نتنياهو يهدد لبنان بضربة أشد إذا تكررت هجمات «حزب الله»

بعد ليلة حدودية ساخنة

لبنانيون يحملون بقايا مقذوفات إسرائيلية في بلدة ميس الجبل الحدودية أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون يحملون بقايا مقذوفات إسرائيلية في بلدة ميس الجبل الحدودية أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يهدد لبنان بضربة أشد إذا تكررت هجمات «حزب الله»

لبنانيون يحملون بقايا مقذوفات إسرائيلية في بلدة ميس الجبل الحدودية أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون يحملون بقايا مقذوفات إسرائيلية في بلدة ميس الجبل الحدودية أمس (أ.ف.ب)

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«توجيه ضربات أشد من الضربات» التي وجهها جيشه إلى «حزب الله» اللبناني، في حال تكرار هجماته على المواقع الإسرائيلية. وقال نتنياهو أمس الأربعاء: «أنصح (حزب الله) بألا يختبر قوة إسرائيل الساحقة». وأضاف نتنياهو الذي يقضي إجازة في مدينة صفد القريبة جداً من الحدود مع لبنان، أن «إسرائيل تنظر بخطورة بالغة إلى إطلاق (حزب الله) النار باتجاه قواتنا. ولن نتحمل أي عدوانية ضد مواطنينا، وسنرد بشدة على أي هجوم ضدنا». وأضاف في تهديد للبنان كله: «(حزب الله) يشكل مرة أخرى خطراً على دولة لبنان بسبب عدوانيته».
ووجَّه رئيس الوزراء البديل وزير الأمن بيني غانتس، تهديدات هو أيضاً، بـ«توجيه ضربة عسكرية شديدة في حال تكرار هجمات (حزب الله)».
وأعلن غانتس في بيان صباح أمس، عن «انتهاء الحديث الأمني».
وقال: «استمرت الليلة الماضية التحديات الأمنية في الشمال والجنوب أيضاً. وسنواصل العمل من أجل تحقيق الهدوء المطلق في جنوب البلاد. وفي الشمال، لن نسمح لـ(الأمين العام لـ«حزب الله» حسن) نصر الله باستهداف جنودنا أو دولتنا. وسنرد بشدة على أي حدث عند الحدود».
وأصدر الناطق بلسان الجيش بياناً حمَّل فيه الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يحدث على أراضيها، وقال إنه «ينظر ببالغ الخطورة لما حدث، ويعتبر أي محاولة لانتهاك سيادة دولة إسرائيل حادثاً خطيراً».
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن خلية عسكرية من «حزب الله» أطلقت النار على قوة إسرائيلية كانت تنصب كميناً قرب الحدود، متوقعة أن يحاول عناصر «حزب الله» التسلل لتنفيذ عملية ضدها، انتقاماً منها على القصف الإسرائيلي في منطقة دمشق الشهر الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيات الإيرانية والجنود السوريين، وكان بين القتلى أحد قادة «حزب الله» الميدانيين كمال علي محسن. ومع أن عملية «حزب الله» لم توقع إصابات في صفوف الإسرائيليين، فقد ردت القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي وغارات بالطيران، وأطلقت عشرات القنابل المضيئة قبالة قرى ميس الجبل وحولا وعيترون وتلال كفرشوبا ومرتفعات مزارع شبعا، مما تسبب في حريق قرب المناطق الحدودية قبالة بلدة ميس الجبل.وأعلن الجيش الإسرائيلي عن حالة استنفار واسعة؛ لأنه أقدم على قصف مواقع رصد ومراقبة تابعة لـ«حزب الله» وذلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إذ توقع رداً عنيفاً منه.
وسارعت قيادة الجيش إلى الاتصال بنتنياهو واستنفاره إلى قاعدة عسكرية قريبة من مكان وجوده للاستجمام، وربطوه مع غانتس ومع رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، ومسؤولين آخرين. واتفقوا على توجيه رد حازم ورادع. وأصدر الجيش أوامر لسكان البلدات الحدودية في الشمال، والتي يوجد فيها عشرات آلاف المستجمين الإسرائيليين، بالبقاء في البيوت والفنادق قرب مناطق آمنة، وأغلق الطرقات لعدة ساعات. وعندما تبين أن «حزب الله» غير معني بالتصعيد، دعوا إلى التحرر من هذه التقييدات.
وقالت مصادر عسكرية إن إسرائيل كانت جاهزة لمواجهة عملية من «حزب الله»، إذ إن قواتها كانت في حالة تأهب، وتلقت معلومات استخبارية بهذا الشأن ونصبت كميناً، يبدو أن «حزب الله» اكتشفه فحاول اصطياده؛ لكنه لم ينجح.
واعتبر المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» رون بن يشاي، أن «الرد الإسرائيلي الشديد على نيران (حزب الله)، بطاقة حمراء ساطعة لـ(حزب الله) الذي يبدو كمن استوعب الوضع الناشئ فأخرس مدافعه. هذه محاولة فاشلة أخرى من جانبه لشن هجوم، وفي المرة القادمة سيكون رد إسرائيل أشد وبموجب درجات التصعيد. فعلى التسلل إلى مزارع شبعا، رد الجيش الإسرائيلي بإطلاق نار بهدف دفع خلية (حزب الله) إلى الهروب من الأراضي الإسرائيلية من دون التسبب في خسائر بشرية.
والليلة الماضية، كان رد الجيش الإسرائيلي مدمراً، ولأول مرة منذ سنوات استُهدفت مواقع مراقبة لـ(حزب الله)؛ لكن لأنه لم يوجد فيها أحد، دُمرت المواقع من دون تسجيل إصابات. وفي المرة القادمة بإمكان إسرائيل الرد ليس فقط باتجاه مواقع المراقبة لـ(حزب الله) عند خط الحدود، وإنما استهداف أهداف أخرى وبوسائل متنوعة أيضاً، وليس فقط بواسطة مروحيات قتالية وطائرات أخرى».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».