ارتياح إيراني لموقف مجموعة «4+1» ضد المساعي الأميركية

روحاني قال إن بلاده ستخرج من حظر السلاح في أكتوبر

ارتياح إيراني لموقف مجموعة «4+1» ضد المساعي الأميركية
TT

ارتياح إيراني لموقف مجموعة «4+1» ضد المساعي الأميركية

ارتياح إيراني لموقف مجموعة «4+1» ضد المساعي الأميركية

أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، عن ارتياحه لـ«إجماع» مجموعة «4+1» المشاركة في الاتفاق النووي على مواجهة الجهود الأميركية في إعادة فرض العقوبات الدولية على بلاده.
وقال روحاني، في أول تعليق على نتائج اجتماع ممثلين عن أطراف الاتفاق النووي في فيينا، أول من أمس، حول خطوة الولايات المتحدة بتفعيل آلية «سناب باك» وإصرار واشنطن على تمديد حظر السلاح على إيران، إنه «من بداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل سنخرج من عقوبات الأسلحة، وهذا يصعب قبوله من الأميركيين. لقد قاموا بأعمال وبذلوا جهوداً لمنع نهاية هذه الفترة، لكننا رأينا؛ لحقت بهم هزيمة مدوية»، حسب موقع الرئاسة الإيرانية.
وفي ختام اجتماع في فيينا لمجموعة «4+1» ضم ممثلي الصين وفرنسا وروسيا وألمانيا مع إيران، قالت ممثلة الاتحاد الأوروبي هيلغا شميد التي ترأست الاجتماع إن البلدان الأربعة الموقعة على الاتفاق «متحدة في تصميمها على الحفاظ على الاتفاق النووي (...) رغم التحديات الحالية». وقالت إن الولايات المتحدة «لا تستطيع» استخدام آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على إيران.
بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني قوله خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس، إن «ما يبعث على الارتياح أن مجموعة (4+1) أعلنت في فيينا أمس وبشكل واضح تمسكها بالاتفاق النووي، وأن أميركا ليس لها أي حق في استغلال الاتفاق الذي خرجت منه». وأضاف: «صور الأميركيون أنهم بهذه الطريقة سيستعيدون حيثيتهم المهانة، في حين أن من له أدنى معرفة بألف باء السياسة والقانون يدرك أن من خرج من الاتفاق النووي بشكل كامل لا يمكن أن يستخدم بنوده ضد الطرف الآخر».
وتفرض الولايات المتحدة منذ انسحابها من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات على إيران، سياسة «الضغط الأقصى»، بهدف إجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي وتحجيم برنامج الصواريخ الباليستية.
وانتهكت إيران التزامات كثيرة في الاتفاق النووي العام الماضي، في رد على انسحاب واشنطن. وارتفع مخزونها من اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة، كما رفعت نسبة التخصيب إلى ما فوق الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق، إضافة إلى إعادة تخصيب اليورانيوم في منشأة «فردو»، وتطوير أجهزة طرد مركزي لا يسمح بتشغيلها الاتفاق النووي.
وفي جزء آخر، علق روحاني بأسلوب ساخر على تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن استخدام آليات الاتفاق النووي مثل آلية «سناب باك» التي تعرف في إيران باسم آلية «الزناد»، وقال: «الأكثر طرافة في التاريخ أن يقول شخص: أنا خرجت من اتفاق ولكن أريد استخدام امتيازه. هذا كلام لا يتوافق مع المنطق والقوانين الدولية...». وقال أيضاً إن الجهود الأميركية «لن تصل إلى نتيجة»، وعدّ الحديث عن إعادة العقوبات الأممية «دعاية وضجيجاً فارغاً».
وأشار روحاني إلى أنه اتصل قبل يومين برئيس مجلس الأمن الدولي، موضحاً أن رؤيته كانت متطابقة مع رؤية إيران، وأنه أكد أن الولايات المتحدة وبعد خروجها من الاتفاق النووي، لم يعد لها الحق في تفعيل أي فقرة من فقرات الاتفاق ضد إيران. وأشاد بـ«انتصار جديد» في مجلس الأمن، موضحاً أنه «قلما حصل في تاريخ المنظمة الدولية أن تقوم إحدى الدول بمواجهة أميركا سياسياً وقانونياً وتهزمها مرات عدة».
ومع ذلك، قال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن القرار «2231» ينص على أن الخلافات مع أحد الأعضاء يجب أن تمر بمراحل قبل نقلها إلى مجلس الأمن، على أن يدرس القرار خلال شهر.
وفي تعليق على ترحيب أطراف الاتفاق النووي بقبول إيران دخول مفتشي الوكالة الدولية إلى مواقع نووية غير معروفة، قال واعظي إنه «لا يوجد مجال للمناورات الأميركية، إذا كانوا يعتقدون أن الضغوط فاعلة في المجالات السياسية والقانونية، فلن يصلوا إلى شيء».
وكان مجلس الأمن أحبط الأسبوع الماضي مسعىً أميركياً لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران. كما لم تتمكن واشنطن من جمع تأييد كاف لتمديد حظر الأسلحة على إيران.
وشهدت فيينا، أول من أمس، تكثيف المشاورات بين الوكالة الدولية للطاقة النووية وأطراف الاتفاق النووي، بعد توصل المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين في طهران حول دخول موقعين نوويين مشبوهين.
وبعد نهاية اجتماع أطراف الاتفاق النووي، استقبل غروسي، عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قبل أن يلتقي ممثلين لـ«المجموعة الأوروبية (إي3)»؛ فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لبحث الملف الإيراني.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، ساهمت الدول الثلاث بشكل مباشر في أول قرار يدين إيران بعد 8 سنوات في مجلس حكام الوكالة الدولية، بعد تقرير من غروسي ينتقد فيه عدم رد إيران على أسئلة للوكالة منذ عام ورفضها طلباً لدخول المفتشين تقدمت به الوكالة في فبراير (شباط) الماضي.
ويتوقع أن يصدر غروسي تقريراً جديداً عن البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس حكام الوكالة الدولية هذا الشهر. ومن المفترض أن يتوجه فريق المتفشين الدوليين قريباً إلى طهران لأخذ عينات من المواقع المشبوهة التي كشف عنها ما وصفته إسرائيل بـ«أرشيف إيران النووي»، وحصلت عليه بعد عمليات استخباراتية قبل عامين.
ولكن إيران اشترطت على الوكالة الدولية ألا توجه أسئلة حول مواقع جديدة بناء على معلومات استخباراتية. وبذلك، فإن إيران تقطع الطريق على مواقع أخرى من المتحمل أن تشير إليها الوثائق الإسرائيلية، حول أنشطة إيرانية غير معلنة.
وتخشى إيران أن تتجه الوكالة الدولية إلى تقديم تقرير إلى مجلس الأمن، يضعف موقف أطراف الاتفاق النووي مقابل الضغوط الأميركية لإنهاء الاتفاق بصيغته الحالية وبحث اتفاق جديد بقيود أوسع على إيران.



الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.