تيم ومدفيديف بسهولة إلى الدور الثاني... وموراي يعاني لتخطي الياباني المغمور نيشيوكا

انتصار أول سريع لسيرينا ويليامز في فلاشينغ ميدوز وخروج شقيقتها فينوس مبكراً

موراي يحتفل بعد تجاوز عقبة منافسه الياباني بالدور الأول (أ.ب)  -  فينوس وعلامات الخسارة (إ.ب.أ)
موراي يحتفل بعد تجاوز عقبة منافسه الياباني بالدور الأول (أ.ب) - فينوس وعلامات الخسارة (إ.ب.أ)
TT

تيم ومدفيديف بسهولة إلى الدور الثاني... وموراي يعاني لتخطي الياباني المغمور نيشيوكا

موراي يحتفل بعد تجاوز عقبة منافسه الياباني بالدور الأول (أ.ب)  -  فينوس وعلامات الخسارة (إ.ب.أ)
موراي يحتفل بعد تجاوز عقبة منافسه الياباني بالدور الأول (أ.ب) - فينوس وعلامات الخسارة (إ.ب.أ)

بلغ النمساوي دومينيك تيم والروسي دانييل مدفيديف والأميركية سيرينا ويليامز بسهولة الدور الثاني لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)، إحدى البطولات الأربع الكبرى للتنس، فيما عانى البريطاني أندي موراي للحاق بهما، وودعت المخضرمتان الأميركية فينوس ويليامز والبلجيكية كيم كليسترز من الدور الأول.
واستفاد تيم من انسحاب منافسه الإسباني خاومي مونار مطلع المجموعة الثالثة بسبب الإصابة بعدما كان النمساوي متقدماً 7 - 6 و6 - 3.
ويلعب تيم في الدور المقبل مع الهندي سوميت ناغال الذي أصبح أول لاعب من بلاده منذ 2013 يبلغ الدور الثاني في إحدى بطولات الغراند سلام بفوزه على الأميركي برادلي كلاهن 6 - 1 و6 - 3 و3 - 6 و6 - 1.
وحسم مدفيديف المصنف ثالثاً في البطولة ووصيف بطل الموسم الماضي، مواجهته الأولى مع الأرجنتيني فيديريكو دل بونيس في صالحه 6 - 1 و6 - 2 و6 - 4.
وقدم مدفيديف (24 عاماً)، مباراة جيدة وكان قوياً جداً في جميع أساليب اللعب ولم يرتكب أخطاء مباشرة كثيرة، ونجح في كسر إرسال منافسه خمس مرات من أصل تسع محاولات.
وقال مدفيديف: «أنا مرتاح بهذا الفوز من ثلاث مجموعات. في بداية البطولة، من المهم التأهل دون معاناة، كنت قوياً في أسلوب لعبي ونجحت في إخماد فورة دل بونيس الذي كان يلعب بطريقة جيدة في المجموعة الثالثة».
ويلتقي مدفيديف في الدور الثاني مع الأسترالي كريستوفر أوكونيل المصنف 116 عالميا الذي تغلب على الصربي لاسلو دييري 4 - 6 و6 - 4 و7 - 6 و6 - 4.
وكان مدفيديف خسر بصعوبة نهائي العام الماضي 5 - 7 و3 - 6 و7 - 5 و6 - 4 و4 - 6 أمام الإسباني رافائيل نادال الذي قرر عدم الدفاع عن لقبه بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد وما يرافقه من إجراءات صحية مشددة.
وعانى البريطاني أندي موراي (33 عاما) من صعوبة كبيرة لحجز بطاقته إلى الدور الثاني، حيث احتاج إلى خمس مجموعات للتخلص من عقبة الياباني يوشيهيتو نيشيوكا 4 - 6 و4 - 6 و7 - 6 و7 - 6 و6 - 4 في أربع ساعات و38 دقيقة.
وقال موراي الذي خاض مباراته الأولى في البطولات الكبرى منذ خروجه من الدور الأول لبطولة أستراليا المفتوحة عام 2019: «أنا مرهق، أصابع قدمي تؤلمني. أحتاج إلى حمام ثلج في غرفة الملابس... جسدي يؤلمني كثيراً».
وعاد موراي، المتوج في فلاشينغ ميدوز عام 2012، من بعيد بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج خالي الوفاض من الدور الأول حيث أنقذ كرة في المجموعة الرابعة كانت ستحسم النتيجة لصالح الياباني، فكسبها البريطاني بعد اللجوء إلى شوط فاصل على غرار المجموعة الثالثة، قبل أن يحسم الخامسة الفاصلة 6 - 4.
ويلتقي موراي في الدور المقبل مع الكندي فيليكس أوجيه - ألياسين الخامس عشر والفائز على البرازيلي تياغو مونتيرو 6 - 3 و6 - 7 و7 - 6 و7 - 6.
وتأهل أيضاً الإيطالي ماتيو بيريتيني السادس بفوزه على الياباني غو سويديا 7 - 6 و6 - 1 و6 – 4، والإسباني روبرتو باوتيستا اغوت الثامن بتغلبه على الأميركي تينايس ساندغرين 6 - 4 و6 - 4 و7 - 6 والروسي أندري روبليف العاشر بفوزه على الفرنسي جيريمي شاردي 6 - 4 و6 - 4 و6 - 3. والبلغاري غريغور ديميتروف الرابع عشر بتغلبه على الأميركي تومي باول 6 - 4 و6 - 3 و6 - 1.
ولدى السيدات، بلغت المخضرمة سيرينا ويليامز (38 عاما) ولمصنفة ثالثة الدور الثاني بفوزها على مواطنتها كريستي آهن 7 - 5 و6 - 3.
واحتاجت سيرينا الساعية إلى اللقب الـ25 في الغراند سلام لمعادلة الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى الموجود بحوزة الأسترالية مارغريت كورت، إلى ساعة و21 دقيقة للتخلص من مواطنتها المصنفة 96 عالمياً. ونجحت سيرينا الطامحة إلى لقبها الكبير الأول منذ بطولة أستراليا المفتوحة عام 2017، في كسر إرسال مواطنتها أربع مرات من أصل ست محاولات، وتمكنت من حسم النقاط المهمة، وقالت في هذا الصدد: «أنا سعيدة حقاً بالطريقة التي قمت فيها باستغلال هذه النقاط المهمة، أريد أن أعود سيرينا التي كانت في السابق»، في إشارة إلى حسمها النقاط المهمة في مبارياتها السابقة خلافاً لمعاناتها في المواجهات الأخيرة وتحديداً منذ عودتها إلى الملاعب بعد ولادتها.
وأضافت: «الفوز بمجموعتين مريح جداً، لم أحقق ذلك منذ مدة طويلة، منذ التسعينيات».
وهو الفوز الـ102 لسيرينا في فلاشينغ ميدوز فتجاوزت الرقم القياسي في عدد الانتصارات في البطولة الأميركية الذي كان بحوزة مواطنتها كريستين إيفرت.
وتلتقي سيرينا في الدور المقبل مع الروسية مارغاريتا غاسباريان المصنفة 117 عالمياً والفائزة على البورتوريكية مونيكا بويغ 6 - 3 و6 - 7 (صفر - 7) و6 - صفر.
وبلغت الدور ذاته الأميركية الأخرى صوفيا كينن المصنفة الثانية وبطلة أستراليا المفتوحة هذا العام، بفوزها على البلجيكية يانينا فيكماير 6 - 2 و6 - 2.
وتلتقي كينن في الدور الثاني مع الكندية ليلى فرنانديز الفائزة على الروسية المخضرمة فيرا زفوناريفا (35 عاماً) 6 - 4 و7 - 5.
وتأهلت أيضاً التونسية أنس جابر المصنفة 27 بتغلبها على البولندية كاتارينا كافا 6 - 2 و7 – 6، لتضرب موعدا مع الاستونية كايا كانيبي الفائزة على التشيكية كاتيرينا سينياكوفا 6 - 1 و6 - 2.
وخرجت فينوس ويليامز، الشقيقة الكبرى لسيرينا، من الدور الأول للبطولة الأميركية للمرة الأولى في 22 مشاركة بخسارتها أمام التشيكية كارولينا موتشوفا 3 - 6 و5 - 7.
وهي المرة الثانية على التوالي التي تودع فيها فينوس (40 عاما)، إحدى البطولات الكبرى من الدور الأول بعد أستراليا المفتوحة مطلع العام الحالي.
وفشلت فينوس المتوجة بسبعة ألقاب كبرى (خمسة في ويمبلدون ولقبان في فلاشينغ ميدوز)، في تخطي الدور الثالث في الغراند سلام منذ 2017.
ولم يكن حال المخضرمة الأخرى البلجيكية كيم كليسترز (37 عاما) والعائدة عن اعتزالها، أفضل من فينوس وخرجت من الدور الأول على يد الروسية إيكاترينا الكسندروفا 6 - 3 و5 - 7 و1 - 6.
وفشلت كليسترز التي تشارك ببطاقة دعوة، في تكرار إنجازها في فلاشينغ ميدوز قبل 11 عاماً عندما عادت إلى الملاعب بعد غياب 18 شهراً بسبب الولادة، لتتوج بلقب البطولة الأميركية.


مقالات ذات صلة

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ريمونتادا تقود زفيريف إلى نصف نهائي دورة ميونيخ

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في التنس (500 نقطة) على الملاعب الترابية

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية البولندية إيغا شفيونتيك (رويترز)

عقدة ربع النهائي تلاحق شفيونتيك مجدداً في شتوتغارت

واصلت البولندية إيغا شفيونتيك معاناتها في الدور ربع النهائي، بعد خروجها من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

واصل لاعب التنس الصربي حمد ميديدوفيتش مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.