تركيا تواصل «تناقضاتها» شرق المتوسط

مددت مهمة سفينة للمسح وأطلقت دعوة للحوار

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال لقاء في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال لقاء في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا تواصل «تناقضاتها» شرق المتوسط

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال لقاء في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال لقاء في أنقرة أمس (أ.ب)

واصلت تركيا إطلاق رسائلها المتناقضة بشأن التوتر في شرق المتوسط معلنة استعدادها للحوار مع جميع الأطراف في المنطقة في الوقت الذي مددت فيه عمل سفينتها للمسح السيزمي «أوروتش رئيس» حتى 12 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأصدرت البحرية التركية إشعاراً جديداً (نافتكس) أعلنت فيه أن سفينة «أوروتش رئيس» التي تجري عمليات المسح في شرق البحر المتوسط ستواصل عملها حتى 12 سبتمبر بدلا من الأول من سبتمبر (أمس الثلاثاء).وسبق أن أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، السبت، أن السفينة ستواصل العمل لمدة 90 يوماً بعد أن اقتربت تدريجيا من ساحل ولاية أنطاليا جنوب تركيا.
وكانت تركيا أعلنت أيضاً أنها ستجري تدريبات عسكرية قبالة شمال غربي قبرص حتى 11 سبتمبر الحالي، في خطوة أشعلت التوتر مع الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص.
وتركيا واليونان، العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على خلاف شديد حول مطالب متعلقة بالموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي) في المنطقة. واستند الخلاف على وجهات نظر متضاربة حول امتداد الجرف القاري في المياه التي تنتشر فيها غالبية الجزر اليونانية.وأجرى الجانبان تدريبات عسكرية في شرق البحر المتوسط، ما يسلط الضوء على احتمال تصاعد الخلاف حول امتداد الجرف القاري.
والجمعة الماضي، أطلقت «أوروتش رئيس» التركية «نافتكس» حول تمديد مهامها 4 أيام إضافية، من 27 أغسطس (آب)، وحتى الأول من سبتمبر. وبموجب التمديد الجديد، وهو الثالث، ستواصل السفينة التركية أنشطتها قبالة قبرص، برفقة سفينتي المساعدة «أتامان» و«جنكيز خان».
في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن محاولات الاستيلاء على ثروات البحر المتوسط، التي هي حق لكل بلد مطل عليه، يعد وجهاً جديداً من وجوه الاستعمار الحديث.
وأضاف، في كلمة خلال مشاركته في حفل افتتاح العام القضائي الجديد بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس، أن محاولة حبس تركيا في نطاق سواحلها من خلال جزيرة ميس اليونانية، التي تبلغ مساحتها 10 كيلومترات مربعة فقط، أبرز تعبير عن الظلم وعدم الإنصاف.
وتابع إردوغان أن «محاولات الدفع بدولة لا تنفع نفسها (في إشارة إلى اليونان) لمواجهة قوة إقليمية ودولية مثل تركيا، باتت أمراً مضحكاً... التصريحات الدبلوماسية والسياسية الخادعة لم تعد كافية للتغطية على ظلم الدول التي تظن نفسها عظيمة وقوية ولا تهزم».
واعتبر الرئيس التركي أن فعاليات بلاده في شرق المتوسط وبحر إيجة، تستند إلى مبدأ البحث عن الحق والعدالة، قائلاً: «نوجد في سوريا وليبيا وأماكن أخرى، وفي كل هذه المواقع نسعى لتحقيق العدالة والحق، والدولة التي احتمت عبر تاريخها بالآخرين (اليونان)، يلقى بها اليوم في طريقنا لتحقيق غايات دول أخرى». وأبدى إردوغان استعداد بلاده للحوار مع دول البحر المتوسط، قائلاً: «أبوابنا مفتوحة لكل من يرغب في الأمن والسلام بمنطقتنا... ندرك أن مصدر قوتنا ليس فقط عملنا الدؤوب، بل الدعم الذي نتلقاه من هذه الجغرافيا الواسعة».
في الإطار ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا تؤيد الجلوس على طاولة المفاوضات مع جميع الأطراف حول شرق البحر المتوسط، من أجل تحقيق التقسيم العادل للثروات.
وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس: «نحن مع الجلوس على طاولة المفاوضات مع جميع الأطراف حول شرق المتوسط لتحقيق التقسيم العادل».
وعن نقل اليونان جنودها إلى جزيرة «ميس»، التي تبعد كيلومترين فقط عن قضاء «قاش» بولاية أنطاليا، قال جاويش أوغلو: «إذا تجاوز حجم التسليح حده فإن اليونان ستكون هي الخاسر... الخطوات الأحادية من الطرف اليوناني تهدف إلى استبعاد تركيا من شرق المتوسط». وأضاف أن العلاقات الثنائية مع الجزائر، في مستوى ممتاز في جميع المجالات، مشددا على ضرورة المضي قدماً في هذا الاتجاه.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.