صدمة اقتصادية يابانية بعد استقالة آبي

تراجع كبير للأسواق والين يقفز

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مؤتمر صحافي  أعلن فيه تقديم استقالته أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مؤتمر صحافي أعلن فيه تقديم استقالته أمس (رويترز)
TT

صدمة اقتصادية يابانية بعد استقالة آبي

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مؤتمر صحافي  أعلن فيه تقديم استقالته أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مؤتمر صحافي أعلن فيه تقديم استقالته أمس (رويترز)

انخفضت الأسهم اليابانية، الجمعة، بأكبر قدر في قرابة شهر، عقب إعلان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عن اعتزامه الاستقالة لأسباب صحية، مما يضع نهاية مفاجئة لحكومة مستقرة ومزيج سياسات من التحفيز النقدي والمالي القوي.
وأعلن آبي، في مؤتمر صحافي، أنه يعاني من نوبة جديدة من التهاب القولون التقرحي الذي أجبره على اختصار ولايته الأولى، وقال إنه يشعر بأنه لم يعد قادراً على مواصلة العمل في منصب رئيس الوزراء. وقال بصوت هادئ حزين: «يجب ألا يأتي وقت لا أكون فيه قادراً على تحقيق نتائج»، وأضاف: «الآن، وفيما لم أعد قادراً على إنجاز التفويض من الشعب بثقة، اتخذت قراراً بعدم البقاء في منصب رئيس الوزراء».
ورغم تصاعد التكهنات بشأن مستقبل آبي السياسي، بعد زيارتين مفاجئتين له إلى المستشفى لفحوص طبية لم تحدد، شكل الإعلان عن الاستقالة مفاجأة. وصرح أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميجي بطوكيو، شينيشي نيشيكاوا، بأن الإعلان «كان مفاجأة كبيرة»، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «استقالته تأتي في وقت تواجه فيه اليابان قضايا صعبة، من بينها تدابير الحد من فيروس كورونا المستجد»، وأضاف: «قد يحصل إرباك سياسي».
وتراجع المؤشر نيكي القياسي 2.65 في المائة خلال الجلسة، قبل أن يغلق منخفضاً 1.41 في المائة عند 22882.65 نقطة. وذكرت «رويترز»، نقلاً عن مصدر مقرب من مسؤول في الحزب الحاكم، أن آبي الذي تولى منصبه لمدة هي الأطول في البلاد من المقرر أن يستقيل بسبب تدهور حالته الصحية، بعد توليه منصبه لنحو ثماني سنوات.
وساهم تحفيز قوي نفذه آبي، وتعاونه الوثيق مع البنك المركزي، في تنشيط الأسهم اليابانية، إذ بلغ المؤشر نيكي أعلى مستوى في 27 عاماً في 2008. وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.68 في المائة إلى 1604.87 نقطة، فيما ارتفعت قيمة التداولات لأعلى مستوى في أكثر من شهرين عند 2.825 تريليون ين (26.60 مليار دولار).
وبدوره، قفز الين من أدنى مستوى في أسبوعين، الجمعة، لتفقد العملة اليابانية أحد أهم مميزاتها التنافسية، بينما يواجه الدولار صعوبات لإحراز تقدم مقابل عملات أخرى، إذ تضغط آفاق انخفاض أسعار الفائدة الأميركية لفترة طويلة على العملة.
وارتفع الين الذي كان يتراجع بنحو 0.5 في المائة لأعلى مستوى في الجلسة عند 106.10 للدولار بفضل الأنباء، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 106.32. ويُعد الين عملة ملاذ آمن بفضل مكانة اليابان، بصفتها أكبر دائن عالمي. ويقول محللون إنه قفز بفعل أنباء استقالة آبي بسبب أن الضبابية السياسية ربما تحفز الشركات اليابانية على جلب أموالها إلى داخل البلاد، وتحويلها إلى الين.
ومن جهة أخرى، يرى اقتصاديون أنه من غير المرجح أن تحدث استقالة آبي تغييرات في سياسة بنك اليابان. ويعزو الاقتصاديون أحد الأسباب وراء عدم حدوث تغيير في سياسة بنك اليابان إلى أنه من غير المرجح أن يقوم محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كورودا، المسؤول الأول عن سياسة التخفيف النقدي الهائلة التي يتبعها البنك، بتقديم استقالته قبل انتهاء فترة ولايته في أبريل (نيسان) 2023.
ويوضح الاقتصاديون أن انتشار وباء كورونا جعل من الصعب على البنك التفكير في التراجع عن شراء السندات، أو رفع أسعار الفائدة التي كانت في المنطقة السلبية لسنوات، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».
ويقول الخبير الاقتصادي ماساميتشي أداتشي، من شركة «يو بي إس» للأوراق المالية في طوكيو: «لن يكون هناك أي تأثير على السياسة النقدية»، ويضيف أنه «إذا حدث تغيير بالفعل في السياسة، فهذا سوف يجعلك تعيد تقييم العلاقة بين بنك اليابان والحكومة»، مشدداً على أنه من المرجح أن يقوم البنك بحماية استقلاليته.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».