> بات شائعاً أن كل من صوّر شيئاً بكاميرا الهاتف كنّى نفسه مخرجاً. كل من أرسل فيلماً إلى مهرجان ما اعتبر نفسه عالمياً. وكل من حضر فيلماً أو نصفه على شاشة الإنترنت، اعتبر نفسه ناقداً.
> من المنطلق نفسه، كل من جمع بضعة أفلام (عادة على أسطوانات DVD) وعرضها على بعض الناس اعتبر أنه أقام مهرجاناً دولياً. لا يهم أن أحداً لم يسمع بالمهرجان ولا أن الأسس الصحيحة لإقامة الحدث غائبة، ولا أن الشروط الإدارية والتقنية والفنية والثقافية كلها مجهولة... المهم أن نعتبر أن مهرجاننا هذا مهرجان عالمي.
> قبل يومين وصلني نبأ أن مجموعة من هواة السينما أعلنت عن إقامة مهرجان عالمي في قرية في بلد عربي (لا أود ذكر أسماء). وأعلن إنه تسلم نحو 2400 فيلم ليختار منها. هذا ما يدفعني للتساؤل حول ما إذا كان هناك عقل يفكر أو مجرد نيّة ساذجة أو حلم نهاري.
> إما هذا أو أن هناك اعتقاداً بأن الناس لا تعيش في زمن لم تعد الحيل والكلمات المعسولة تنطلي على أحد. يستطيع مهرجان «كان» أن يدّعي أنه تسلم 2400 فيلم أو أكثر. برلين، وفينيسيا، وصندانس، ولوكارنو، معقول… مهرجان لم يسمع به أحد (ولن يسمع به لاحقاً أحد أيضاً)؟ هذا كذب واضح.
> أما العالمية فلها شأن آخر. تستطيع أن تجمع عشرين فيلماً كل فيلم من بلد معين فيصبح مهرجانك عالمي الراية، لكن هل سيصبح عالمياً بالفعل؟ لم لا نتواضع ونبحث عن منهج صحيح يتماشى مع «تيمة» منطقية نعمل عليها ونرويها بالدراسة والعمل الجاد والمعرفة لكي تكبر وتنجح؟ لماذا نقفز بأحلامنا إلى الهاوية عوض تحويلها إلى واقع محتمل الحدوث؟
9:11 دقيقه
المشهد: مهرجان دولي
https://aawsat.com/home/article/2486736/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
المشهد: مهرجان دولي
المشهد: مهرجان دولي
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



