إسرائيل ترفع العقوبات عن غزة و«حماس» تنتظر مشاريع جديدة

إسرائيل ترفع العقوبات عن غزة و«حماس» تنتظر مشاريع جديدة

الاتفاق يشمل خط غاز ومستشفى ميدانياً ومضاعفة المنحة القطرية
الثلاثاء - 14 محرم 1442 هـ - 01 سبتمبر 2020 مـ
شاحنة وقود تدخل محطة الكهرباء في غزة بعد اتفاق التهدئة مع إسرائيل (د.ب.أ)

ألغت إسرائيل العقوبات الأخيرة التي فرضتها على قطاع غزة، وأعادت فتح المعابر وضخت الوقود إلى القطاع، في إطار اتفاق تهدئة مع «حماس» رعته قطر، ويشمل وقف الحركة لكل أشكال التصعيد، بما في ذلك إرسال البالونات الحارقة والمظاهرات الليلية، مقابل دفع بعض المشاريع في غزة واستمرار تدفق وزيادة الأموال القطرية إليها.
وفتحت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، معبر كرم أبو سالم التجاري وسمحت بنقل الوقود إلى القطاع، وقالت إنه سيتم توسيع منطقة الصيد في مياه القطاع مجدداً إلى خمسة عشر ميلاً بحرياً. وفوراً، أعلنت شركة توزيع الكهرباء تلقيها بلاغاً من سلطة الطاقة الفلسطينية، بإعادة تشغيل محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة عقب استئناف ضخ الوقود. وقالت في بيان، إنه حسب البلاغ تم تشغيل ثلاثة مولدات ستنتج قرابة 60 - 65 ميغاواط، وهي الكمية نفسها التي فقدت عند إطفاء المحطة يوم الثلاثاء الماضي. وأكدت أنه بعد تسلم كمية الكهرباء المذكورة، يُتوقع عودة المحطة إلى البرنامج الذي كان معمولاً به، وهو ثماني ساعات وصل تتلوها ثماني ساعات قطع مع نسبة عجز، لأن الجدول مرتبط بالطلب وانحسار موجه الحر.
وعودة الكهرباء إلى الجدول القديم كانت واحداً من الأمور التي لمسها السكان، فوراً، بانتظار تطبيق مشاريع على الأرض. ويفترض أن يتم تحويل محطة توليد الكهرباء إلى العمل عبر الغاز في مشروع هو الأهم بالنسبة للغزيين، إضافة إلى تسريع إقامة المستشفى الميداني الأميركي.
ورعت قطر هذه الاتفاق عبر مبعوثها محمد العمادي الذي مكث في القطاع أياماً عدة، قبل أن يغادر اليوم إلى إسرائيل. وتوجه العمادي إلى القدس للقاء نيكولاي ميلادينوف، المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، ومسؤولين إسرائيليين لبحث تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها. وستشمل لقاءاته مسؤولين من شركة الغاز الإسرائيلية لبحث تحويل عمل محطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع، عبر الغاز.
وإضافة إلى مشروع الكهرباء، وافقت إسرائيل على مشاريع بنى تحتية في القطاع، واستمرار المنحة القطرية ومضاعفتها إلى ثلاثين مليون دولار شهرياً، وتزويد غزة بأجهزة طبية ضرورية لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد. وأكد العمادي نجاح جهوده للوصول إلى اتفاق تهدئة ووقف التصعيد في غزة. وقال إن الاتصالات التي أجراها خلال الأيام الماضية أسفرت أخيراً عن التوصل لتفاهمات تثبيت الهدوء وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل التصعيد؛ تمهيداً لتنفيذ عدد من المشاريع التي تخدم أهالي قطاع غزة وتساهم في التخفيف من آثار الحصار المفروض عليهم منذ سنوات.
وأوضح العمادي، أن إعلان التوصل إلى اتفاق التهدئة جاء بعد اتصالٍ هاتفي بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية المتواجد حالياً خارج غزة، استكمالاً للحوارات التي تمت بين السفير العمادي وبين قيادة «حماس» بغزة، سعياً من دولة قطر لاحتواء الأوضاع الراهنة وتجنيب سكان قطاع غزة ويلات الحروب وتشديد الحصار. وقال العمادي «إن قيادة (حماس) في غزة كانت على قدر عالٍ من المسؤولية حتى توصلنا لهذا الاتفاق، مراعاة للظروف والأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة».
ولم يتضح فوراً ما إذا كان هناك اتفاق على استئناف المحادثات حول صفقة تبادل أسرى. وتشترط إسرائيل في كل الأحوال استعادة جنودها في القطاع شرطاً للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد. وقال تقرير بثه التلفزيون الإسرائيلي، إن الاتفاق قد يؤدي إلى استئناف المفاوضات لعقد صفقة تبادل أسرى. لكن المختص بالشؤون العسكرية والأمنية رون بن يشاي، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قال إنه «خلال المفاوضات لم تبذل الجهات الإسرائيلية أي جهود من أجل جنودها والإسرائيليين المفقودين في غزة، وكان الحديث يرتكز على إنهاء الجولة باعتبار أنه لم تكن هناك فرصة مناسبة للضغط على حماس بشأن هذه القضية».
وأضاف المحلل الإسرائيلي، أنه «لم تكن هناك نية للوصول إلى أي نتائج؛ لذلك من غير المتوقع حصول أي تقدم في هذا الشأن في أي وقت قريب». وتابع «في غياب التوصل لاتفاق طويل الأمد وشامل يلزم كلا الطرفين، لن يكون هناك هدوء طويل؛ لذا فإن الجولة التالية من البالونات هي مسألة وقت فقط».


غزة غزة النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة