عودة أسرى «طالبان» إلى ساحة القتال في تحدٍّ لاتفاق السلام

عدد من عناصر الحركة احتلوا مناصب قيادية منذ إطلاق سراحهم

عدد من عناصر حركة «طالبان» عقب إطلاق سراحهم من سجن بول شاركي في العاصمة كابل منتصف أغسطس الماضي (رويترز)
عدد من عناصر حركة «طالبان» عقب إطلاق سراحهم من سجن بول شاركي في العاصمة كابل منتصف أغسطس الماضي (رويترز)
TT

عودة أسرى «طالبان» إلى ساحة القتال في تحدٍّ لاتفاق السلام

عدد من عناصر حركة «طالبان» عقب إطلاق سراحهم من سجن بول شاركي في العاصمة كابل منتصف أغسطس الماضي (رويترز)
عدد من عناصر حركة «طالبان» عقب إطلاق سراحهم من سجن بول شاركي في العاصمة كابل منتصف أغسطس الماضي (رويترز)

عاد أسرى «طالبان» الذين أفرجت عنهم الحكومة الأفغانية بمقتضى صفقة توسطت فيها الولايات المتحدة بهدف إنهاء حرب استمرت نحو 20 عاماً إلى ساحة المعركة كقادة ومقاتلين، في انتهاك مباشر للتعهدات التي قطعها المتمردون للبيت الأبيض.
وأظهرت تحقيقات سرية حصلت عليها مجلة «فورين بوليسي» أن غالبية سجناء «طالبان» المفرج عنهم بموجب اتفاق وقّع عليه قادة المتمردين والولايات المتحدة، قد عادوا مجدداً لحمل السلاح لمحاربة القوات الأفغانية ومواصلة «جهادهم» للإطاحة بالحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة واستبدال إمارة إسلامية بها. وفي بحث غير منشور أُعد لكي يقدم إلى «مشروع السلام الأفغاني» بجامعة «كوينز» في بلفاست بآيرلندا الشمالية، أفاد الخبيران في شأن «طالبان»، مايكل سمبل وفيليكس كوهن، بأن أسرى «طالبان» السابقين قد عادوا «للمشاركة في القتال، ولقي بعضهم حتفه، فيما وقع البعض الآخر في الأسر. وهناك حالة واحدة لأسير تورط في اغتيالات انتقامية» بعد خروجه من الأسر.
وكشف البحث أن 68% من 108 أسرى سابقين في «طالبان» شملهم البحث قد «أعيد دمجهم بالفعل في (طالبان) واستأنفوا أدواراً نشطة في الصراع، أو انخرطوا في جماعات (طالبان) بنيّة استئناف القتال، أو يحتلون مناصب عسكرية أو سياسية ترتبط بشكل أساسي بجهود (طالبان) الحربية»، حسب سمبل وكوهن.
ووجد الباحثان أن «عدداً من الأسرى السابقين قد احتلوا مناصب قيادية منذ إطلاق سراحهم»، وأن «سجينين سابقين عادا لتولي ذات المناصب العسكرية السابقة، حيث تولى الأشقاء أو الأبناء المنصب مؤقتاً، فيما شغل عدد منهم بالفعل مناصب رسمية داخل إدارة الظل التابعة لحركة (طالبان). وانتشر حالياً تعيين الأسرى السابقين ليتولوا مسؤولية القوات العسكرية وكذلك الإشراف على الشؤون المدنية على مستوى المقاطعات». وقد أعربت نسبة 8% أخرى من الأسرى الذين جرت مقابلتهم عن رغبتهم في العودة إلى ساحة القتال، لكنهم «اصطدموا بمعارضة من عائلاتهم»، غالبيتها من الزوجات. وهناك 27 آخرون، بنسبة 24%، «رفضوا الانضمام مجدداً إلى القتال بشكل قاطع» لأسباب مختلفة ترجع أساساً إلى رغبتهم في العودة إلى الحياة المدنية. وقال مسؤول أفغاني كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، إن نتائج التقرير «تتفق مع ما لاحظناه».
وجاءت التحقيقات لتؤكد الشكوك بشأن وعود «طالبان» بالحد من العنف والنأي برجالها عن ساحة المعركة بمجرد إطلاق سراحهم من السجون والامتثال لشروط أخرى في اتفاقهم مع الولايات المتحدة، بما في ذلك التخلي عن العلاقات مع تنظيم «القاعدة». ويشك منتقدو الصفقة في أن «طالبان» مهتمة فقط بالعودة إلى السلطة التي من شأنها أن تسهل هدفهم النهائي المتمثل في تشكيل حكومة إسلامية جنباً إلى جنب مع «القاعدة». وجاء الكشف عن خداع «طالبان» في وقت أكد فيه مسؤول أمني أفغاني إطلاق سراح جميع الأسرى من الجانبين. وقال إن وفداً حكومياً أفغانياً يستعد لمغادرة قطر، الجمعة، بعد اجتماع سري للتحضير لمحادثات مباشرة مع قيادة «طالبان» التي تحتفظ بمكتب سياسي في قطر. وكانت الولايات المتحدة قد وقّعت اتفاقاً ثنائياً في 29 فبراير (شباط) مع «طالبان» وافقت بموجبه واشنطن على سحب القوات من أفغانستان وإنهاء ما يقرب من 20 عاماً من الحرب في أعقاب اعتداءات «القاعدة» التي جرت في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وفي المقابل وافق المتمردون على الانسحاب من أفغانستان وقطع العلاقات مع «القاعدة» ووقف الهجمات على القوات الأميركية في أفغانستان.
واعتُبر تبادل الأسرى مقدمةً لمحادثات مباشرة بين الحكومة الأفغانية و«طالبان». ويستعد الجانبان لتشكيل الوفود، ويقول مسؤولون أفغان إن المحادثات قد تبدأ في غضون أسابيع. ويسير سحب القوات الأميركية بسرعة كبيرة، وتقول مصادر عسكرية إن الانسحاب قد يكتمل قبل الموعد النهائي. لكنّ «طالبان» لم تقطع علاقاتها مع «القاعدة»، ويقول بعض الخبراء إن الجماعتين أصبحتا أكثر صلة بعد اتفاق الدوحة. ولم تترك الصفقة التي توسط فيها مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، زلماي خليل زاد، قضية المخدرات التي توفر ما يقرب من 500 مليون دولار سنوياً من تمويل «طالبان»، كما أنها لم تُلزم باكستان، التي تستضيف المتمردين وتساعد في تمويلهم، بالحد من دعمها. الجدير بالذكر أن الحكومة الأفغانية لم تشترك في المفاوضات. ووصف خليل زاد الإفراج عن الأسرى بأنها عملية بناء ثقة بين الحكومة الأفغانية وعدوها، ووعد قادة «طالبان» بأن سجناءهم المفرج عنهم لن يعودوا إلى ساحة القتال وأنهم سيعودون إلى منازلهم «بسلام»، براتب نقدي تقدمه حكومة قطر، التي تستضيف المكتب السياسي للمتمردين، وكذلك من خزائن «طالبان».



غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».


لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية.

وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً، وإن كان مقتضباً؛ لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».

وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا تحفظاً أوروبياً على خلفية حرب أوكرانيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية - الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».