إنجلترا تعوّل على شبابها للثأر من آيسلندا في دوري الأمم الأوروبية

أبطال العالم يستهلون مشوارهم بامتحان صعب أمام السويد

إنجلترا تسعى للانتقام من إقصائها من كأس أوروبا 2016
إنجلترا تسعى للانتقام من إقصائها من كأس أوروبا 2016
TT

إنجلترا تعوّل على شبابها للثأر من آيسلندا في دوري الأمم الأوروبية

إنجلترا تسعى للانتقام من إقصائها من كأس أوروبا 2016
إنجلترا تسعى للانتقام من إقصائها من كأس أوروبا 2016

خلف إقصاء منتخب إنجلترا من كأس أوروبا 2016 أمام آيسلندا المتواضعة ندوبا كبيرة، يحاول تعويض جزء منها عندما يلتقي المنتخبان اليوم في العاصمة ريكيافيك في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، من المستوى الأول ضمن النسخة الثانية لمسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.
للمرة الأولى منذ الليلة الموجعة بالنسبة للإنجليز في مدينة نيس الفرنسية، يتواجه الطرفان لكن مع تغييرات جذرية للضيوف على صعيد اللاعبين والذهنية. صمد ستة لاعبين فقط من التشكيلة التي خسرت أمام الدولة الصغيرة 1-2 في دور الستة عشر بالبطولة القارية الأخيرة، من بينهم القائد هاري كين (27 عاما) ورحيم سترلينغ (25 عاما) اللذان أصبحا من العناصر الرئيسية في تشكيلة تعج بوجوه شابة، وموهبة وخوف أقل من فريق تخلف 1-2 بعد 18 دقيقة خلال خسارته الشهيرة أمام دولة يبلغ عدد سكانها نحو 360 ألف نسمة.
حصل فيل فودن (20 عاما) ومايسون غرينوود (18 عاما) على دعوتهما الأولى إلى تشكيلة «الأسود الثلاثة» بعد تألقهما مع فريقي مدينة مانشستر: سيتي ويونايتد، وذلك بعد استئناف المباريات إثر توقف طويل بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. قد يكون الثنائي الشاب من المستفيدين بسبب تأجيل كأس أوروبا حتى صيف 2021 بسبب كورونا، إذ يُعد المنتخب الإنجليزي من أقوى المرشحين على اللقب خصوصا وأنه يستضيف جزءا كبيرا من المباريات.
قال المدرب غاريث ساوثغيت عن إمكانية مشاركة فودن وغرينوود في البطولة القارية المقبلة «هما منافسان واقعيان». بالنسبة لأي منتخب آخر أو حتى إنجلترا في السنوات الأخيرة، كان كل من فودن وغرينوود سيحظى بفرصة شبه أكيدة للمشاركة في المنتخب الأول. لكن مع منافسة لاعبين من طراز كين، وسترلينغ، وماركوس راشفورد وجايدون سانشو، يتعين عليهما بذل مجهود إضافي لإقناع ساوثغيت. وأضاف مدرب المنتخب «إذا كنت من عالم كرة القدم، فأنت تعرف هذين اللاعبين الشابين منذ وقت بعيد». وتابع «عليك فقط التحدث لنادييهما. نعرف تأثيرهما من منتخبات فئاتنا العمرية. يبقى السؤال حول توقيت منحهم فرصة الارتقاء إلى فئة أعلى». وأضاف اللاعب الدولي السابق «نحن على بعد سنة من كأس أوروبا، فلنر إذا كانا قادرين على اختراق هذا الفريق والتشكيلة. سنكون بمنافسة قوية على صعيد المراكز»
ولا يفتقد أي من اللاعبين للثقة في المباريات الكبيرة على الصعيد الدولي. حصل غرينوود على إشادة من الهدافين الدوليين السابقين ألان شيرر وواين روني، لقدرته على إنهاء الكرات بالقدمين في الشباك، إذ وصل رصيده الموسم الماضي مع يونايتد إلى 19 هدفا. واعتبر شيرر أن رقمه القياسي البالغ 260 هدفا في الدوري المحلي «بريميرليغ» سيكون مهددا من غرينوود، والأخير لم يستبعد هذا الأمر أمام وسائل الإعلام هذا الأسبوع.
قال «أي لاعب كرة قدم شاب يريد تحطيم الأرقام القياسية، وإذا لم تكن كذلك فهناك خطب ما». وتابع «من الجيد دوما أن يكون لديك رؤى وأهداف في مسيرتك الكروية، وهذا ينطبق نظريا على أي مهاجم في منتخب إنجلترا». وأضاف «اخرج فقط، قدم أفضل ما لديك، حطم الأرقام القياسية واصنع اسماً لك إلى الأبد».
لفودن أيضا أهداف طموحة، إذ عبر علنا نيته حمل لواء صانع اللعب الإسباني المخضرم دافيد سيلفا الراحل من سيتي إلى الدوري الإسباني. فودن الذي اختير أفضل لاعب في كأس العالم تحت 17 سنة قبل ثلاثة أعوام، يختلف عن الأجيال السابقة التي فشلت بترجمة التوقعات، وذلك بعد حصده نجاحا على الصعيد الدولي. سيحاول مع الجيل الجديد من المنتخب الإنجليزي إثبات نفسه مع الفريق الأول الذي عانى خسارة مذلة أمام آيسلندا في 2016. وفي المجموعة عينها، تحل بلجيكا المصنفة أولى عالميا على الدنمارك في كوبنهاغن.
> فرنسا- السويد
تستهل فرنسا بطلة العالم مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بخوض امتحان صعب خارج ملعبها ضد السويد، اليوم في سولنا (ضواحي ستوكهولم) ضمن منافسات المجموعة الثالثة. وهي المباراة الدولية الأولى لـ«الديوك» منذ فوزهم على ألبانيا 2-صفر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، قبل أن تتوقف المباريات الدولية منذ مارس (آذار) الماضي.
ويواجه مدرب فرنسا ديدييه ديشامب فارقا كبيرا في المستوى البدني لمختلف لاعبيه، بين الدوليين الذين عاودوا تدريباتهم مع أنديتهم وآخرين ينتظرون انطلاق الموسم. ولطالما تخوف ديشامب من التجمع الدولي الأول في الأسبوع الأول من سبتمبر (أيلول) ويقول في هذا الصدد: «لدينا دائما المشكلة عينها مع التجمع الأول في الموسم. في سبتمبر (أيلول) غالبا ما نواجه مشكلات بدنية كبيرة قبل أن تسير الأمور بشكل أفضل في أكتوبر (تشرين الأول)».
وأضاف «تنتظرنا 6 تحديات كبيرة وسنخضع للامتحان أمام أقوى المنتخبات الأوروبية من الآن وحتى نهاية العام الحالي». وأضاف «يجب أن نضع الماكينة على الطريق في ظروف استثنائية».
وسيعاني المنتخب الفرنسي من غياب لاعب وسطه المؤثر بول بوغبا المصاب بفيروس كورونا، في حين لم ينعم لاعب وسط ليون حسام عوار باستدعائه إلى صفوف المنتخب للمرة الأولى في مسيرته لأنه أصيب بدوره بالوباء غداة اختياره ضمن التشكيلة الرسمية. كما يغيب الحارس الاحتياطي ستيف مانداندا لإصابته بالفيروس أيضا.
وفي غياب بوغبا، قد تكون الفرصة سانحة أمام الشاب إدواردو كامافينغا (17 عاما) من رين ليخطو أولى خطواته على الصعيد الدولي، بعد أن لفت أنظار الأندية الكبيرة في أوروبا وتحديدا ريال مدريد الإسباني. وإذا قدر لكامافينغا خوض مباراة السويد أساسيا أو احتياطيا، سيصبح أصغر لاعب في منتخب فرنسا يحقق هذا الإنجاز منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقود الخط الأمامي كل من المخضرم أوليفييه جيرو (34 عاما) من تشيلسي الإنجليزي وأنطوان غريزمان من برشلونة الإسباني.
أما منتخب السويد الذي كان حقق آخر فوز له على نظيره الفرنسي في يونيو (حزيران) عام 2017 وفي سولنا أيضا، فاعتبر مدربه يانيه أندرسون بأن مهمة فريقه ليست سهلة في هذه المجموعة التي تضم أيضا البرتغال بطلة أوروبا عام 2016 وحاملة لقب هذه البطولة العام الماضي وكرواتيا وصيفة بطلة العالم بقوله «نخوض اختبارا قويا أمام أفضل المنتخبات الأوروبية والعالمية. سيكون الأمر مميزا خوض المباريات الدولية مجددا». وتابع «خلال فترة التوقف بسبب وباء كورونا استغللنا الوضع بأفضل طريقة ممكنة وأعتقد بأننا استعددنا جيدا لهذا الاستحقاق». والتقى الفريقان 21 مرة على الصعيد الدولي، وتتفوق فرنسا بعشرة انتصارات مقابل 6 هزائم و5 تعادلات. وفي مباراة أخرى بنفس المجموعة تستضيف البرتغال حاملة اللقب كرواتيا وصيفة بطل العالم.


مقالات ذات صلة

ريوس من المطار إلى المستشفى... ويغيب عن العين «آسيوياً»

رياضة سعودية ريوس خرج متألما من الملعب (تصوير: عدنان مهدلي)

ريوس من المطار إلى المستشفى... ويغيب عن العين «آسيوياً»

توجّه الكولومبي ريتشارد ريوس، لاعب الاتحاد، إلى المركز الطبي الدولي في جدة، برفقة طبيب النادي، فور وصول بعثة الفريق إلى جدة.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية كين لحظة تسلمه الجائزة (أ.ف.ب)

«فرانس فوتبول»: كين تفوق على مبابي بفارق 28 نقطة في «الكرة الذهبية»

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» أن الإنجليزي هاري كين فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بفارق هو الأقل بين الفائز ووصيفه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عربية فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)

الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

ارتقى السد لصدارة ترتيب الدوري القطري مؤقتا، وذلك عقب فوزه الكبير على ضيفه الشمال 4/1،  الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا يرفض الحديث عن صراع «لقب البريميرليغ»

قال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قبل استضافة آرسنال حامل اللقب، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.