«قيمة» ريـال الإسباني تتربص بـ«أحلام» سان لورنزو الأرجنتيني في نهائي مونديال الأندية

صراع البرونز بين المتحدي أوكلاند سيتي النيوزيلندي والطامح كروز أزول المكسيكي

فريق سان لورنزو يطمح إلى الفوز باللقب العالمي (إ.ب.أ)
فريق سان لورنزو يطمح إلى الفوز باللقب العالمي (إ.ب.أ)
TT

«قيمة» ريـال الإسباني تتربص بـ«أحلام» سان لورنزو الأرجنتيني في نهائي مونديال الأندية

فريق سان لورنزو يطمح إلى الفوز باللقب العالمي (إ.ب.أ)
فريق سان لورنزو يطمح إلى الفوز باللقب العالمي (إ.ب.أ)

يسدل الستار اليوم السبت على فعاليات بطولة كأس العالم للأندية بالمغرب بالمواجهة المثيرة والمتكررة بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية في المباراة النهائية للبطولة ومباراة أخرى متكافئة بين طرفي الكرة الأرضية على الميدالية البرونزية.
ويسعى ريـال مدريد الإسباني إلى الحفاظ على لقب مونديال الأندية أوروبيا بعدما توج به بايرن ميونيخ الألماني في النسخة الماضية التي استضافها المغرب أيضا قبل 12 شهرا.
ويصطدم الريـال بطموحات سان لورنزو الأرجنتيني بطل كأس ليبرتادوريس الذي يسعى إلى استعادة اللقب لقارة أميركا الجنوبية، وإن أدرك سان لورنزو صعوبة المهمة التي يواجهها اليوم.
وعلى المركز الثالث والميدالية البرونزية للبطولة، يلتقي كروز آزول المكسيكي مع أوكلاند سيتي النيوزيلندي الحصان الأسود للبطولة، حيث تسبق هذه المباراة اللقاء النهائي على نفس الاستاد بمدينة مراكش.
وقبل عام واحد، كسر الرجاء احتكار أندية أوروبا وأميركا الجنوبية لنهائي البطولة للمرة الثانية فقط في تاريخ البطولة والتقى بايرن ميونيخ في النهائي لتكون المرة الثانية فقط التي يظهر فيها فريق من خارج قارتي أميركا الجنوبية وأوروبا بالنهائي حيث سبقه إلى هذا فريق مازيمبي الكونغولي بطل أفريقيا.
ولكن المنافسة على عرش الأندية العالمية عادت هذا العام بين قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية في انتظار ما ستسفر عنه المواجهة بين الريـال وسان لورنزو اليوم في مراكش.
وكالمعتاد، كانت معظم الترشيحات قبل بداية البطولة لمصلحة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية لبلوغ المباراة النهائية. ولكن الحقيقة أن كلا منهما بلغ النهائي بشكل مختلف ينم عن فرص كل منهما في الفوز بالمباراة اليوم والتتويج باللقب.
ولم يجد الريـال أي صعوبة في العبور إلى النهائي حيث استهل مسيرته في البطولة بالفوز الساحق 4 / صفر على كروز آزول مما يدفع بمعظم الترشيحات لصالح بطل دوري أبطال أوروبا حتى يحصد الريـال الكأس الوحيدة الغائبة عن خزانة إنجازاته، حيث لم يسبق للريـال الفوز بلقب مونديال الأندية بشكله الحالي رغم استحواذه على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب كأس إنتركونتيننتال التي كانت تقام من مباراة واحدة بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية قبل بدء تنفيذ فكرة مونديال الأندية.
وفي المقابل، عبر سان لورنزو إلى المباراة النهائية بشق الأنفس وبعد معاناة بالغة في مباراته أمام أوكلاند بالمربع الذهبي، حيث امتدت المباراة لوقت إضافي بعد تعادل الفريقين 1 / 1 في الوقت الأصلي بفضل هدف متأخر للغاية سجله أوكلاند قبل أن يحسم سان لورنزو اللقاء لصالحه 2 / 1 ويضرب موعدا مع الريـال في النهائي ويعيد كرة أميركا الجنوبية إلى المباراة الفاصلة على اللقب بعدما غابت في النسخة الماضية.
وفي ظل هذا التأهل الصعب والجهد الكبير الذي بذله سان لورنزو في المباراة الأربعاء وحصوله على يوم أقل من الراحة عن الريـال الذي خاض مباراته في المربع الذهبي يوم الثلاثاء الماضي، تصب معظم الترشيحات في صالح البطل الأوروبي.
ويضاعف من هذه الترشيحات أن الريـال يخوض المباراة اليوم بعدما حقق 21 انتصارا متتاليا في مختلف المسابقات ومنها 12 انتصارا في الدوري الإسباني و6 في دوري الأبطال الأوروبي وانتصاران في كأس ملك إسبانيا ثم الفوز على كروز آزول في مونديال الأندية ويسعى الريـال إلى تحقيق الفوز الثاني والعشرين له على التوالي من خلال مباراة الغد ليعزز الرقم القياسي الذي لم يسبقه إليه أي فريق إسباني بالفوز المتتالي في هذا العدد من المباريات.
كما يحلم الريـال بإضافة لقب جديد إلى رصيده في عام 2014 الذي توج خلاله بألقاب دوري الأبطال وكأس السوبر الأوروبي وكأس ملك إسبانيا ويتمنى الريـال أن يختتم مسيرته في 2014 باللقب الرابع له. وسبق للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريـال أن توج بهذا اللقب عندما كان مدربا لميلان الإيطالي في 2007 ويسعى إلى تتويج مسيرته الرائعة مع الريـال في 2014 بإحراز اللقب مجددا.
ولن يكون أنشيلوتي هو الوحيد بالفريق الذي يتوج باللقب للمرة الثانية مع ناد مختلف، بل يشاركه في هذا أيضا، في حالة التتويج باللقب اليوم، اللاعب الألماني الدولي توني كروس الذي أحرز اللقب في العام الماضي مع فريق بايرن ميونيخ.
كما يحلم كروس بإحراز اللقب ليكون كأس العالم الثانية التي يتوج بها في 2014 بعد فوزه مع المنتخب الألماني بلقب مونديال 2014 بالبرازيل في منتصف هذا العام.
إضافة لهذا، يحلم إيكر كاسياس حارس مرمى الريـال بإحراز اللقب ليحتفل اليوم بمئويته السابعة، حيث ستكون مباراة الغد، في حالة مشاركته، هي المباراة رقم 700 له مع الريـال في مختلف البطولات.
ورغم هذا التفوق الواضح للريـال من وجوه عدة، يبدو سان لورنزو متفائلا بإمكانية تفجير المفاجأة والعودة إلى بلاده بكأس البطولة على حساب الريـال ليستعيد هيمنة أميركا الجنوبية على الكرة العالمية وتعويض قارته عن ضياع لقب المونديال البرازيلي بخسارة المنتخب الأرجنتيني أمام نظيره الألماني في النهائي.
ويستمد سان لورنزو كثيرا من تفاؤله قبل مباراة اليوم من الطريق الصعبة التي وصل بها لمنصة التتويج في بطولة كأس ليبرتادوريس، حيث عانى كثيرا في الطريق للقب مثلما عانى أمام أوكلاند في المربع الذهبي للبطولة الحالية وكما ينتظر أن يعاني في مباراة اليوم.
وإذا حصد سان لورنزو اللقب اليوم، سيكون هو اللقب العاشر للكرة الأرجنتينية في تاريخ بطولات كأس إنتركونتيننتال وكأس العالم للأندية ولكنه سيكون الأول فيها لسان لورنزو الذي يشارك في مونديال الأندية للمرة الأولى.
وينتظر سان لورنزو حضور آلاف من مشجعيه الذين زحفوا خلفه إلى المغرب لكنه يدرك تماما أن الكم الأكبر من المشجعين في مدرجات استاد مراكش ستكون في صف منافسه الريـال الذي يحظى بشهرة عالمية واسعة إضافة لقرب المسافة بين إسبانيا والمغرب مما يساعد على سفر آلاف من مشجعي الريـال إلى المغرب قبل المباراة مباشرة.
وفي المباراة الأخرى اليوم، يسعى أوكلاند سيتي إلى تكليل جهوده في البطولة بإحراز المركز الثالث في مشاركته السادسة بمونديال الأندية.
وعلى عكس جميع المشاركات الخمس السابقة، بلغ أوكلاند المربع الذهبي في البطولة الحالية وكان ندا عنيدا وقويا لسان لورنزو ولكنه خسر في الوقت الإضافي ليكتفي باللعب على الميدالية البرونزية بعدما أكد أنه المفاجأة الكبيرة والحصان الأسود للنسخة الحالية من مونديال الأندية.
لكن طموحات أوكلاند ستصطدم اليوم بقوة فريق كروز آزول الذي يقدم كرة رائعة تتسم بالطابع الإسباني «تيكي تاكا» إلى حد بعيد ولكن حظه العاثر وضعه في مواجهة العملاق المدريدي بالمربع الذهبي للبطولة ليخرج من المنافسة على اللقب ويكتفي باللعب على الميدالية البرونزية التي يسعى إلى حصدها في أول مشاركة له بمونديال الأندية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.