فرنسا تطلق تحفيزاً بـ100 مليار يورو لإنعاش الاقتصاد

رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن خطة التحفيز الجديدة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن خطة التحفيز الجديدة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تطلق تحفيزاً بـ100 مليار يورو لإنعاش الاقتصاد

رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن خطة التحفيز الجديدة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن خطة التحفيز الجديدة (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة الفرنسية الخميس أنها تضع الوظائف في رأس أولوياتها، وذلك بينما تستعد لإطلاق خطة إنفاق ضخمة لدعم الاقتصاد، والتغلب على الأزمة التي تسبب فيها وباء «كوفيد- 19».
ووعد رئيس الوزراء جان كاستيكس بخلق 160 ألف وظيفة جديدة في 2021، في إطار خطة لإنعاش الاقتصاد بقيمة 100 مليار يورو (120 مليار دولار) بهدف دعم النمو والوظائف، في وقت عاودت أرقام الإصابات بالفيروس الارتفاع مجددًا.
وقال مسؤول إن حزمة التحفيز تعادل 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أن فرنسا تضخ المال العام في الاقتصاد أكثر من غيرها من الاقتصادات الأوروبية الكبيرة، كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. وذكر مسؤولون أن حزمة التحفيزات تخصص 35 مليار يورو لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد، و30 ملياراً لسياسات طاقة أكثر مراعاة للبيئة، و25 ملياراً لدعم الوظائف، بحسب «رويترز».
وقال كاستيكس في تصريحات لإذاعة «آر تي إل»، إن «خطة الانتعاش تهدف إلى حماية الاقتصاد من الانهيار والحيلولة دون تفاقم البطالة»، مضيفاً: «آمل أن تؤدي خطة الإنعاش إلى خلق 160 ألف وظيفة في 2021، هذا هدفنا».
وقال كاستيكس حسبما ذكرت قناة «فرنس 24» إن هدف الحكومة الفرنسية هو العودة إلى مستويات نشاط ما قبل أزمة «كورونا» بحلول عام 2022، والبدء في رؤية انخفاض البطالة عندما انخفضت 800 ألف وظيفة هذا العام. وسجل الاقتصاد الفرنسي أسوأ تدهور له منذ 1945، إذ تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 13.8 في المائة في الربع الثاني، بعد انخفاضه أكثر من 5 في المائة في الربع الأول. وتتوقع الحكومة أن يسجل إجمالي الناتج المحلي في 2020 انكماشاً نسبته 11 في المائة، وخسارة ما مجموعه 800 ألف وظيفة خلال العام.
وخطة الدعم التي تتضمن مزيجاً من إنفاق جديد وإعفاءات ضريبية، تفوق بأربع مرات المبلغ الذي أنفقته فرنسا قبل أكثر من عقد لمواجهة الأزمة المالية العالمية، بحسب الحكومة.
والمبلغ منفصل عن خطة للاتحاد الأوروبي بقيمة 750 مليار يورو، تم الاتفاق عليها بعد مفاوضات شاقة في يوليو (تموز) الماضي، وتأتي إضافة إلى مئات المليارات التي أنفقت في الأشهر الأولى لأزمة الوباء.
وتعهدت الحكومة في الأمد المتوسط استخدام الأموال لتحفيز الاستثمار في تكنولوجيا مراعية للبيئة، ومساعدة بعض قطاعات الاقتصاد، مثل الرعاية الصحية، كي تصبح أكثر تنافسية. وقال كاستيكس لصحيفة «لوفيغارو» إن «هذه الخطة ليست مصممة فقط لمداواة الجروح الناجمة عن الأزمة... إنها تحضر الأرضية للمستقبل». وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال خلال فترة وضع خطة التحفيز، إنها ستحضر «لفرنسا عام 2030» مع تركيزها على اقتصاد خال من انبعاثات الكربون، وتحسين تنافسية الشركات والوظائف.
ورحب خبراء الاقتصاد بالانتقال من تدابير التقشف التي طبقت بعد الأزمة المالية عام 2008، والتي كانت «خطأ هائلاً» بحسب فيليب مارتن رئيس مركز الأبحاث «سي إي إيه» الذي يقدم المشورة للحكومة. وهذه المرة «التركيز ليس على الدين العام» وفق رئيس معهد الاقتصاد «أو إف سي إي» كزافييه راغو، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وسجل الاقتصاد انتعاشاً قوياً لكن وجيزاً بعد وقت قصير على إلغاء تدابير الإغلاق في منتصف مايو (أيار)؛ لكنه يظهر منذ ذاك الحين مؤشرات مقلقة على التراجع مجدداً، بينما أرقام الإصابة بالفيروس آخذة في الارتفاع. ويعتبر كثيرون أن إجراءات الحد من تفشي موجة ثانية للفيروس، مثل جعل الكمامات إلزامية في أماكن العمل، تقوض الثقة لدى الجهات الاقتصادية الفاعلة التي تسعى الحكومة جاهدة لاستعادتها.
وبعكس الإجراءات في فترة ما بعد أزمة 2008، فإن جزءاً كبيراً من الخطة الجديدة يطال جانبي العرض والاستثمار في الاقتصاد، تحديداً الأنشطة التجارية. وكانت المنظمات غير الحكومية قد ذكرت أن تلك الإجراءات قليلة جداً، ودعت الحكومة إلى مطالبة الشركات بالتزامات بيئية مقابل مساعدة حكومية. ورفضت الحكومة دعوات إلى اتخاذ تدابير محددة لتعزيز إنفاق المستهلك، مثل خفض ضريبة القيمة المضافة على غرار ألمانيا، وقالت إن تمويلها الكبير لإجراءات البطالة الجزئية، ساهم بشكل كبير في الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك. وجمعت العائلات الفرنسية 80 مليار يورو بشكل مدخرات متراكمة منذ مارس (آذار) الماضي، وهو ما يمثل قدرة هائلة في حال تم حث الناس على الإنفاق، بحسب محللين.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.