واشنطن: لن نتنازل لبكين عن شبر واحد في المحيط الهادي

وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يعتبر أن مسؤولية القيادة في المحيط الهادي تقع على عاتق الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يعتبر أن مسؤولية القيادة في المحيط الهادي تقع على عاتق الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: لن نتنازل لبكين عن شبر واحد في المحيط الهادي

وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يعتبر أن مسؤولية القيادة في المحيط الهادي تقع على عاتق الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يعتبر أن مسؤولية القيادة في المحيط الهادي تقع على عاتق الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، إن مسؤولية القيادة في المحيط الهادي تقع على عاتق الولايات المتحدة، وإنها «لن تتخلى عن شبر واحد» لدول أخرى تعتقد أن نظامها السياسي أفضل، في انتقاد مبطن للصين. وأضاف إسبر، متحدثاً في ولاية جزيرة هاواي الأميركية، خلال زيارته لقواعد عسكرية في الذكرى الـ75 لانتهاء الحرب العالمية الثانية يوم الأربعاء، أن بلاده تأمل في العمل مع الصين لحملها على احترام النظام الدولي القائم على القواعد، رغم تراجع بكين مراراً عن وعودها وسعيها إلى تحديث عسكري واسع النطاق. وتابع قائلاً إن الصين لم تفِ بوعودها في الالتزام بالقانون والقواعد والأعراف الدولية، وإن بكين تريد إظهار قوتها عالمياً.
وأضاف إسبر أنه «دعماً لجدول أعمال الحزب الشيوعي الصيني، يواصل جيش التحرير الشعبي اتباع خطة تحديث صارمة، للوصول إلى جيش على مستوى عالمي بحلول منتصف القرن». واعتبر إسبر أن هذا الأمر سيتضمن بلا شك سلوكاً استفزازياً من قبل جيش التحرير الشعبي في بحر الصين الجنوبي والشرقي، وفي أي مكان آخر تعتبره الحكومة الصينية حاسماً لمصالحها. وقال إنه في الوقت الذي تستهدف فيه الولايات المتحدة ردع الصين، فإنها تريد أيضاً «أن تستمر في العمل مع جمهورية الصين الشعبية، لإعادتها إلى مسار أكثر انسجاماً مع النظام القائم على القواعد الدولية».
إسبر الذي يقوم بجولة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي، قال إن المنطقة تشكل محور تنافس على النفوذ مع الصين؛ لكنه أضاف أن وجود الصين وروسيا أيضاً، بات عالمياً الآن، وأن على واشنطن أن تكون قادرة على التعامل معهما. وأضاف: «تحمل الولايات المتحدة على عاتقها مسؤولية القيادة. نحن من دول المحيط الهادي، من منطقة المحيطين الهندي والهادي، منذ مدة طويلة». وتابع قائلاً: «لن نتخلى عن هذه المنطقة، عن شبر من الأرض... لبلد آخر يظن أن شكل حكومته وآراءه فيما يتعلق بحقوق الإنسان والسيادة وحرية التعبير والمعتقد والتجمع... أفضل بشكل ما مما لدى كثير منا».
وفي وقت لاحق، أعلن إسبر في بيان أنه أجرى اتصالاً هاتفياً «تاريخياً» بوزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة ساكي سولوما، تحدثا فيه عن أهمية التمسك بالقواعد والأعراف الدولية، والتزامهما بالدفاع عن منطقة المحيطين الهندي والهادي الحرة والمفتوحة. كما ناقشا العلاقات الثنائية، بما في ذلك إبرام اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين والقضايا الأمنية الإقليمية الملحة.
وثمة خلاف بين واشنطن وبكين حول كل شيء، من التجارة وحقوق الإنسان إلى الأنشطة العسكرية الصينية في الممر المائي المتنازع عليه في بحر الصين الجنوبي وأماكن أخرى.
ورداً على تصريحات إسبر، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان يوم الخميس، إن جيش الصين «لن يرقص على نغمة الولايات المتحدة» أبداً، ولن يدعها «تثير مشكلات»، على حد قوله. ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث الذي كان يدلي بإفادة صحافية شهرية، أن بلاده تأمل في أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات عملية لتوفير «مناخ إيجابي» لتعاون عالي المستوى بين الجيشين.
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الصينية يوم الخميس على لسان المتحدث باسمها، تشاو لي جيان، إن من الظلم أن تفرض واشنطن عقوبات على شركات صينية تشارك في عمليات إعمار ببحر الصين الجنوبي، بما أن هذه الأنشطة تجري على منطقة تخص الصين، على حد قوله.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت يوم الأربعاء 24 شركة صينية على القائمة السوداء، واستهدفت أفراداً قالت إنهم يشاركون في أعمال تشييد وأعمال عسكرية في بحر الصين الجنوبي، في أول عقوبات تستهدف الصين فيما يخص الممر المائي الاستراتيجي المتنازع عليه. ومن بين الشركات التي تعرضت للعقوبات الأميركية وحدات من شركة «شاينا كوميونيكيشن كونستركشن»، وهي شركة رائدة في مبادرة «الحزام والطريق» التي وضعها الرئيس الصيني شي جينبينغ، لتطوير البنية التحتية والروابط التجارية عبر آسيا وأفريقيا. كما أنشأت الصين جزراً صناعية في مناطق تسيطر عليها في المنطقة، وقامت بتحصينها بالأسلحة على الرغم من وعود الرئيس الصيني عام 2015 خلال زيارته إلى البيت الأبيض بعدم «عسكرة» الجزر.
وهدد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في بيان بمواصلة «اتخاذ تدابير ما دامت الصين لا تكف عن استخدام القوة في بحر الصين الجنوبي». كما رفضت الولايات المتحدة هذا الشهر حديث الصين عن حقها في موارد أغلب بحر الصين الجنوبي. وتتحدث الصين عن حقها في السيادة على 90 في المائة من مياه بحر الصين الجنوبي؛ لكن بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام يطالبون أيضاً بحقوق في هذه المنطقة.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).