الاتحاد الأوروبي يناقش علاقاته مع أنقرة وموسكو ومينسك

الاتحاد الأوروبي يناقش علاقاته مع أنقرة وموسكو ومينسك
TT

الاتحاد الأوروبي يناقش علاقاته مع أنقرة وموسكو ومينسك

الاتحاد الأوروبي يناقش علاقاته مع أنقرة وموسكو ومينسك

رغم أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون طوال يومين في اجتماعاتهم في برلين فرض عقوبات محتملة على تركيا بسبب تنقيبها المستمر عن الغاز في البحر المتوسط قبالة الشواطئ اليونانية، فإن قرار فرض هذه العقوبات مؤجل. ولكن مع ذلك، فإن الاجتماع غير الرسمي الذي تستضيفه برلين لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، قد يرسم السياسة المستقبلية للعلاقة الأوروبية التركية، ويضع سيناريوهات التحرك في حال استمرت أنقرة برفضها تخفيض التصعيد مع اليونان. وتلعب ألمانيا المضيفة دور وساطة بين تركيا واليونان منذ أشهر لدفعهما على الجلوس سوياً على طاولة الحوار. وترفض أثينا إجراء أي محادثات مع أنقرة قبل أن تسحب الأخيرة سفنها الحربية المتمترسة قبالة شواطئها، فيما تعتبر أنقرة أن على اليونان أن تسقط شروطها المسبقة للحوار. ورغم أن أثينا غير «معجبة» كثيراً بالدور الألماني في الوساطة، وتعتبر أن برلين «منحازة» لتركيا، فإنها تعترف بأن ألمانيا تلعب دوراً كانت الولايات المتحدة يوماً هي المضطلعة به. وترى أثينا كذلك أن موقف حلف الناتو لا يقدم دعماً كافياً لها، وقد عبّر عن ذلك بوضوح وزير دفاع اليونان نيكوس باناجيوتوبولوس عندما التقى قبل يومين مع أمين عام حلف الناتو يانس شتولتنبيرغ في برلين، على هامش لقاءات وزراء دفاع أوروبا، وقال له بحسب ما نقلت صحف يونانية إن «موقف الحلف الذي يأخذ مسافة واحدة منا ومن تركيا لا يضرّ فقط باليونان، بل أيضاً بتماسك الحلف الأطلسي».
وأكد وزير الدفاع اليوناني أنه «لا يمكن أن يكون حوار مع تركيا ما دامت بواخرها الحربية في المنطقة». والتقى أمين عام الناتو في اليوم التالي كذلك وزير خارجية اليونان نيكوس داندياس الذي دعا لموقف أكثر تشدداً تجاه تركيا من الناتو. واقترب وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس بحذر من طرح اليونان، عندما دعا يوم أمس قبل انطلاق المحادثات الأوروبية، الدولتين إلى وقف المناورات العسكرية في المتوسط كمدخل لبدء حوار مباشر، وقال: «بالطبع لا يمكن للطرفين الجلوس على الطاولة نفسها فيما البواخر الحربية يواجه بعضها بعضاً في شرق المتوسط». وتوجه ماس مطلع الأسبوع إلى اليونان، ثم تركيا، لمحاولة التوصل لأرضية مشتركة يمكن البناء عليها قبل الاجتماع الأوروبي، وبالفعل قال من تركيا: «لا أحد يريد الحرب»، وإنه سمع من الطرفين استعدادهما للحوار، وقال: «أنا مقتنع بأنه لو دخل الطرفان في حوار مباشر بنوايا طيبة فإننا سنتمكن من إيجاد حلول مقبولة من الطرفين». ولكنه وجّه كذلك تحذيراً لأنقرة، عندما قال إن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا «على مفترق طريق» وإنه بحلول نهاية العام ستتوضح الصورة في أي اتجاه تسير هذه العلاقات. وبالفعل، فإن احتمال فرض عقوبات في الأسابيع والأشهر المقبلة وارد جداً، وقد قال جوزيف بوريل، مفوض السياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي، إن المناقشات «ستركز على مقترحات سياسية»، وإن «الجميع يركز على ماهية القرارات التي سنقترحها فيما يتعلق بالعقوبات»، ليضيف أن هذا الاجتماع غير رسمي، بالتالي «لا يمكنه تبني قرارات، بل مقترحات سياسية يمكن تطويرها لاحقاً». ووصف لقاءات برلين بأنها «ستكون مهمة جداً، لأنها ستناقش مستوى العقوبات ومن سيخضع لها». وحلّ وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي ضيفاً غير أوروبي على وزراء الخارجية، إذ تتم عادة دعوة مسؤول من خارج التكتل للمشاركة في هذه الاجتماعات التي تعقد مرة كل 6 أشهر.
وتناول اللقاء الحديث عن قرار الإمارات تطبيع العلاقات مع تل أبيب، وكذلك «محاولات إيران زعزعة أمن المنطقة عبر عملائها مثل (حزب الله) في لبنان و(حماس) في غزة»، بحسب ما كتب أشكينازي على صفحته على «تويتر». وفي موازاة اجتماعات وزراء الخارجية هذه، التقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأمين عام حلف الناتو الذي عاد وعبّر عن قلقه من التوتر في المتوسط بين عضوي الناتو، مثنياً على الوساطة الألمانية لمحاولة تخفيض التوتر. وكان شتولتنبيرغ شارك أول من أمس في اجتماعات وزراء الدفاع الأوروبيين التي تخللتها كذلك محادثات ثنائية جانبية، قادتها وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارنباور، مع نظيريها اليوناني والتركي، كل على حدة. وبالإضافة إلى التوتر التركي الروسي، تناقش هذه القمة الأوروبية التطورات في بيلاروسيا، على ضوء الاحتجاجات الواسعة التي تلف البلاد، منذ إعادة انتخاب الرئيس ألكسندر تيموشينكو. وسيبحث الوزراء الأوروبيون لائحة عقوبات قد يتم تبنيها في سبتمبر (أيلول) المقبل، بحق مسؤولين من بيلاروسيا.
وستطرح أيضاً على طاولة النقاش العلاقات الأوروبية الروسية، خاصة بعد تأكيد أطباء ألمان بأن زعيم المعارضة الروسية ألكسي نافتالي تعرض للتسميم، وهو يمكث في مستشفى شارتييه في العاصمة الألمانية للعلاج. واتهمت موسكو برلين بالتسرع في الإعلان عن أن نافتالي تعرض للتسميم، فيما دعت برلين روسيا لإجراء تحقيق دقيق في كيفية تعرض زعيم المعارضة للتسميم ومحاسبة المسؤولين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.