قلق أوروبي بالغ من التضخم السلبي

تأثير أعمق ركود في تاريخ منطقة اليورو قد يمتد طويلاً

تحول معدل التضخم في منطقة اليورو سلباً الشهر الماضي لأول مرة منذ 2016 (رويترز)
تحول معدل التضخم في منطقة اليورو سلباً الشهر الماضي لأول مرة منذ 2016 (رويترز)
TT

قلق أوروبي بالغ من التضخم السلبي

تحول معدل التضخم في منطقة اليورو سلباً الشهر الماضي لأول مرة منذ 2016 (رويترز)
تحول معدل التضخم في منطقة اليورو سلباً الشهر الماضي لأول مرة منذ 2016 (رويترز)

تحول معدل التضخم في منطقة اليورو سلباً الشهر الماضي لأول مرة منذ مايو (أيار) 2016، ليزيد فرص ضخ البنك المركزي الأوروبي مزيداً من التحفيز من أجل صعود الأسعار التي لم تبلغ الهدف الموضوع لما يزيد على 7 أعوام.
وهبط معدل التضخم السنوي في 19 دولة تتعامل باليورو إلى «سالب» 0.2 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي من 0.4 في المائة خلال يوليو (تموز) الذي سبقه، ليأتي أقل من توقعات المحللين بقراءة 0.2 في المائة، وينخفض كثيراً عن هدف البنك المركزي الأوروبي برقم يقل قليلاً عن اثنين في المائة.
ويثير قلق واضعي السياسات تهاوي معدل التضخم الأساسي، مما يشير إلى أن أعمق ركود في الذاكرة الحية للكتلة ليس صدمة مؤقتة فحسب؛ بل قد يثبت أن تأثيره على أسعار المستهلكين سيكون أكبر ويمتد لفترة أطول.
وهبط معدل التضخم، الذي يستبعد أسعار الوقود والأغذية غير المصنعة الأكثر تقلباً ويتابعه البنك من كثب، إلى 0.6 في المائة من 1.3 في المائة، بينما نزل مقياس أضيق يستبعد الخمور والتبغ، إلى 0.4 في المائة من 1.2 في المائة. ويبعد الاثنان كثيراً عن توقعات المحللين.
وقال فريدريك دوكروزيت، من «بيستيت ولث مانجمنت»، إنه «لا يمكن تفادي التأثيرات الانكماشية للأزمة على الأقل خلال الفصول المقبلة». وتابع: «نتمسك بتوقعنا لأن يرفع البنك المركزي الأوروبي برنامج المشتريات الطارئ للجائحة مجدداً بواقع 500 مليار يورو على الأرجح في ديسمبر (كانون الأول) المقبل»، بحسب «رويترز».
وهوت أسعار الطاقة 7.8 في المائة على أساس سنوي في أغسطس بعد هبوط 8.4 في المائة خلال يوليو. كما تراجعت أسعار السلع غير الصناعية بنسبة 0.1 في المائة عقب زيادة 1.6 في المائة خلال يوليو.
وعلى صعيد فرص العمل، لا تبدو الأخبار جيدة أيضاً بعد تدابير الاحتواء التي أغلقت قطاعات بأكملها من الاقتصاد، الذي يجهد من أجل استئناف نشاطه. وهكذا؛ بلغ معدل البطالة بمنطقة اليورو في يوليو 7.9 في المائة، مقابل 7.7 في المائة خلال يونيو (حزيران) بحسب «يوروستات» الذي يؤكد أن طريقة حسابه لا تعكس بالكامل عواقب العزل.
وفيما يتعلق بدول الاتحاد الأوروبي الـ27 بشكل كلي، أظهرت بيانات «يوروستات» لشهر يوليو ارتفاع معدل البطالة إلى 7.2 في المائة مقابل 7.1 في المائة خلال الشهر السابق. وتشير تقديرات المكتب إلى أن 15.2 مليون شخص كانوا عاطلين عن العمل في يوليو بالاتحاد الأوروبي بشكل عام، بينهم 12.8 مليون في منطقة اليورو. لكن على صعيد إيجابي؛ أظهر مسح الثلاثاء أن نشاط التصنيع بمنطقة اليورو ظل على مسار الانتعاش الشهر الماضي، لكن مديري المصانع كانوا قلقين من الاستثمار وتوظيف العمال مع تفشي جائحة فيروس «كورونا».
وارتفع الإنتاج الصناعي، الذي لم يتعرض لانخفاض حاد مثل قطاع الخدمات خلال ذروة الوباء، للشهر الثاني على التوالي. وانخفضت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية، لتسجل 51.7 نقطة من 51.8 نقطة في يوليو، لتتماشى مع القراءة الأولية الصادرة في وقت سابق، ولترتفع بشكل مريح فوق علامة «50» التي تفصل النمو عن الانكماش.
وارتفع مؤشر يقيس التغير في الإنتاج إلى 55.6 نقطة من 55.3 نقطة، أي أقل بقليل من القراءة الأولية عند 55.7 نقطة، ولكن عند أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2018. ويغذي هذا المؤشر مؤشراً مجمعاً لمديري المشتريات من المقرر صدوره يوم الخميس ويُنظر إليه على أنه مقياس جيد لمتانة الاقتصاد.
ورغم أن التفاؤل عند أعلى مستوى في عامين، فإن المصانع قلصت عدد العاملين وطلبت مواد خام أقل. وانخفض مؤشر التوظيف كثيراً عن مستوى التعادل إلى 44.2 نقطة، رغم أنه اقترب من ذلك المستوى مقارنة مع القراءة المسجلة في يوليو عند 42.9 نقطة.
ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» للاقتصاديين الشهر الماضي، فإن التعافي الكامل من أعمق ركود في منطقة اليورو على الإطلاق سيستغرق عامين أو أكثر.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».