الهند تواجه أسوأ انتشار لـ«كوفيد ـ 19»

سجلت حصيلة إصابات يومية قياسية لعدة أيام

عامل صحة يجمع مسحات «كورونا» بعد توزيعها على سكان في بلدة غوهاتي أمس (أ.ب)
عامل صحة يجمع مسحات «كورونا» بعد توزيعها على سكان في بلدة غوهاتي أمس (أ.ب)
TT

الهند تواجه أسوأ انتشار لـ«كوفيد ـ 19»

عامل صحة يجمع مسحات «كورونا» بعد توزيعها على سكان في بلدة غوهاتي أمس (أ.ب)
عامل صحة يجمع مسحات «كورونا» بعد توزيعها على سكان في بلدة غوهاتي أمس (أ.ب)

أعلنت الهند تسجيل 76472 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس (السبت)، وهو ما يقل بقليل عن الأرقام القياسية التي شهدتها على مدى اليومين الماضيين. لكن عداد الإصابات يواصل الارتفاع، ليصبح تفشي الفيروس في الهند الأسوأ على مستوى العالم في الوقت الراهن، وفق وكالة «رويترز».
وسجلت الهند 3.46 مليون حالة إصابة خلال الجائحة، لتكون الثالثة على مستوى العالم، من حيث عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة والبرازيل. لكن الهند تخطت البلدين، من حيث حصيلة الإصابات اليومية، على مدى أسبوعين تقريباً. وزادت حصيلة الوفيات 1021 أمس، لتصل إلى 62550 شخصاً، وفقاً لبيانات وزارة الصحة الاتحادية، رغم أن وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى إمكانية تخفيف بعض القيود المفروضة على الانتقالات داخل البلد، بدءاً من الأسبوع الحالي.
- شبكات إجرامية
وفي غضون ذلك، كشفت الشرطة الهندية عن شبكات غير قانونية لبيع الكمامات المستعملة والقفازات الجراحية التي تُجمع أحياناً من نفايات المستشفيات. وقالت شرطة نافي بومباي، المدينة التوأم لبومباي (غرب البلاد)، الجمعة، إنها ضبطت 3.8 مليون قفاز جراحي مخصصة للاستخدام مرة واحدة جرى غسلها وتجفيفها وتوضيبها لبيعها من جديد.
وقال المحقق سوباش نيكام لوكالة الصحافة الفرنسية إن الضالعين في هذه العمليات «اشتروا ما يقرب من 35 طناً من القفازات المستعملة من مستشفيات مختلفة، وكانوا يهمون ببيعها بأسعار مخفضة للتجار». وأشار إلى أن هؤلاء «باعوا ما يراوح بين 6 آلاف و10 آلاف قطعة، وكانوا على اتصال مع شراة كثر آخرين لبيع الباقي». وازداد الطلب على معدات الحماية الشخصية بدرجة كبيرة في هذا البلد العملاق الذي يعد 1.3 مليار نسمة، مع تخطي عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد 3.46 مليون شخص، و62 ألف وفاة.
ولا يستطيع هنود كثر تكبد تكاليف شراء كمامات بجودة عالية، ويكتفون باستخدام محارم أو أوشحة لتغطية وجوههم. وأعلنت السلطات الصحية في ولاية بيهار (شرق الهند) أنها فككت عصابات عدة في الأشهر الأخيرة ضالعة في بيع كمامات مستعملة، جرى جمعها من مستوعبات القمامة في المستشفيات. وحتى ما قبل جائحة «كوفيد-19»، كانت الهند تشهد تجارة مزدهرة بالمعدات الطبية المستعملة، بما يشمل الإبر المعدة أصلاً للاستخدام مرة واحدة التي قد يؤدي تكرار استعمالها إلى تفشي أمراض خطرة، بينها الإيدز والتهاب الكبد.
- جائحة «لن تنتهي»
رغم الارتفاع المقلق في أعداد الإصابات بفيروس «كورونا»، يرى خبراء هنود أن الوباء بدأ «يستقر»، فيما يتوقع آخرون أن تصل العدوى ذروتها خلال الأسابيع المقبلة. وقال دروبابراتا غوش، المسؤول بشركة «بروتيفيتي إنديا»، إن منحنى «كوفيد-19» سيستقر لفترة طويلة قبل أن ينخفض، في حين ذكر البروفسور براتيت سامداني، اختصاصي العناية المركزة، أن «جائحة (كوفيد-19) وجدت لتبقى، ولن يكون لها تاريخ انتهاء». وأضاف أنه من المتوقع أن يبلغ المنحنى التصاعدي ذروته في شهر سبتمبر (أيلول)، ليتراجع مع نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2020. وتابع أن أداء الهند كان «أفضل، مقارنة بالولايات المتحدة وإيطاليا»، من حيث معدل الوفيات، مضيفاً: «ومع ذلك، نحتاج إلى توخي الحذر عند العودة إلى العمل، ويجب اتباع بروتوكولات مكان العمل، مع الحفاظ على مسافة آمنة».
ولا تزال المدارس والكليات والجامعات في الهند مغلقة، رغم إعادة فتح الفنادق والمطاعم، في حين يتوقع إعادة فتح قاعات السينما ذات الشاشة الواحدة، بجانب المعالم التاريخية، مثل «تاج محل»، بحلول الشهر المقبل.
- الانتحار بين الأطباء
مع معاناة الهند تحت وطأة «كوفيد-19»، ظهرت أزمة أخرى لا تحظى بالاهتمام الكافي. ففي الشهرين الماضيين، انتحر ما يقرب من 10 أطباء في مؤسسات مختلفة في جميع أنحاء البلاد، معظمهم تقل أعمارهم عن 30 عاماً، لتضاف الأزمة إلى قائمة الكوارث التي حلت بالبلاد. وكان آخر تلك المآسي حادثة انتحار الدكتور ناجيندرا الذي عُثر عليه مشنوقاً في منزله في مدينة «ميسور». وكانت أسرة الطبيب تقيم في المدينة نفسها، لكنه اختار البقاء بمفرده خوفاً من الإصابة بالفيروس ونقله إلى أسرته. وزعم بعض زملائه أنه كان يعاني من ضغط العمل، نظراً لتكليفه بمهام علاج مرضى الفيروس لساعات طويلة.
ومن جانبها، قالت الجمعية الطبية الهندية إن أكثر من 200 طبيب في الهند أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» حتى الآن، معظمهم من الممارسين العامين.
- مشروع لقاح
قال وزير الصحة الهندي، الدكتور هارش فاردان، إن «الهند ستطور لقاحاً بحلول نهاية العام الحالي»، وإن «أحد اللقاحات المرشحة وصل إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية». ومن المهم أن نذكر أن الهند لديها حالياً 3 مشاريع لقاحات مرشحة لعلاج فيروس «كوفيد-19» في مراحل مختلفة من الاختبارات السريرية. وتشمل تلك العقاقير أول لقاح محلي لفيروس كورونا في الهند، تم تطويره بالتعاون مع عدة شركات. وصرح رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، في وقت سابق، قائلاً: «عندما يعطى الضوء الأخضر، سيجري إنتاج العقار على نطاق واسع، وسنتخذ الاستعدادات كافة لذلك». كما قالت مصادر إن الحكومة لا تريد إضاعة الوقت، والتأخر في توزيع جرعات اللقاح، حال كان جاهزاً في وقت مبكراً، مضيفة: «لذلك علينا التأكد من أن كل نظام واستراتيجية تسير في مكانها الصحيح، بحيث يبدأ التوزيع بمجرد حصولنا على الضوء الأخضر»، وسط توقعات بـأن «يكون اللقاح جاهزاً في غضون 4 إلى 6 أسابيع من الآن».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.