اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين لتجنب إغلاق الحكومة

ترمب ينفي وصف جنود أميركيين بالفاشلين

TT

اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين لتجنب إغلاق الحكومة

كما كان متوقعاً، أعلنت مصادر من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، اتفقا بشكل غير رسمي على مشروع تمويل مؤقت محدود لتجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية نهاية الشهر الحالي. وإذا تم التوقيع على المشروع، فسيتم تمديد قرار الإنفاق الحكومي، من دون أن يتحول تمويل الحكومة الفيدرالية إلى مادة إضافية تضاف إلى سجل القضايا الخلافية الحافل بين الحزبين، خصوصاً بين الرئيس دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية.
الخبر الذي نشره موقع «ذي هيل» يشير إلى أن الحزبين يفضلان هذه الأيام عدم الدخول في مغامرة إقفال جديدة للحكومة، قد يكون لها عواقب سياسية في موسم الانتخابات، تضاف إلى الصعوبات الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي سببها فيروس كورونا، والمناقشات الدائرة بين الحزبين للاتفاق على حزمة مساعدات جديدة للقطاع الخاص.
وفي حين تؤكد أوساط الحزبين أن الاتفاق على تمويل الحكومة منفصل عن المفاوضات الدائرة بينهما للاتفاق على حزمة مساعدات جديدة بسبب فيروس كورونا، جاء تقرير الوظائف الشهري الذي صدر الجمعة ليظهر تراجع مؤشر البطالة إلى 8.4 في المائة، نزولاً من 10 في المائة، للمرة الأولى منذ أزمة كورونا، ويعقد المفاوضات بينهما. وقال تقرير وزارة العمل إن المؤسسات الاقتصادية أضافت 1.4 مليون وظيفة جديدة في شهر أغسطس (آب)، وهو ما يشير إلى أن تعافي الاقتصاد الأميركي يسير في خطوات ثابتة، ولو بطيئة نسبياً. لكنه بالنسبة إلى الحملات الانتخابية، فهو قد يكون خبراً سيئاً لبايدن الذي يراهن على ما سببته الجائحة من آثار اقتصادية سيئة لانتقاد سياسات ترمب في هذا المجال. أما بالنسبة لترمب، فقد مثل خبراً أكثر من جيد، إذ غرد على «تويتر» معبراً عن سعادته، قائلاً: «أرقام وظائف عظيمة: 1.37 مليون وظيفة أضيفت في أغسطس (آب)؛ مؤشر البطالة تراجع إلى 8.4 في المائة (واو.. أفضل بكثير مما كان متوقعاً)؛ كسر حاجز الـ10 في المائة أسرع وأعمق مما كان متوقعاً».
ويتفاوض الحزبان على حزمة مساعدات جديدة، حيث يصر الديمقراطيون على حزمة من 2.2 تريليون دولار، فيما الجمهوريون يتحدثون عن رقم أقل قد لا يتجاوز الـ500 مليار دولار، نزولاً عن عرضهم الأول الذي بلغ نحو تريليون دولار. وكان عهد ترمب الأول قد شهد أطول إغلاق للحكومة الفيدرالية في تاريخها، إثر الخلاف الذي أخذ طابع التحدي والكيدية بين الحزبين، وأدى إلى حرمان عشرات آلاف الموظفين الحكوميين من رواتبهم خلال فترة الأعياد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. ودام الإغلاق 35 يوماً، متجاوزاً بفارق كبير أطول إغلاق للحكومة الفيدرالية عام 1995 الذي استمر 21 يوماً في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون. وتعني الصفقة المؤقتة بين الحزبين أيضاً أن مشروع قانون التمويل الحكومي، وحزمة الإغاثة الجديدة من فيروس كورونا التي يتم التفاوض عليها بين بيلوسي ومنوتشين، لن تكون جزءاً من المشروع نفسه. ونقل موقع «ذي هيل» عن مصدر مطلع أنهما اتفقا، خلال محادثة جرت بينهما يوم الثلاثاء، على «العمل على تجنب الإغلاق، وإبقاء الحكومة مفتوحة، وأن أفضل طريقة للقيام بذلك هي إقرار اتفاق قانوني نظيف». المتحدث باسم بيلوسي، درو هاميل، قال إن «الديمقراطيين في مجلس النواب يؤيدون قراراً نظيفاً مستمراً»، فيما أعلنت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كايلي ماكناني، للصحافيين يوم الخميس: «نعتقد أننا سنكون قادرين على الحصول على تمويل لتجنب الإغلاق».
ورغم ذلك، فإنه لم يكن واضحاً ما المدة التي سيغطيها القرار. غير أن التوقعات تشير إلى احتمال أن يتم تمويل الحكومة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، عندما يحتاج الكونغرس إلى العودة لعقد جلسة في لحظة انتقالية قبيل تسلم وتسليم مكاتب أعضاء مجلس الشيوخ بين الفائزين والخاسرين في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، للاتفاق على مشروع قانون آخر قصير الأجل لتمويل الحكومة حتى عام 2021.
وجند البيت الأبيض حشوداً من المدافعين عن الرئيس دونالد ترمب بعد تقرير كشف تحقيره لعناصر خدمت في الجيش، بحسب صحيفة (ذي أتلانتيك). وتدافع مسؤولون سابقون وحاليون في الإدارة الأميركية لنفي تقرير الصحيفة الذي اتهم ترمب بوصف الجنود الذين قضوا في الحرب العالمية الأولى بالفاشلين والحمقى. فهؤلاء المسؤولون يعلمون أن نشر هذا التقرير في موسم انتخابي محتدم قد يؤذي حظوظ الرئيس الأميركي، في وقت تحاول فيه حملته تسليط الضوء على ملفات أخرى كملف القانون والأمن. وهبت المتحدثة باسم حملة ترمب الانتخابية هوغان غيدلي فور صدور التقرير قائلة: «لقد كنت في باريس والرئيس لم يقل هذه الأشياء أبداً. في الواقع من المستحيل أن يفكر بهذه الطريقة لأني أعرفه وأعرف أنه يحب ويحترم ويقدر الرجال والنساء في الجيش الأميركي».
ويدعي التقرير أن ترمب ألغى زيارته إلى مقبرة (إين مارن) الأميركية بالقرب من باريس خلال زيارة رسمية لفرنسا، وأنه تذمر قبل إلغاء الزيارة للوفد المرافق له قائلاً: «لماذا يجب أن أزور المقبرة، إنها مليئة بالفاشلين». تفاصيل نفتها المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز التي رافقت الرئيس في زيارته لباريس نفياً قاطعاً معتبرة أن ترمب لم يتحدث بهذا الشكل أبداً. أما الرئيس الأميركي فقد ثارت ثائرته بمجرد صدور التقرير، فتحدث غاضباً إلى الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية بعد وصوله من حدث انتخابي في ولاية بنسلفانيا في وقت متأخر من المساء، وشكك بمصداقية مصادر الصحيفة قائلاً: «إن كانت هذه المصادر موجودة فعلاً، فهذا يعني أنها حقيرة وكاذبة. أقسم على أي شيء تريدونه إني لم أقل هذا عن أبطالنا. فلا أحد يحترمهم أكثر مني». وتابع ترمب وملامح الغضب تتزايد على وجهه: «أي حيوان يقول أمرا كهذا؟» وتحدث ترمب عن تفاصيل إلغاء زيارته للمقبرة في باريس، فقال إنه لم يتمكن من الذهاب بسبب الطقس العاصف هناك، وإن عناصر الخدمة السرية لم يسمحوا له بركوب السيارة بسبب سوء الأحوال الجوية: «عناصر الخدمة السرية قالوا لي، لا يمكنك فعل هذا. فقلت لهم إني أريد الذهاب. لكنهم قالوا لا. والآن أحدهم يلفق خبراً يقول إني لم أرغب بالذهاب».
ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل لجأ إلى تويتر وبدأ بحملة تغريدات مضادة، اتهم فيها خصومه بتلفيق اتهامات من هذا النوع لإيذائه في الموسم الانتخابي، فغرد قائلاً: «هذه أخبار كاذبة ملفقة من قبل أشخاص فاشلين ومقرفين وغيورين في محاولة مشينة للتأثير على الانتخابات».
ولم يتأخر الرد من المرشح الديمقراطي جو بايدن، الذي أصدر بياناً قال فيه: «إذا كانت المعلومات الواردة في التقرير صحيحة، فستكون إشارة جديدة حول الاختلافات الشاسعة بيني وبين الرئيس ترمب. لطالما قلت إن أحد أهم التزاماتنا كأمة هو تحضير من نرسلهم إلى ساحات الصراع والاهتمام بهم وبعائلاتهم».
ولعل أبرز ما ورد في تقرير (ذي أتلانتك) هو الجزء المتعلق بعلاقة ترمب بالسيناتور الجمهوري السابق جون ماكين والذي جمعته علاقة مضطربة بالرئيس الأميركي. وغرد ترمب رداً على هذه الادعاءات قائلاً: «لم أكن يوماً من المعجبين بماكين، لقد عارضته في ملفات عدة.. لكن تنكيس الأعلام والجنازة الرفيعة المستوى التي حصل عليها كانت بحاجة إلى موافقتي، ووافقت عليها من دون تردد أو تذمر. لقد كان هذا شرفا لي وأنا لم أصفه يوماً بالفاشل».
وورد الرد هذه المرة من ابنة السيناتور الراحل، ميغان ماكين التي غردت قائلة: «لقد مر عامان على وفاة والدي. خسارته لا تزال مؤلمة للغاية ولا أحد يعلم كيف كان ترمب حقيراً ومقرفاً في التعامل مع عائلتي... أميركا تعرف هذا الرجل...».
كما رد المسؤول السابق في وزارة الأمن القومي مايلز تايلور على نفي ترمب فقال: «حضرة الرئيس ما تقوله غير صحيح. لقد كنت غاضباً أن وزارة الأمن القومي طلبت من المقار الفيدرالية تنكيس الأعلام بعد وفاة السيناتور ماكين. أنا أعلم هذا لأن فريقك في البيت الأبيض اتصل بي وأبلغني».
وبغض النظر عن المواقف النافية أو الداعمة لتقرير (ذي اتلانتيك) إلا أنه من المؤكد أن توقيته أتى في وقت حساس للغاية في الانتخابات الأميركية. حيث لا يزال المرشح الديمقراطي متقدماً على الرئيس الأميركي بفارق لا بأس به. ويواجه ترمب كذلك انتقادات جديدة بسبب تصريحاته الأخيرة التي دعا فيها الناخبين في ولايتي كارولاينا الشمالية وبنسلفانيا إلى التصويت مرتين «لاختبار النظام الانتخابي». وحذر مسؤولو الانتخابات من أي تصرف من هذا النوع بسبب عدم قانونيته. وقال مكتب ولاية كارولاينا الشمالية للانتخابات: «من غير القانوني التصويت مرتين. إن محاولة التصويت مرتين أو دفع أحد للقيام بذلك هو انتهاك لقانون الولاية».
وسعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكنايني إلى توضيح تصريحات ترمب فقالت إنه قصد دفع الناخبين للتأكد من احتساب أصواتهم: «الرئيس لم يقترح على أحد خرق القانون. هو قال بوضوح إن على الناخبين التأكد من احتساب أصواتهم...».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.