بلهفة وترقب... عائلة ضحيتين في مذبحة نيوزيلندا تتابع محاكمة القاتل

أفراد عائلة نعيم راشد وابنه طلحة يتلقون العزاء في منزل العائلة بباكستان (أرشيفية-رويترز)
أفراد عائلة نعيم راشد وابنه طلحة يتلقون العزاء في منزل العائلة بباكستان (أرشيفية-رويترز)
TT

بلهفة وترقب... عائلة ضحيتين في مذبحة نيوزيلندا تتابع محاكمة القاتل

أفراد عائلة نعيم راشد وابنه طلحة يتلقون العزاء في منزل العائلة بباكستان (أرشيفية-رويترز)
أفراد عائلة نعيم راشد وابنه طلحة يتلقون العزاء في منزل العائلة بباكستان (أرشيفية-رويترز)

عند نحو الثالثة من كل صباح هذا الأسبوع، يستيقظ خورشيد علم في منزله بباكستان ليشاهد الناجين وهم يدلون بشهاداتهم ضد الرجل الذي أردى بالرصاص 51 قتيلاً من المصلين في مسجدين في نيوزيلندا، بمن فيهم أخوه نعيم وابن أخيه طلحة.

أما أرملة أخيه أمبرين، التي تفصله عنها آلاف الأميال بفارق سبع ساعات في التوقيت، مع إغلاق للحدود بسبب وباء «كورونا»، فكانت من بين من واجهوا القاتل في محكمة كرايستشيرش العليا وحضرت، أمس (الخميس)، جلسة نطق الحكم بحقه، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وحُكم على برنتون تارانت (29 عاماً)، وهو أسترالي يؤمن بتفوق العرق الأبيض، بالسجن مدى الحياة دون أي فرصة لعفو مشروط، لقيامه بالهجومين في مارس (آذار) 2019 على مسجدين بمدينة كرايستشيرش بينما
كان يبثهما على الهواء مباشرة.


وقال علم من منزله في لاهور بشرق باكستان: «كانت فترة مؤلمة للغاية، تلك الأيام القليلة الماضية ما فقدناه لا يمكن استعادته، لكن على الأقل نعلم أن العدالة تحققت».
وجلس علم في وقت سابق يستمع إلى الخطاب الذي ألقته زوجة أخيه، معجباً بشجاعتها، وكانت زوجته قد سافرت لأيام في وقت الوباء وقضت أسبوعين في الحجر الصحي قبل أن تخرج لتقدم الدعم في المحكمة لأمبرين التي تعيش في كرايستشيرش.


وشاهدت أسر العديد من الضحايا المحاكمة من خلال وصلات فيديو آمنة من خارج نيوزيلندا، وتلقى أكثر من 50 منهم الدعم لدخول البلاد، التي أغلقت حدودها إلى حد بعيد أمام غير المقيمين.
ووصفت أمبرين كيف أن حياتها انقلبت رأساً على عقب منذ تلك اللحظة العام الماضي عندما كانت تقف في مستشفى في الساعات الأولى من صباح اليوم الذي أعقب الهجوم، لتجد أن زوجها وابنها الذي يبلغ 21 عاماً المفقودَين لم يكونا من بين الأسماء التي أعلنت المستشفى أنها لمصابين.

«تصرف شجاع»
قالت أمبرين أمام المحكمة وفي وجود المهاجم، الثلاثاء: «منذ رحيل زوجي وابني، لم أحظَ بقسط طبيعي مناسب من النوم، ولا أعتقد أنني سأحظى بذلك أبداً»، كما تحدثت عن فخرها بزوجها الذي كُرم في باكستان بعد رحيله لمجابهته المهاجم، ما منح فرصة جيدة للمصلين الآخرين للهرب.


وذكرت: «قُتل نعيم وهو يعمل على إنقاذ أرواح الآخرين، وتصرفه الشجاع سيكون دائماً مبعث فخر لأبنائه، لقد كان موته انعكاساً لحياته»، وأضافت أنها كانت تشعر بالأسى وهي ترى ناجياً يقف وراء الآخر للحديث إلى المهاجم، لكنها وما إن قدمت خطابها ذلك حتى شعرت بنشوة النصر.
وقالت: «شعرت براحة تامة بعد أن قلت رأيي أمامه، كنت أنظر إلى عينيه مباشرة».
ومنذ فقدت أكبر أبنائها، الذي كان قد تخرج للتوّ ليصبح مهندساً، وزوجها، الذي وصفته بأنه «أعز أصدقائها»، تعتني أمبرين بابنيها الآخرين اللذين نجوا من الهجوم وتتعلم قيادة السيارة، كما أنها اصطحبت عائلتها إلى الحج وتحملت إجراءات العزل العام الصارمة لمواجهة فيروس «كورونا» في نيوزيلندا.

لكنّ قلقها كان يتزايد مع الوقت حول ما سيحدث للمهاجم، لذا وعندما نُطق الحكم أخيراً، أمس (الخميس)، شعرت عائلتها من نيوزيلندا إلى باكستان بنوع من العزاء.
وقالت: «أفتقدهم، سيكون صراعاً مدى الحياة بالنسبة لي، لكنني شعرت بأن نعيم وطلحة كانا هناك معي، وقلت لنفسي: إنهم ينتظرون تحقيق العدالة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.