إيران أمام خيار الرادار الروسي لمواجهة {إف ـ35}

خبراء يحذرون من كمين إيراني للقتال في نطاق قريب

طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)
طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)
TT

إيران أمام خيار الرادار الروسي لمواجهة {إف ـ35}

طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)
طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)

تسابق إيران الزمن للحصول على أنظمة رادار متطورة روسية الصنع، لتحدي قوة مقاتلات إف-35 الأميركية، فيما حذر خبراء أميركيون من وقوع المقاتلات الجديدة للقتال على نطاق قريب، إذا حصل أسطول مقاتلات «إف-5» الإيرانية على قدرات قتالية.
وعارضت روسيا والصين مشروعا أميركيا في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح على إيران، فيما امتنعت 11 دولة أخرى منها فرنسا وبريطانيا، ما دفع الولايات المتحدة إلى تحريك ورقة آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، في محاولة أخيرة لمنع رفع حظر السلاح.
وقبل تحريك آلية «سناب باك»، بأيام، قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، في مستهل زيارة إلى موسكو إن مباحثاته ستمثل التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
ورغم أن المصادر الإيرانية لم تكشف تفاصيل زيارة حاتمي، إلا أن مصادر روسية، ذكرت هذا الأسبوع، أن رادار «ريزونانس» الروسي، «نجح في رصد وتعقب مقاتلات إف-35 الأميركية بالقرب من الحدود الإيرانية أثناء تفاقم التوترات بعد مقتل قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني بضربة جوية أميركية، مطلع العام الحالي.
الاثنين، نقلت وكالة «تاس» الروسية عن نائب الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث «زيزونانس»، ألكسندر ستوتشيلين، قوله على هامش المنتدى العسكري التقني الدولي في موسكو، قوله إن الرادار «يؤدي مهمة قتالية على مدار الساعة في إيران، منذ عدة سنوات»، لافتا إلى أن «طاقم الرادار كان ينقل المعلومات، بما في ذلك مسارات رحلات إف-35، ما يؤكد أنه كان يتتبع الطائرات بشكل موثوق»، وأضاف «لهذا السبب لم يرتكب الخصم أي أعمال لا يمكن إصلاحها قد تكون سببا في حرب كبيرة».

شكوك في رادار «الحرس الثوري»
وتتعارض تصريحات المسؤول الروسي مع شكوك حول قدرة «الحرس الثوري» على التحكم بأنظمة الرادار، خاصة بعد أن أعلنت أن استهداف طائرة الركاب المدنية، أثناء الهجوم الباليستي على قواعد عراقية، تضم القوات الأميركية، يعود إلى خطأ في الرادار.
وتراجعت إيران بعد 72 ساعة عن الرواية الرسمية الأولى، حول تحطم طائرة ركاب أوكرانية، ومقتل 176 شخصا كانوا على متنها. وفي أول مؤتمر صحافي، أعلن عن مسؤولية قواته، قال قائد قوات جو الفضاء في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، إن منظومة دفاعية صاروخية، تلقت بلاغا يشير إلى إطلاق صواريخ كروز باتجاه إيران، وأشار إلى تقارير «ذكرت أن صواريخ كروز في الطريق»، مضيفا أن المنظومة أطلقت صواريخ من على بعد 19 كلم ظنا منها أن الهدف صاروخ كروز».
ومنذ ذلك الحين لم يقدم حاجي زاده توضيحا عن مصادر التقارير لكن المدعي العام العسكري، غلام عباس تركي، قال إن إسقاط الطائرة جاء ضمن سلسلة من «الأخطاء»، لافتا إلى أن مسؤول الرادار أخطأ في التمييز بين الطائرة وصاروخ «كروز».
على ما يبدو أن دفاع المسؤول الروسي عن فاعلية أنظمة الرادار في إيران يهدف إلى إغراء دول أخرى لشراء الأنظمة الروسية، التي تجد منافسة محتدمة مع نظام باتريوت.

نسخ مطورة إلى إيران وسوريا
صفي بداية أكتوبر 2019، أفادت وكالة «سبوتنيك»، عن «أوساط الدبلوماسية العسكرية» أن موسكو أبرمت عقدا لتزويد إيران وسوريا بأحدث رادار ما وراء الأفق الروسي «ريزونانس-إن إيه»، خلال عامين.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن رادار «ريزونانس»، قادر على النظر إلى ما وراء الأفق والكشف عن أهداف تصل إلى 600 كلم تحلق على ارتفاع منخفض و1100 كيلومتر على ارتفاع عال.
ويعرف الرادار باسم «قدير» وتملك «قوات جو الفضاء»، الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، منظومتين. وفي يوليو 2015، نشرت إيران صورا عن مراسم تدشين ثاني منظومة «قدير»، بحضور قائد الدفاع الجوي الإيراني حينذاك، الجنرال فرزاد إسماعيلي، في قاعدة الدفاع الجوي التابعة لـ«الحرس الثوري»، بمدينة الأحواز، جنوب غرب البلاد. وزعمت وكالة «إرنا» الرسمية حينذاك، أنه من «صنع وتصميم القوات الجوية في الحرس الثوري». وقبل ذلك، في يونيو 2014، أعلنت إيران عن نصب أول منظومة بمدينة كرمسار، على بعد 110 كلم، جنوب شرقي طهران.
ويعتقد الخبراء الروس أن إيران مؤهلة أكثر من سوريا لتشغيل النسخة المطورة التي تحتاج إلى خمس سنوات من الخبرة التشغيلية، نظرا لوجود أنظمة رادار روسية ومحلية أخرى في إيران.

«إف - 5» ضد «إف -35»
نشرت مجلة «ناشيونال إنترست» المختصة بالشؤون الاستراتيجية، تحليلا عن سيناريو الحرب في ظل التوترات الراهنة والدور الذي من الممكن أن تلعبه المقاتلات الشبح «إف -35»، في معادلة المواجهة مع القوة الجوية الإيرانية التي تعتمد على بعض أقدم المقاتلات على مستوى العالم.
ونأت المجلة عن حسم المعركة مسبقا بين القوتين الجوية الأميركية والإيرانية رغم تأكيدها على انعدام فرص الإيرانيين في ظل طائرات «إف - 4» و«إف - 5» و«إف - 14» التي يعود تاريخها إلى أربعة عقود ماضية أمام المقاتلات الأكثر تقدما.
وأشارت المجلة إلى عدة أسباب منها رغم كون الطائرة «إف - 35» جديدة، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن أداءها مبهر. وأفادت عن طيار شارك في اختبارات الطائرة «إف - 35»، أنها عانت من قصور واضح فيما يتعلق بالطاقة وأضاف الطيار في تقرير موجز يقع في خمس صفحات وحمل انتقادات لاذعة: «اتسمت الطائرة كذلك بمعدل محاور غير كاف، وعجز على صعيد الطاقة سيزداد بمرور الوقت».
وتسلط المعلومات التي أوردها الطيار في تقريره الضوء على ما اشتبه فيه الكثير من المراقبين بخصوص مقاتلات «إف -35» منذ أمد طويل، ففي الوقت الذي ربما تمكنها قدرتها على تجنب الرادار والمجسات شديدة التطور الموجودة بها من التمتع بميزة فيما يتعلق بالقذائف الصاروخية طويلة المدى، فإنه في الاشتباكات القريبة تحوم شكوك حول تفوق الطائرة.
وحسب المجلة فإنه إذا تمكن طيار إيراني من النجاة من طائرة «إف - 35» والاشتباك مع الطائرة الشبحية المقاتلة في معركة عنيفة، فإن الطيار الإيراني باستطاعته حينها وصف نفسه بأنه مقاتل طائرة شبحية هو الآخر.
وتضم القوات الجوية الإيرانية العشرات من المقاتلة «إف - 5» أميركية الصنع، التي تبرع في الاشتباكات القريبة، على وجه التحديد. وهي تصنف من حيث الديناميكية الهوائية، بمقاتلة من الفئة الثالثة، بينما تعتبر «إف - 35» و«إف - 22» المقاتلتين من الفئة الخامسة.
ومن بين نقاط ضعف «إف - 5»، يشير الخبراء إلى انخفاض سرعتها في المنعطفات المستمرة، وعدم قدرتها على التخفي، سوى حجمها الضئيل. لكنهم يحذرون من أن القيام بتعديلات بسيطة، يمكن أن تشكل «إف - 5» تهديدا حقيقيا لطائرات «إف - 35»، إذا ما بلغت مواصفات القتال في نطاق قريب. ومن بين أحدث التعديلات التي أدخلت على الطائرة تزويدها برادار «ممسوح إلكترونياً» ومعدات [رادار - تحذيري] جيدة، ومشاعل وجهاز تشويش ونظام عرض عبر الخوذة للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.
وتعكف إيران بالفعل على تحديث أسطولها من طائرات «إف - 5»، ومن غير المرجح حسب خبراء مجلة «ناشونال اينرست» أن تتضمن التعديلات أحدث المجسات وخوذات العرض، لكن الخبراء بنفس الوقت يحذرون من وقوع المقاتلات الأميركية في كمين إيران لإجبارهم على خوض القتال من مسافة قريبة.
وهبطت مقاتلات «إف - 35»، في قاعدة الظفرة في الإمارات، للانضمام إلى مهام قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، قبل فترة وجيزة من انطلاق ائتلاف بحري لحماية أمن الخليج والممرات المائية. وفي يونيو من نفس العام، انضمت مقاتلات من طراز «إف-22» إلى القوات الأميركية المستقرة في الخليج العربي.



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.