باكستان تؤمن عددا من السجون وسط تهديدات من طالبان بتهريب نزلاء

تنفيذ أحكام الإعدام ضد 4 مدانين خططوا لاغتيال الحاكم العسكري السابق مشرف

ضابطة شرطة باكستانية أمام السجن المركزي في فيصل آباد قبل إعدام 4 إرهابيين أدينوا بالتورط في هجوم انتحاري ضد الحاكم العسكري السابق برويز مشرف (إ.ب.أ)
ضابطة شرطة باكستانية أمام السجن المركزي في فيصل آباد قبل إعدام 4 إرهابيين أدينوا بالتورط في هجوم انتحاري ضد الحاكم العسكري السابق برويز مشرف (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤمن عددا من السجون وسط تهديدات من طالبان بتهريب نزلاء

ضابطة شرطة باكستانية أمام السجن المركزي في فيصل آباد قبل إعدام 4 إرهابيين أدينوا بالتورط في هجوم انتحاري ضد الحاكم العسكري السابق برويز مشرف (إ.ب.أ)
ضابطة شرطة باكستانية أمام السجن المركزي في فيصل آباد قبل إعدام 4 إرهابيين أدينوا بالتورط في هجوم انتحاري ضد الحاكم العسكري السابق برويز مشرف (إ.ب.أ)

تم تنفيذ حكم الإعدام، أمس، بحق 4 إرهابيين أدينوا بالتورط في هجوم انتحاري ضد الحاكم العسكري السابق برويز مشرف بسجن بإحدى ضواحي فيصل آباد، حسبما أكد مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط». والإرهابيون الـ4 هم زبير أحمد، ورشيد قرشي، وغلام ساروار بهاتي، والمواطن الروسي أخلاق أحمد، وقد نقلوا جميعا من سجن فيصل آباد المركزي لزنزانة الإعدام بأحد سجون الضواحي في وقت متأخر أول من أمس. كانت الحكومة الباكستانية قد شرعت في سياسة إعدام الإرهابيين المدانين بالتورط في أعمال إرهابية دموية، ردا على قتل أكثر من 150 طالبا بمدرسة عامة تتبع الجيش في بيشاور. وقد صدرت أحكام بالإعدام بحق هؤلاء الإرهابيين من قبل محاكم عسكرية ومدنية مختلفة بباكستان. وأفاد مسؤولون أن كلا من رئيس الوزراء وقائد الجيش أعطيا الضوء الأخضر لإعدام هؤلاء الإرهابيين. وقد سمح لأقاربهم بمقابلتهم للمرة الأخيرة قبل إعدامهم.
وقد جرى تشديد الإجراءات الأمنية بالمدينة لتجنب وقوع أي حوادث معاكسة، علاوة على نشر قوات أمن إضافية ووضع حواجز ومتاريس على الطرق المؤدية للسجن الذي شهد تنفيذ العقوبة. كما جرى اتخاذ استعدادات مشابهة في لاهور لإعدام 4 مدانين في سجن كوت لاخبات المركزي. ومن المتوقع تنفيذ الأحكام ما بين الـ24 والـ36 ساعة المقبلة. وبالفعل، جرى غلق جميع الطرق المحيطة بالسجن بحواجز ومتاريس، وانتشرت قوات الأمن وكذلك معدات التشويش على الهواتف الجوالة حول مباني السجن.
في سوكور، دعت السلطات أقارب اثنين من الإرهابيين المنتمين لجماعة «عسكر الجهانجوي» المحظورة حكم عليهما بالإعدام منذ 10 سنوات لإدانتهم بأعمال قتل طائفية، لزيارتهما للمرة الأخيرة، أمس. من جهة أخرى كشف مسؤولون في باكستان أمس عن نشر قوات لتأمين سجون في 4 أقاليم، وذلك بعدما هدد مسلحو طالبان بتهريب نزلاء منها ردا على تنفيذ أحكام إعدام بحق مدانين في قضايا إرهاب. ونفذت باكستان أول من أمس حكم الإعدام شنقا ضد اثنين من المسلحين المدانين، كما تعتزم تنفيذ أحكام الإعدام بحق مزيد من المدانين.
ورفعت الحكومة تجميدا دام 6 أعوام على تنفيذ أحكام بالإعدام، وذلك في أعقاب مذبحة راح ضحيتها 135 تلميذا نفذها مسلحو طالبان في مدرسة في بيشاور يديرها الجيش يوم الثلاثاء الماضي. وهدد مسلحو طالبان باقتحام السجون وتهريب نزلاء من عناصر الجماعة، كما حذروا الحكومة من هجمات انتقامية حال استمرار تنفيذ أحكام الإعدام.
ودعت الحكومات المحلية في 4 أقاليم إلى نشر قوات من الجيش لتأمين السجون التي توجد بها عناصر من طالبان. وقال شوجا خان زادة، وزير داخلية إقليم البنجاب وسط باكستان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «لقد تلقينا تهديدات (باقتحام السجون) وطلبنا من الجيش السيطرة على اثنين من السجون ليلة أمس».
وقال شارجيل ميمون، وزير الإعلام في إقليم السند جنوبي باكستان، إنه جرى نشر قوات أيضا في سجنين في الإقليم. وأفاد مسؤولون بأن سجنا في بالوشيستان وآخر في خيبر باختونخوا يخضعان أيضا لسيطرة الجيش. يشار إلى أن نحو 8 آلاف مدان من نزلاء سجون باكستان ينتظرون تنفيذ أحكام بالإعدام، حسب وزارة الداخلية 30 في المائة منهم مدانون بتهم إرهاب. وكان مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة قد نفذوا عمليتي اقتحام سجون كبيرتين في باكستان خلال العامين الماضيين، حيث تمكنوا من تهريب أكثر من 600 نزيل. وكونت طالبان باكستان عام 2012 جماعة مخصصة لتهريب السجناء تحمل اسم «أنصار السجناء».



كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وتناول كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ مجموعة من المواضيع المختلفة، من الأسلحة النووية والسياسة الدفاعية إلى الأهداف الاقتصادية والعلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحسب الوكالة.

وقال: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

كما أكّد أن ما تقوم به الولايات المتحدة يرقى إلى مستوى «إرهاب دولة» و«عدوان»، في إشارة على الأرجح إلى الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كيم: «بما يتوافق مع المهمة الموكلة إلينا بموجب دستور الجمهورية (كوريا الشمالية)، سنواصل تطوير وتعزيز قدراتنا النووية للدفاع عن النفس».

وأضاف أن تطوير ترسانة نووية «مبرر تماماً». وقال إن بيونغ يانغ ستضمن «الجاهزية التشغيلية الكاملة» لقواتها النووية لمواجهة «التهديدات الاستراتيجية».

وانتقل كيم إلى سيول وقال إن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصفها بأنها «الدولة الأكثر عدائية».

وتابع: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.