إطار تنظيمي لطرح الشركات الأجنبية في السوق المالية السعودية

إلزام البنوك والمصارف الإفصاح عن أسعار المنتجات التمويلية والادخارية

السوق المالية السعودية تشهد مزيداً من التنظيمات المشجعة على توسيع قاعدة الشركات المتداولة (الشرق الأوسط)
السوق المالية السعودية تشهد مزيداً من التنظيمات المشجعة على توسيع قاعدة الشركات المتداولة (الشرق الأوسط)
TT

إطار تنظيمي لطرح الشركات الأجنبية في السوق المالية السعودية

السوق المالية السعودية تشهد مزيداً من التنظيمات المشجعة على توسيع قاعدة الشركات المتداولة (الشرق الأوسط)
السوق المالية السعودية تشهد مزيداً من التنظيمات المشجعة على توسيع قاعدة الشركات المتداولة (الشرق الأوسط)

في وقت شهدت فيه السوق المالية السعودية (تداول) حجم سيولة قياسية، وتوجه لفرض الإفصاح على البنوك التجارية لعرض أسعار المنتجات التمويلية والادخارية، أفصحت هيئة السوق المالية السعودية عن ترتيبات تجريها لتشريعات تنظيمية جديدة تتعلق بالإدراج، تضم طرح الشركات الأجنبية والطرح الثنائي في الأسواق.
وأكدت هيئة السوق المالية استمرار العمل على تقديم التسهيلات الممكنة لإدراج الشركات المحلية والأجنبية في السوق المالية، وفق أفضل السبل المحفزة، وتذليل العقبات كافة أمامها، شريطة إدراجها في الأسواق المحلية، مشيرة إلى أن موعد الانتهاء من الإطار التنظيمي لطرح الشركات الأجنبية مباشرة مرشح نهاية 2021، فضلاً عن السماح لطرح الشركات المحلية بشكل مزدوج في الأسواق الدولية.
ومن جهة أخرى، واصلت سوق الأسهم السعودية الرئيسية زخم تفاعلاتها، إذ نجحت في تخطي حاجز 8 آلاف نقطة لأول مرة منذ بداية العام، رغم الإقفال دون هذا المستوى، إلا أن حجم السيولة هو الآخر سجل علامة قياسية، إذ بلغ 13.5 مليار ريال (3.6 مليار دولار)، وهي قفزة من مستوى متوسط يومي قوامه 7.5 مليار ريال يومياً.
ومن جانب آخر، ألزمت مؤسسة النقد العربي السعودي البنوك والمصارف وشركات التمويل في المملكة بالإفصاح عن أسعار المنتجات التمويلية والادخارية، في خطوة لرفع الإفصاح والشفافية، وتمكين المستهلكين من المقارنة، ومعرفة الحدود الدنيا لأسعار الإقراض في القطاع المالي السعودي. وإلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:
الطرح الأجنبي
كشفت هيئة السوق المالية أنه سيتم السماح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار بشكل مباشر في أسهم المصدر الأجنبي المدرجة أسهمه في السوق الرئيسية، حيث تضمنت قواعد الطرح عدم انطباق قيود الاستثمار المفروضة بموجب نظام السوق المالية ولوائحها التنفيذية على استثمارات المستثمرين الأجانب في الشركات الأجنبية المدرجة في السوق المحلية.
وشدد رئيس مجلس إدارة الهيئة، محمد القويز، على أن الهيئة عملت على مسارين؛ الأول من منظور الشركات السعودية، من خلال السماح لها بالإدراج الثنائي في أسواق أخرى، وذلك بتوفير خيارات إضافية للتمويل، وتخفيض تكلفة التمويل عليها، ما من شأنه أن يكون له أثر إيجابي على ميزان المدفوعات، والمساهمة في تعزيز السياسة النقدية السعودية.
وتابع القويز: «فيما يتعلق بالمسار الثاني، فإن ذلك يتلخص في الفرصة لإتاحة إدراج الشركات الأجنبية المدرجة في الأسواق المحلية بشكلٍ متوازٍ في السوق المالية السعودية، بغية تطوير ونقل السوق السعودية من المحلية إلى العالمية، فضلاً عن تحقيق أعلى قدر من الإفصاح والشفافية، بالإضافة إلى توفير خيارات للمستثمرين بشكل أكبر في نطاقات جغرافية متعددة»، محدداً نهاية عام 2021 موعداً للانتهاء من الإطار التنظيمي لطرح الشركات الأجنبية.

قطاع طبي

وأوضح القويز في لقاء افتراضي، مساء أول من أمس (الأحد)، نظمه مركز التواصل والمعرفة التابع لوزارة المالية السعودية، تحت عنوان «إدراج الشركات في السوق المالية... نمو استدامة»، أن الفترة الماضية شهدت جهود كبيرة من أجل العمل على إزالة بعض المعوقات التي تقف أمام بعض الشركات في طرحها، خاصة قطاع الصيدلة الذي كان يعاني إشكالية من بعض التنظيمات المرتبطة بالصحة التي تحول من تمكنه من عمليات الإدراج، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة.
ولفت رئيس هيئة السوق المالية السعودية إلى أنه في منتصف عام 2015، تم بدء فتح السوق للمستثمرين الأجانب، وتخفيف متطلبات التأهيل، وأخيراً تضمينها للمؤشرات العالمية، حيث نتج عن ذلك دخول 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، عبارة عن استثمارات، مشيراً إلى ضرورة 7 شروط أو متطلبات يتحتم توفرها في الشركات قبل طرحها للاكتتاب العام في السوق المالية.
وتشتمل هذه الشروط، وفق القويز، على وجود قوائم مالية، ورأسمال مال لا يقل عن 300 مليون ريال (79.8 مليون دولار) وقت الطرح والإدراج، بالإضافة إلى عدم وجود إعادة هيكلة مالية للعام السابق لعملية الطرح، فضلاً عن تعيين مستشار مالي وقانوني ومراجعة حسابات، مع ضرورة التزام الشركة بمتطلبات الإفصاح والحوكمة في السوق المحلية.
وأوضح القويز أن الهيئة تعمل أيضاً على السماح للشركات بالإدراج الثنائي في أسواق أخرى، إن رغبت في ذلك، بهدف توفير خيارات إضافية للتمويل، وتخفيض تكلفته، مشيراً إلى أنه تم في منتصف عام 2015 فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق السعودية، وبعد ذلك تم تخفيف متطلبات التأهيل، ما أثمر عن انضمام السوق للمؤشرات العالمية، منوهاً بأنه في عام 2019 فقط استقبلت السوق السعودية صافي سيولة أجنبية بنحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار). وفي جانب مالي منفصل، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، أمس، عن صدور قواعد الإفصاح عن أسعار المنتجات التمويلية والادخارية المحدثة، في خطوة لرفع مستوى الشفافية، وتمكين المستهلكين من المقارنة بين أسعار المنتجات، وذلك من خلال إلزام البنوك والمصارف وشركات التمويل العاملة في المملكة بالإفصاح عن الحد الأدنى من معلومات منتجات الأفراد والمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر في مواقعها الإلكترونية والقنوات التسويقية، مع حث المستهلكين على زيارة تلك المواقع، والمقارنة بين الأسعار، مما يُسهم في اتخاذ قرارات مدروسة، واختيار المنتجات التي تراعي وتخدم احتياجاتهم.
وأشارت «مؤسسة النقد» إلى أن قواعد الإفصاح عن أسعار المنتجات التمويلية والادخارية المحدثة التي ستحل محل القواعد السابقة تُلزم جميع البنوك وشركات التمويل بحصر أسعار المنتجات التمويلية والادخارية التي يقدمها البنك وشركة التمويل كافة في صفحة واحدة، تحت أيقونة باسم «أسعار المنتجات التمويلية والادخارية» في الصفحة الرئيسية من الموقع الإلكتروني للبنك أو الشركة، ليسهل للمستهلكين الوصول إليها.
وأكدت «مؤسسة النقد» أن تتضمن الصفحة جميع الجداول أو الآلة الحاسبة للمنتجات التمويلية والادخارية وبطاقات الائتمان (إن وجدت)، إضافة إلى الصفحة الخاصة بكل منتج، بحيث تبين الآلة الحاسبة نوع المنتج والأسعار الدورية، بناءً على مدخلات المستهلك، مع تأكيد القواعد الصادرة عن المؤسسة على مراجعة الأسعار بشكل دوري -كل شهر على الأقل- وذكر تاريخ آخر تحديث.
من جهة أخرى، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية على تراجع 43.1 نقطة، ليقفل عند مستوى 7940.70 نقطة، لكن الأهم هو اختراق مؤشر السوق السعودية الحاجز المعنوي الـ8 آلاف نقطة لأول مرة في أكثر من 6 أشهر، عند 8001 نقطة، قبل العودة إلى التراجع في الدقائق الأخيرة من التداولات. وبرز ضمن أهم أحداث السوق المالية أمس القفزة الملموسة في قيمة التداولات، حيث تعامل المتداولون بما قيمته 13.5 مليار ريال (3.6 مليار دولار) لأول مرة منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، وإتمام صفقة استحواذ شركة «أرامكو السعودية» على 70 في المائة من أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وسجلت قيمة التداول آنذاك رقماً استثنائياً في تاريخ الأسواق في المنطقة، قوامه 263.9 مليار ريال (70.3 مليار دولار)، وصعد سهم «أرامكو السعودية» أمس 1.2 في المائة، ليصل إلى 35.55 ريال (9.4 دولار). وعكس مؤشر السوق السعودية اتجاهه مع نهاية جلسة التداولات، متخطياً 8 آلاف نقطة أمس، وسط إعلان مؤشر «إم إس سي آي» عن مراجعته الربعية لمؤشراته، وبينها مراجعة وزن «أرامكو السعودية» بعد إضافة الأسهم المجانية، وقال إن تنفيذ جميع التغييرات وفقاً لتاريخ 31 أغسطس (آب) المنتهي أمس.
وشهدت فترتا المزاد والتداول على سعر الإغلاق بالسوق السعودية أمس تداولات بلغت نحو 104.2 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.4 مليار ريال، تمت عن طريق 17.09 ألف صفقة.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended