ترمب يحمّل بايدن مسؤولية {تنامي الفاشية} في أميركا

صعّد دفاعه عن الشرطة واتهم الديمقراطيين بالتسبب في أعمال العنف

جنود من الحرس الوطني في ويسكنسن قبيل وصول الرئيس دونالد ترمب إلى مدينة كينوشا أمس (إ.ب.أ)
جنود من الحرس الوطني في ويسكنسن قبيل وصول الرئيس دونالد ترمب إلى مدينة كينوشا أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحمّل بايدن مسؤولية {تنامي الفاشية} في أميركا

جنود من الحرس الوطني في ويسكنسن قبيل وصول الرئيس دونالد ترمب إلى مدينة كينوشا أمس (إ.ب.أ)
جنود من الحرس الوطني في ويسكنسن قبيل وصول الرئيس دونالد ترمب إلى مدينة كينوشا أمس (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ذوي الخيالات الداكنة» بالتحكم في المرشح الديمقراطي جو بايدن. وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن الفوضويين واللصوص ينشرون الرعب في المدن الأميركية و«هؤلاء هم الأشخاص الذين يتحكمون في الشارع». وتابع الرئيس الأميركي في تصريح أثار دهشة مقدمة البرنامج لورا إنغرام: «كان هناك شخص من قبلنا على متن طائرة متوجهة إلى إحدى المدن هذا الأسبوع. وعلى متن الطائرة اكتظ لصوص يرتدون ملابس داكنة سوداء وبحوزتهم معدات كثيرة...»، مضيفاً أن «كثيراً من هؤلاء الأشخاص كانوا على الطائرة للتسبب في كثير من الأذى».
إنغرام؛ المعروفة بمواقفها المدافعة عن ترمب، حاولت أن تحصل على مزيد من المعلومات بهذا الشأن، ولمّحت إلى أن ما يقوله يقع في خانة نظريات المؤامرة، لكن ترمب أصرّ على موقفه ووعدها بمزيد من التفاصيل بعد انتهاء التحقيقات في الموضوع.
وتعكس تصريحات ترمب هذه إصراره المتزايد على الإلقاء باللوم على من يصفه بـ«اليسار المتشدد» في أعمال الشغب ببعض الولايات الأميركية، وقد عزز موقفه هذا قبل توجهه إلى مدينة كينوشا في ولاية ويسكنسن، عندما حذر من تنامي الفاشية في الولايات المتحدة، فقال: «استراتيجية بايدن تفضي إلى الاستسلام للعصابات اليسارية. لا أعتقد أنه يعلم ما يفعل، لكنه سيدعهم يسيطرون على كل مواقع القوة في الحكومة الأميركية. عندما تستسلم للعصابات، فلن تحصل على الحرية، بل ستحصل على الفاشية».
ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد؛ بل صعّد من موقفه الرافض إدانة بعض المحتجين الداعمين له، ملمحاً إلى أن كايل ريتينهاوس، المراهق الذي قتل شخصين في مدينة كينوشا، أطلق النار دفاعاً عن نفسه. وقال: «لقد كان ما جرى مثيراً للاهتمام. فهو كان يحاول الهرب منهم (المتظاهرين) ثم وقع أرضاً وهجموا عليه بعنف. نحن ننظر إلى هذا الأمر حالياً لأنه قيد التحقيق. لكني أعتقد أنه كان في ورطة شديدة، وكانوا ليقتلوه على الأرجح. هذا كله قيد التحقيق».
ويقول منتقدو ترمب إنه يتجنب انتقاد مناصريه الذين بدأوا بمواجهة المتظاهرين في المدن الأميركية، لأهداف سياسية، وإنه يعول على الانقسامات في الشارع الأميركي لجذب أصوات الناخبين. وتتمثل سياسة ترمب في تخويف الناخبين من فوز بايدن بالرئاسة، محذراً من انتشار أعمال العنف في البلاد إذا ما تسلم الديمقراطيون زمام الحكم. ولعلّ إصراره على وصف الولايات التي تعمها أعمال الشغب بالولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، خير دليل على سياسته هذه. فهو وجه أصابع اللوم إلى الديمقراطيين في هذه الولايات لزيادة أعمال العنف فيها، وعدّ أن إطلاق النار على السود من قبل الشرطة مجرد خطأ يرتكبه عناصر الشرطة الذين يضطرون لاتخاذ قرارات سريعة تحت الضغط. وتمثل دعم ترمب الكبير لقوى الأمن في الولايات المتحدة في لقاءاته خلال زيارته لمدينة كينوشا، التي شملت لقاءات بعناصر الأمن وتفقده الأضرار الناجمة عن أعمال الشغب. لكن جدول لقاءاته لم يتضمن جاكوب بلايك؛ الأميركي من أصول أفريقية الذي أثار إطلاق النار عليه من قبل الشرطة موجة المظاهرات الأخيرة. كما أنه لن يلتقي بأفراد عائلته الذين رفضوا الحديث معه على الهاتف من دون وجود محام يمثلهم.
تأتي زيارة ترمب إلى كينوشا لتلقي الضوء على الانقسامات الواسعة بين الديمقراطيين والجمهوريين في ملف العنصرية في الولايات المتحدة، فقد قرر الرئيس زيارة المدينة رغماً عن حاكم الولاية الديمقراطي توني إيفيرز الذي حث ترمب على إلغاء الزيارة لتفادي مزيد من الانقسامات في المدينة. ومما لا شك فيه أن هذا الملف سيلعب دوراً كبيراً في الانتخابات الأميركية، بعد أن سرق الأضواء من ملف «كورونا». ورغم استطلاعات الرأي، التي لا تزال تظهر تقدماً ملحوظاً لبايدن على ترمب، فإن الخبراء يحذرون من تكرار مشهد عام 2016. ويقول مدير «جامعة ماركت» للاستطلاع تشارلز فرنكلن: «بايدن يتقدم في استطلاعات الرأي منذ فترة، لكن عام 2016 علّمنا أن السباق الرئاسي قد يتغير. قد يصب لمصلحة بايدن؛ لكنه قد يميل لصالح ترمب كذلك».
وقد أظهر آخر استطلاع لـ«مورنينغ كونسالت» تقدم بايدن على ترمب بـ8 نقاط، ويتمتع بايدن بفارق 12 نقطة ضمن النساء، و11 نقطة ضمن الناخبين في الضواحي.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.