الإطار ذاته، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مساء الجمعة، مع ستولتنبرغ، هاتفيا، آخر التطورات على الساحة الدولية وشرق البحر المتوسط. وأكد وزير الخارجية اليوناني، بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أن السلوك غير الشرعي الذي تعتمده تركيا في شرق المتوسط يتسبب بزعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.
كان وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، صرح عقب لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليل الجمعة – السبت، بأن سلوك تركيا في شرق المتوسط «غير شرعي»، ويتسبب في زعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.
وعرض ديندياس، خلا لقائه غوتيريش، التطورات في شرق المتوسط مع استمرار التصعيد التركي في المنطقة.
في الوقت ذاته، كررت المعارضة التركية انتقاداتها للرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته وإفساده العلاقات مع مصر والذي تسبب في أن تواجه تركيا مأزقا في شرق المتوسط. في المقابل انتقدت المعارضة التركية مواقف إردوغان وحكومته من دول المنطقة وفي مقدمتها مصر واليونان وسوريا، واضطراره الآن للدعوة للحوار... وقال المتحدث الرسمي باسم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، فائق أوزتراك، إن «اليونان نجحت في عزل تركيا دبلوماسيا. بينما كان الرئيس إردوغان يعمل على تحقيق «أحلامه الفارغة» التي ظل حريصا عليها لسنوات... من يحكم تركيا الآن عقلية متغطرسة. بدأت الآن تتحدث وتقول نحن مستعدون للجلوس مع الجميع». كما انتقد أوزتراك، خلال مؤتمر صحافي بمقر حزبه أمس، إردوغان بسبب دعمه لتنظيم الإخوان المسلمين، وإفساد علاقات تركيا مع مصر وعدم التفاهم معها بشأن العديد من القضايا المهمة بالمنطقة، قائلا «إذا كنتم تقدرون مصالح ومنافع بلادنا بقدر ما تقدرون الإخوان لما وصلنا إلى هذا الوضع اليوم... لقد جفت ألسنتنا من تكرار النصيحة بضرورة التوافق مع مصر». وأضاف أوزتراك: «سفننا وجنودنا يحاولون جاهدين حماية حقوقنا الوطنية في شرق البحر المتوسط... حسنا نسأل السلطة الحاكمة، ما هي المبادرات الدبلوماسية أو السياسية التي تتخذونها لتخفيف العبء عن جيشنا؟ على العكس تماما إنهم يسعون جاهدين لتحصيل الريع السياسي في السياسة الداخلية على ظهر جنودنا البواسل... لقد جفت ألسنتنا، من قولنا اجلسوا مع مصر واتفقوا معها». وتابع أوزتراك، الذي جاءت تصريحاته بعد تصريحات مماثلة لرئيس الحزب كمال كليتشدا أوغلو الخميس: «قلنا تصالحوا مع دول المنطقة، وخذوا خطوات من شأنها أن تجعل ثروات غاز شرق البحر المتوسط تمر إلى دول العالم عبر تركيا، وقلنا إن السبيل للحفاظ على وحدة أراضي سوريا وإحلال السلام في سوريا يكون بالاتفاق بين أنقرة ودمشق، لكنهم ولم يستمعوا إلينا. بل وقعوا مذكرة تفاهم فقط مع حكومة الوفاق الليبية». وأكد أن مستقبل الاتفاق بين إردوغان وحكومة الوفاق في خطر، خاصة بعد أن زار رئيسها فائز السراج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس. بالتزامن مع تصاعد التوترات بين فرنسا وتركيا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.