إيران أمام خيار الرادار الروسي لمواجهة {إف ـ35}

خبراء يحذرون من كمين إيراني للقتال في نطاق قريب

طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)
طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)
TT

إيران أمام خيار الرادار الروسي لمواجهة {إف ـ35}

طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)
طاقم مقاتلة {إف-ـ35} بعد لحظات من وصولها إلى قاعدة الظفرة بالإمارات في 2019 (القيادة المركزية)

تسابق إيران الزمن للحصول على أنظمة رادار متطورة روسية الصنع، لتحدي قوة مقاتلات إف-35 الأميركية، فيما حذر خبراء أميركيون من وقوع المقاتلات الجديدة للقتال على نطاق قريب، إذا حصل أسطول مقاتلات «إف-5» الإيرانية على قدرات قتالية.
وعارضت روسيا والصين مشروعا أميركيا في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح على إيران، فيما امتنعت 11 دولة أخرى منها فرنسا وبريطانيا، ما دفع الولايات المتحدة إلى تحريك ورقة آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، في محاولة أخيرة لمنع رفع حظر السلاح.
وقبل تحريك آلية «سناب باك»، بأيام، قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، في مستهل زيارة إلى موسكو إن مباحثاته ستمثل التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
ورغم أن المصادر الإيرانية لم تكشف تفاصيل زيارة حاتمي، إلا أن مصادر روسية، ذكرت هذا الأسبوع، أن رادار «ريزونانس» الروسي، «نجح في رصد وتعقب مقاتلات إف-35 الأميركية بالقرب من الحدود الإيرانية أثناء تفاقم التوترات بعد مقتل قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني بضربة جوية أميركية، مطلع العام الحالي.
الاثنين، نقلت وكالة «تاس» الروسية عن نائب الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث «زيزونانس»، ألكسندر ستوتشيلين، قوله على هامش المنتدى العسكري التقني الدولي في موسكو، قوله إن الرادار «يؤدي مهمة قتالية على مدار الساعة في إيران، منذ عدة سنوات»، لافتا إلى أن «طاقم الرادار كان ينقل المعلومات، بما في ذلك مسارات رحلات إف-35، ما يؤكد أنه كان يتتبع الطائرات بشكل موثوق»، وأضاف «لهذا السبب لم يرتكب الخصم أي أعمال لا يمكن إصلاحها قد تكون سببا في حرب كبيرة».

شكوك في رادار «الحرس الثوري»
وتتعارض تصريحات المسؤول الروسي مع شكوك حول قدرة «الحرس الثوري» على التحكم بأنظمة الرادار، خاصة بعد أن أعلنت أن استهداف طائرة الركاب المدنية، أثناء الهجوم الباليستي على قواعد عراقية، تضم القوات الأميركية، يعود إلى خطأ في الرادار.
وتراجعت إيران بعد 72 ساعة عن الرواية الرسمية الأولى، حول تحطم طائرة ركاب أوكرانية، ومقتل 176 شخصا كانوا على متنها. وفي أول مؤتمر صحافي، أعلن عن مسؤولية قواته، قال قائد قوات جو الفضاء في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، إن منظومة دفاعية صاروخية، تلقت بلاغا يشير إلى إطلاق صواريخ كروز باتجاه إيران، وأشار إلى تقارير «ذكرت أن صواريخ كروز في الطريق»، مضيفا أن المنظومة أطلقت صواريخ من على بعد 19 كلم ظنا منها أن الهدف صاروخ كروز».
ومنذ ذلك الحين لم يقدم حاجي زاده توضيحا عن مصادر التقارير لكن المدعي العام العسكري، غلام عباس تركي، قال إن إسقاط الطائرة جاء ضمن سلسلة من «الأخطاء»، لافتا إلى أن مسؤول الرادار أخطأ في التمييز بين الطائرة وصاروخ «كروز».
على ما يبدو أن دفاع المسؤول الروسي عن فاعلية أنظمة الرادار في إيران يهدف إلى إغراء دول أخرى لشراء الأنظمة الروسية، التي تجد منافسة محتدمة مع نظام باتريوت.

نسخ مطورة إلى إيران وسوريا
صفي بداية أكتوبر 2019، أفادت وكالة «سبوتنيك»، عن «أوساط الدبلوماسية العسكرية» أن موسكو أبرمت عقدا لتزويد إيران وسوريا بأحدث رادار ما وراء الأفق الروسي «ريزونانس-إن إيه»، خلال عامين.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن رادار «ريزونانس»، قادر على النظر إلى ما وراء الأفق والكشف عن أهداف تصل إلى 600 كلم تحلق على ارتفاع منخفض و1100 كيلومتر على ارتفاع عال.
ويعرف الرادار باسم «قدير» وتملك «قوات جو الفضاء»، الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، منظومتين. وفي يوليو 2015، نشرت إيران صورا عن مراسم تدشين ثاني منظومة «قدير»، بحضور قائد الدفاع الجوي الإيراني حينذاك، الجنرال فرزاد إسماعيلي، في قاعدة الدفاع الجوي التابعة لـ«الحرس الثوري»، بمدينة الأحواز، جنوب غرب البلاد. وزعمت وكالة «إرنا» الرسمية حينذاك، أنه من «صنع وتصميم القوات الجوية في الحرس الثوري». وقبل ذلك، في يونيو 2014، أعلنت إيران عن نصب أول منظومة بمدينة كرمسار، على بعد 110 كلم، جنوب شرقي طهران.
ويعتقد الخبراء الروس أن إيران مؤهلة أكثر من سوريا لتشغيل النسخة المطورة التي تحتاج إلى خمس سنوات من الخبرة التشغيلية، نظرا لوجود أنظمة رادار روسية ومحلية أخرى في إيران.

«إف - 5» ضد «إف -35»
نشرت مجلة «ناشيونال إنترست» المختصة بالشؤون الاستراتيجية، تحليلا عن سيناريو الحرب في ظل التوترات الراهنة والدور الذي من الممكن أن تلعبه المقاتلات الشبح «إف -35»، في معادلة المواجهة مع القوة الجوية الإيرانية التي تعتمد على بعض أقدم المقاتلات على مستوى العالم.
ونأت المجلة عن حسم المعركة مسبقا بين القوتين الجوية الأميركية والإيرانية رغم تأكيدها على انعدام فرص الإيرانيين في ظل طائرات «إف - 4» و«إف - 5» و«إف - 14» التي يعود تاريخها إلى أربعة عقود ماضية أمام المقاتلات الأكثر تقدما.
وأشارت المجلة إلى عدة أسباب منها رغم كون الطائرة «إف - 35» جديدة، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن أداءها مبهر. وأفادت عن طيار شارك في اختبارات الطائرة «إف - 35»، أنها عانت من قصور واضح فيما يتعلق بالطاقة وأضاف الطيار في تقرير موجز يقع في خمس صفحات وحمل انتقادات لاذعة: «اتسمت الطائرة كذلك بمعدل محاور غير كاف، وعجز على صعيد الطاقة سيزداد بمرور الوقت».
وتسلط المعلومات التي أوردها الطيار في تقريره الضوء على ما اشتبه فيه الكثير من المراقبين بخصوص مقاتلات «إف -35» منذ أمد طويل، ففي الوقت الذي ربما تمكنها قدرتها على تجنب الرادار والمجسات شديدة التطور الموجودة بها من التمتع بميزة فيما يتعلق بالقذائف الصاروخية طويلة المدى، فإنه في الاشتباكات القريبة تحوم شكوك حول تفوق الطائرة.
وحسب المجلة فإنه إذا تمكن طيار إيراني من النجاة من طائرة «إف - 35» والاشتباك مع الطائرة الشبحية المقاتلة في معركة عنيفة، فإن الطيار الإيراني باستطاعته حينها وصف نفسه بأنه مقاتل طائرة شبحية هو الآخر.
وتضم القوات الجوية الإيرانية العشرات من المقاتلة «إف - 5» أميركية الصنع، التي تبرع في الاشتباكات القريبة، على وجه التحديد. وهي تصنف من حيث الديناميكية الهوائية، بمقاتلة من الفئة الثالثة، بينما تعتبر «إف - 35» و«إف - 22» المقاتلتين من الفئة الخامسة.
ومن بين نقاط ضعف «إف - 5»، يشير الخبراء إلى انخفاض سرعتها في المنعطفات المستمرة، وعدم قدرتها على التخفي، سوى حجمها الضئيل. لكنهم يحذرون من أن القيام بتعديلات بسيطة، يمكن أن تشكل «إف - 5» تهديدا حقيقيا لطائرات «إف - 35»، إذا ما بلغت مواصفات القتال في نطاق قريب. ومن بين أحدث التعديلات التي أدخلت على الطائرة تزويدها برادار «ممسوح إلكترونياً» ومعدات [رادار - تحذيري] جيدة، ومشاعل وجهاز تشويش ونظام عرض عبر الخوذة للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.
وتعكف إيران بالفعل على تحديث أسطولها من طائرات «إف - 5»، ومن غير المرجح حسب خبراء مجلة «ناشونال اينرست» أن تتضمن التعديلات أحدث المجسات وخوذات العرض، لكن الخبراء بنفس الوقت يحذرون من وقوع المقاتلات الأميركية في كمين إيران لإجبارهم على خوض القتال من مسافة قريبة.
وهبطت مقاتلات «إف - 35»، في قاعدة الظفرة في الإمارات، للانضمام إلى مهام قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، قبل فترة وجيزة من انطلاق ائتلاف بحري لحماية أمن الخليج والممرات المائية. وفي يونيو من نفس العام، انضمت مقاتلات من طراز «إف-22» إلى القوات الأميركية المستقرة في الخليج العربي.



غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.