عجلة المباريات الدولية تعود للدوران بمواجهة مثيرة بين ألمانيا وإسبانيا الخميس

مشكلات «كورونا» تلقي بظلالها على النسخة الثانية لبطولة «أمم أوروبا»

المنتخب الألماني بقيادة المدرب لوف عاد للتجمع لأول مرة بعد 10 أشهر وفي غياب نجوم البايرن (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني بقيادة المدرب لوف عاد للتجمع لأول مرة بعد 10 أشهر وفي غياب نجوم البايرن (إ.ب.أ)
TT

عجلة المباريات الدولية تعود للدوران بمواجهة مثيرة بين ألمانيا وإسبانيا الخميس

المنتخب الألماني بقيادة المدرب لوف عاد للتجمع لأول مرة بعد 10 أشهر وفي غياب نجوم البايرن (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني بقيادة المدرب لوف عاد للتجمع لأول مرة بعد 10 أشهر وفي غياب نجوم البايرن (إ.ب.أ)

بعد فترة توقف طويلة اضطرارية بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، تعود الروزنامة الدولية إلى الدوران مرة أخرى هذا الأسبوع، من خلال مواجهة مثيرة تجمع ألمانيا بطلة مونديال 2014 مع إسبانيا بطلة العالم 2010، الخميس، بالنسخة الثانية لبطولة دوري أمم أوروبا.
وبعد حرمان من المباريات الدولية لمدة عام تقريباً، تستأنف المنتخبات الوطنية، في غياب النجمين البرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي، أنشطتها هذا الأسبوع، فقط في أوروبا، وبين الأبواب المغلقة، واستمرار تطبيق قواعد الفحص المتكرر على اللاعبين لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد.
وحده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أبقى على مبارياته المقررة في افتتاح النسخة الثانية من دوري الأمم، وهي مسابقة تم إنشاؤها لتحل بدلاً من المباريات الدولية الودية التقليدية التي تقام في الخريف، والتي غالباً ما تفتقر إلى الإثارة والندية.
بالنسبة للاتحادات القارية الأخرى، ستنتظر الكرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) على الأقل، وفقاً لقرار الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) «بسبب الاضطرابات التي أحدثها وباء (كوفيد- 19) على نطاق عالمي».
وبالتالي لن يضطر نيمار الذي خاض الأسبوع قبل الماضي المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي خسرها فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي أمام بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 1) في لشبونة، للسفر إلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية، في حين يبدو ميسي بعيداً كل البعد عن التفكير في منتخب بلاده بسبب صراعه مع فريقه برشلونة الإسباني، من أجل الرحيل عن صفوفه هذا الصيف.
الأمر مختلف بالنسبة للنجمين الآخرين: الفرنسي كيليان مبابي والبرتغالي كريستيانو رونالدو؛ حيث حان الوقت ليجتمع شملهما بمنتخبي بلديهما، لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، تاريخ المباراة الأخيرة قبل تفشي الوباء.
توقف المنافسات الدولية لمدة عشرة أشهر تقريباً لم يسبق أن شهده عديد من البلدان منذ الحرب العالمية الثانية، وتسبب ذلك في تأجيل نهائيات كأس أوروبا 2020 لمدة عام واحد؛ حيث تمت إعادة جدولته من الصيف الحالي إلى يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2021.
وتشهد المباريات الدولية المقررة في شهر سبتمبر (أيلول) بعض المواجهات المتميزة والرائعة، في مقدمتها فرنسا مع كرواتيا (في الثامن من سبتمبر)، في إعادة للمباراة النهائية لكأس العالم 2018، وألمانيا بطلة مونديال 2014 مع إسبانيا بطلة العالم 2010، والمقررة الخميس.
ولكن بعيداً عن التنافس الرياضي، فإن الرهان الصحي هو الذي سيميز هذا التجمع الدولي.
مثلما كانت الحال في الأدوار النهائية لمسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي أقيمت بنظام التجمع في البرتغال وألمانيا على التوالي، حافظ الاتحاد الأوروبي (يويفا) على تعميم الأبواب المغلقة في مسابقة دوري الأمم، حتى في البلدان التي يتم السماح فيها بحضور عدد معين من المتفرجين، مثل فرنسا (يسمح بحضور خمسة آلاف).
وهكذا، اختارت إسبانيا استضافة أوكرانيا في السادس من سبتمبر، في الملعب الريفي الصغير «ألفريدو دي ستيفانو» (يتسع لستة آلاف متفرج)، الواقع في مركز تدريب نادي ريال مدريد في فالديبيباس (شمال العاصمة)، وهو الملعب الذي خاض عليه النادي الملكي مبارياته منذ استئناف منافسات «الليغا» الشهر قبل الماضي.
وفي حين لم تتم جدولة أي مباراة حالياً على أرض محايدة وتم تخفيف قيود السفر، فإن الهاجس الأكبر سيكون تفادي الإصابات بالفيروس، من خلال اعتماد البروتوكول الصحي نفسه الذي تم في الدورة المجمعة في دوري الأبطال والدوري الأوروبي.
وأوضح المدير الطبي للاتحاد الفرنسي لكرة القدم إيمانويل أوران: «سيتم اختبار اللاعبين قبل مجيئهم إلى كليرفونتين (مركز تدريب منتخب فرنسا)، ثم سيتم اختبارهم بانتظام في مختبرات معتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم».
من الواضح أن خوف جميع الأجهزة الفنية هو اكتشاف عديد من حالات العدوى داخل التشكيلات. وبالنسبة لبعض المنتخبات، أدت إصابة بعض اللاعبين بالفيروس إلى انسحابهم، مثل ميكيل أويارثابال في إسبانيا، وبول بوغبا في فرنسا.
وقال البروفسور إنريكو كاستيلاتشي، رئيس اتحاد أطباء كرة القدم الإيطاليين، في تصريح للإذاعة المحلية مؤخراً: «سافر اللاعبون في كل مكان خلال العطلات، لذا فمن الطبيعي أن نرى مزيداً من الحالات الإيجابية».
يجب القول إنه بالنسبة لكثيرين، تأتي فترة التوقف الدولية بعد فترة إجازة مباشرة للاعبين، في إنجلترا أو إيطاليا أو إسبانيا؛ حيث امتدت نهاية الموسم حتى يوليو وأغسطس (آب) للأندية التي تأهلت للأدوار النهائية للمسابقتين القاريتين.
على سبيل المثال، استأنف لاعبو ريال مدريد التدريبات أول من أمس فقط، ولاعبو برشلونة قاموا بذلك أمس، وهو اليوم الأول للمعسكر التدريبي للمنتخب الإسباني. وعلى العكس من ذلك، فإن لاعبي البطولة الفرنسية جاهزون؛ لأن الدوري المحلي تم استئنافه منذ 22 أغسطس الحالي.
كما قام عديد من المدربين بتعديل قوائمهم: في ألمانيا، استبعد يواكيم لوف اللاعبين الدوليين في بايرن ميونيخ للراحة، عقب تتويجه بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو ما فعله أيضاً مدرب فرنسا بطلة العالم، باستدعائه فقط المدافع البافاري لوكاس هرنانديز الذي لم يلعب كثيراً مع العملاق الألماني.
وبعد 286 يوماً من فوزه الساحق 6 - 1 على منتخب آيرلندا الشمالية، تجمع المنتخب الألماني في مدينة شتوتغارت للمواجهة المرتقبة مع نظيره الإسباني الخميس، قبل السفر إلى بازل لمواجهة نظيره السويسري يوم الأحد المقبل.
ومنح لوف الرباعي: مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ، وجوشوا كيميتش، وليون جوريتسكا، وسيرج غنابري، نجوم بايرن الفائز بالثلاثية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) راحة من هاتين المباراتين بعد موسمهم الطويل مع بايرن، والذي اختتم قبل أسبوع واحد فقط بنهائي دوري الأبطال.
وأكد أوليفر بيرهوف مدير الاتحاد الألماني لكرة القدم، أن منتخب بلاده سيواجه تحدياً كبيراً في الأشهر المقبلة، بوجود جدول مزدحم من المباريات وسط أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وقال بيرهوف: «حينما يكون علينا خوض ثلاث مباريات دولية خلال ثمانية أو عشرة أيام في أكتوبر ونوفمبر، فإن ذلك يمثل تحدياً على المستوى البدني... إنه بمثابة تحدٍّ للمدربين، لعدم وجود إمكانيات لإجراء تدريبات متكررة».
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب الألماني الذي لم يتجمع منذ عشرة أشهر، بالإضافة إلى مشواره الرسمي، مباراتين وديتين أمام تركيا وجمهورية التشيك في فصل الخريف، في جدول وصفه المدرب لوف بأنه يصل لأقصى الحدود.
واعترف بيرهوف بأن المباريات الودية لم يتم اعتمادها من أجل أسباب رياضية فقط؛ حيث قال: «نحن نتفهم متطلبات الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ونتفهم الضرورة الاقتصادية، ونتعامل معها بشكل إيجابي».
ويحتاج الاتحاد الألماني نفسه إلى المباريات الدولية، لتخفيف الأثر المالي الناجم عن أزمة فيروس «كورونا» المستجد، والذي وصفه بيرهوف بأنه كان ثقيلاً للغاية.
وأضاف بيرهوف: «كان من الصعب في تلك الأوقات الصعبة؛ حيث كان للناس مخاوف أخرى، أن نجعل الرياضة مصدر جذب مرة أخرى».
كما يستضيف المنتخب الإيطالي نظيره البوسني الجمعة، ويحل المنتخب الإنجليزي ضيفاً على آيسلندا السبت المقبل، ويخوض المنتخب الفرنسي بطل العالم مواجهة صعبة أمام نظيره السويدي مطلع الأسبوع المقبل.
وكان منتخب إنجلترا قد استبعد قلب دفاعه ونجم مانشستر يونايتد هاري مغواير، على خلفية إدانة الأخير بالسجن مع إيقاف التنفيذ لمدة 21 شهراً وعشرة أيام، من محكمة يونانية، إثر شجار مع رجال الأمن.
وانضم مغواير لتشكيلة مدرب منتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت في البداية، لمواجهة آيسلندا والدنمارك في دوري الأمم؛ لكنه استبعد لاحقاً بعد قرار الإدانة، وهو ما علق عليه النجم الإنجليزي السابق واين روني بالفوضى، وقال: «اعتقدت أن ساوثغيت لم يستدعي مغواير فقط؛ بل ضمه للتشكيلة الأساسية. كان من المعقول أكثر أن يقال إن هاري خاض موسماً طويلاً جداً ويحتاج لراحة أكبر، ولننتظر ما سيحدث في المحاكمة... لكن التسرع باختياره للتشكيلة جعل من غير الممكن تجنب استبعاده».
وتابع: «الآن الأمر أشبه بفوضى. استدعاء ثم استبعاد. والآن: هل سينضم مجدداً للتشكيلة؟ لأنه يبدو حراً وبريئاً».
وأكد مغواير (27 عاماً) أنه بريء، وأن شقيقته الصغرى ديزي تعرضت لاعتداء من رجلين في حانة، وأنه كان يحاول نقلها إلى المستشفى عند إلقاء القبض عليه، وكان يخشى على حياته.
وقال روني إنه مقتنع باتضاح الحقيقة عند إعادة المحاكمة، وأن «مغواير سيبرئ ساحته. نتسرع في الاستنتاج والحكم. وفي قضية هاري يجب أن نتعامل بتفتح أكبر». وأوضح: «أعتقد أن غاريث حاول إظهار الولاء لهاري؛ لكنني متأكد من أنه إذا واجه الموقف نفسه مجدداً فسيتصرف بشكل مختلف».


مقالات ذات صلة

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!