إسبانيا مبتهجة لبقاء ميسي في برشلونة

مع أن النجم الأرجنتيني تراجع عن قرار رحيله رغماً عنه

الصحف الإسبانية تعبّر عن ابتهاجها ببقاء ميسي في برشلونة (أ.ف.ب)
الصحف الإسبانية تعبّر عن ابتهاجها ببقاء ميسي في برشلونة (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا مبتهجة لبقاء ميسي في برشلونة

الصحف الإسبانية تعبّر عن ابتهاجها ببقاء ميسي في برشلونة (أ.ف.ب)
الصحف الإسبانية تعبّر عن ابتهاجها ببقاء ميسي في برشلونة (أ.ف.ب)

«سيبقى»، ابتهجت الصحف الإسبانية الصادرة أمس السبت لبقاء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة، بعد أزمة حادة لعشرة أيام مع ناديه؛ لكنها شددت على رسالة «مدمرة» وجهها لإدارته ورئيسه. وعنونت «ماركا» الأكثر مبيعاً في إسبانيا: «ميسي يبقى، انتهت الأزمة»، إلى جانب صورة كبيرة لوجه أفضل لاعب في العالم ست مرات.
أوضحت الصحيفة الرياضية: «بقي الأرجنتيني رغماً عنه... في أكبر أزمة لبرشلونة». أزمة سرقت الأنظار الرياضية في العالم، بعد إعلان النجم الموهوب في 25 أغسطس (آب) الماضي نيته فسخ عقده وترك فريقه. وبالنبرة نفسها، عنونت «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية: «ميسي يكسر الصمت ويعلن مواصلة المشوار مع برشلونة الموسم المقبل». وعرضت الصحيفة جملة قالها اللاعب البالغ 33 عاماً في مقابلته مع موقع «جول» الإلكتروني الجمعة: «سأبقى وأقدم كل ما في وسعي».
لكن «موندو ديبورتيفو» شددت على «الرسالة المدمرة» لقائد برشلونة تجاه إدارة ناديه، فكتب مديرها سانتي نولا: «قال ميسي إنه سيبقى ويقدم كل ما في وسعه. هذا ما يجب أن يتذكره مشجعو برشلونة... لكن كانت هناك رسالة مدمرة. وجه سهامه مباشرة نحو (رئيس النادي جوسيب ماريا) بارتوميو».
واستخدمت «سبورت» عبارة «سي كيدا» (سيبقى) التي قالها مدافع برشلونة جيرار بيكيه عن زميله البرازيلي نيمار، قبل انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في 2017، في موقف مماثل لما حصل مع ميسي. وعرضت صورة لميسي بقميص الفريق لموسم 2020 – 2021، ومجموعة من الجمل القوية التي قالها ميسي مساء الجمعة.
وعلى صدر صحيفة «آس»، كتبت «مي كيدو» (سأبقى)، مضيفة جملة لميسي: «لا أدخل أبداً في نزاع قضائي مع نادي حياتي».
ولم يحضر ميسي إلى تمارين صباح السبت في مدينة «جوان غامبر» الرياضية. ويتعين على ميسي إجراء اختبار فيروس «كورونا» المستجد الذي تغيب عنه في 30 أغسطس الماضي، للتمكن من معاودة التمارين التي غاب عنها منذ 11 أغسطس. وبحسب الصحف المحلية، سيكون ميسي قادراً على خوض مباراة ودية ضد ناستيك تاراغونا في 12 الجاري وراء أبواب موصدة، في ملعب «يوهان كرويف» المجاور لمركز تدريب برشلونة.
واتهم النجم الأرجنتيني رئيس النادي بعدم الحفاظ على كلمته، بشأن السماح له بالرحيل عن النادي مجاناً في نهاية الموسم الماضي. وأشاد برشلونة بقرار لاعبه بالبقاء عبر نشره صورة له على حسابه على تطبيق «إنستغرام»، وألحقها بتعليق من حديثه: «سأقدم أفضل ما لدي. حبي لـ(البارسا) لن يتغير أبداً».
وشهدت الأيام الماضية تجاذبات عدة بين الطرفين حول رغبة ميسي في الانفصال عن فريقه، وقيمة البند الجزائي، وما إذا كان هذا البند مفعلاً أو غير ساري المفعول. وطالب برشلونة لاعبه بدفع البند الجزائي الذي حدده بـ700 مليون يورو، وهو رقم خيالي لا يمكن لأي نادٍ في العالم دفعه في الوقت الحالي.
وقال الهداف الماكر: «كنا متأكدين من أنني حر. وقال الرئيس دائماً إنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أريد البقاء أم لا، والآن هم يتمسكون بمسألة أنني لم أبلغهم ذلك قبل العاشر من يونيو (حزيران)، وعندما يتبين أنه في هذا التاريخ كنا نلعب في الدوري في منتصف هذا الفيروس اللعين (كورونا) وهذا الوباء الذي بدَّل كل التواريخ».
وشدد ميسي: «هذا هو السبب في استمراري في النادي... لأن الرئيس أخبرني أن الطريقة الوحيدة للمغادرة هي دفع البند الجزائي». وكان محامو ميسي قد أرسلوا عبر الـ«بورفاكس» وهو نوع من البريد الذي يمكن إرساله مادياً (ورقياً) أو إلكترونياً في إسبانيا، وله قيمة الدليل المعترف به أمام المحاكم في 25 أغسطس المنصرم، طلباً من ميسي يعلن فيه رغبته في فسخ عقده مع الفريق من جانب واحد. وأشار ميسي إلى أن رغبته لم تكن وليدة الخسارة الكبيرة أمام بايرن ميونيخ الألماني 2 - 8 في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا: «كنت أفكر في الأمر لفترة طويلة. قلت للرئيس - وله بالذات - إنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أريد الرحيل أو البقاء، ولكن في النهاية لم يحافظ على كلمته».
وأنهى برشلونة موسمه المأساوي دون أي لقب للمرة الأولى منذ عام 2008؛ حيث خسر الدوري المحلي لمصلحة الغريم ريال مدريد، بعدما كان قد ودع مسابقة الكأس المحلية من دور الثمانية أمام أتلتيك بلباو (صفر - 1)، وأنهاه في دوري الأبطال بخسارة مهينة أمام الفريق البافاري، ما دفعه إلى إقالة المدرب كيكي سيتيين وتعيين مدرب منتخب هولندا رونالد كومان بدلاً منه.
وسجل ميسي 634 هدفاً، وفاز بـ34 لقباً مع برشلونة الذي انضم إلى أكاديميته «لا ماسايا» عندما كان في الثالثة عشرة من عمره. وأشار ميسي إلى أنه عندما أخبر زوجته وأولاده الثلاثة أنه يريد ترك برشلونة «بدأوا بالبكاء. لقد أحدثوا دراما».
وستسلط عودة الطفل المدلل لكاتالونيا الأضواء على بارتوميو الذي أوضح في وقت سابق أنه يضع استقالته من منصبه مقابل عودة نجم الفريق؛ خصوصاً بعد التوبيخ الذي كاله له ميسي.
ورغم حب ميسي لبرشلونة وعشق أنصار النادي للاعب الأرجنتيني، فسيضطر رونالدو كومان المدرب الجديد الذي عينه بارتوميو، للتعامل مع لاعب لا يشعر بالسعادة، في مسعاه لبناء فريق تضررت صورته بشدة مؤخراً. وربما يزعم بارتوميو خروجه منتصراً بعدول ميسي عن قراره؛ لكن النادي سيشاهد أعظم أصوله تغادر مجاناً الصيف المقبل؛ بدلاً من الحصول على مبلغ قياسي عالمي كان سيناله حتماً بعد معركة متوقعة بين الأندية المنافسة للحصول على توقيع اللاعب.
وسيشعر مانشستر سيتي الذي كان الأقرب لضم ميسي، بخيبة أمل؛ لكن من غير المستبعد أن يحاول الوصول إلى اتفاق في فترة الانتقالات الحالية، أو ربما في فترة الانتقالات الشتوية، عندما يسعى برشلونة للحصول على أي مقابل مالي قبل رحيل ميسي مجاناً؛ لكن أسرة ميسي أكثر المستفيدين من قراره. وقال اللاعب: «عندما أبلغت زوجتي وأولادي برغبتي في الرحيل، أجهشت الأسرة كلها بالبكاء، فأولادي لا يرغبون في مغادرة برشلونة ولا يريدون تغيير مدارسهم».
لكن المسألة لم تنتهِ بعد، وربما يكون هناك مزيد من الدموع، فالنتيجة التي انتهى بها النزال بين أيقونة كرة القدم في العالم وأحد أكبر الأندية، تشير إلى عدم وجود فائز.


مقالات ذات صلة

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))
رياضة عالمية لويس إنريكي المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

إنريكي: توقفوا عن مقارنة يامال بميسي «الأفضل في كل العصور»

قال لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، إن على لاعبيه الدفاع كفريق من أجل إيقاف لامين يامال نجم برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

سجَّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في غضون 4 دقائق وقاد إنتر ميامي للفوز على مستضيفه أتلانتا يونايتد 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.