تركيا تشترط تسليم سرت والجفرة للقبول بهما «منزوعتي السلاح»

تركيا تشترط تسليم سرت والجفرة  للقبول بهما «منزوعتي السلاح»
TT

تركيا تشترط تسليم سرت والجفرة للقبول بهما «منزوعتي السلاح»

تركيا تشترط تسليم سرت والجفرة  للقبول بهما «منزوعتي السلاح»

اشترطت تركيا تسليم مدينتي سرت والجفرة لحليفتها حكومة «الوفاق» الليبية، لقبول تحويلهما إلى منطقة منزوعة السلاح. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده لا تعارض فكرة إخلاء مدينتي سرت والجفرة من القوات المسلحة «من حيث المبدأ»، قائلاً في الوقت ذاته إن حكومة طرابلس «قوية ميدانياً وعلى طاولة التفاوض».
وأضاف كالين، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» الأميركية نشرت أمس، أن تركيا تؤيد دعوة الحكومة الليبية لوقف إطلاق النار، مؤكداً وجوب أن تكون سرت والجفرة «تحت سيطرة الحكومة المركزية في ليبيا». وأكد «وجوب استغلال الموارد النفطية في ليبيا لصالح الشعب وأن تكون عائداتها في عهدة البنك المركزي الليبي» الخاضع أيضاً لحكومة طرابلس.
وتدعم تركيا حكومة «الوفاق» عسكرياً وزودتها بأسلحة ومقاتلين من المرتزقة جلبتهم من سوريا، وأقامت قواعد لها في غرب ليبيا بموجب مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والعسكري وقعتها معها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في إسطنبول.
في سياق متصل، رفضت محكمة تركية طلباً للإفراج عن الصحافيين باريش بهلوان ومراد أجيرل وهوليا كيلينتش المحتجزين بتهمة الكشف عن مقتل أحد عناصر المخابرات التركية في ليبيا في فبراير (شباط) الماضي، بدعوى وجود شبهة التخلص من أدلة الإدانة أو التعتيم عليها أو احتمال فرارهم إلى خارج البلاد أو الاختباء.
وجاء في قرار رفض طلب الإفراج عن الصحافيين الثلاثة، أنه «تقرر استمرار حبسهم بالنظر إلى وجود أدلة ملموسة مثل إجراء تقارير بحثية من مصدر واضح يؤكد وجود اشتباه قوي في ارتكاب الجريمة وشكاوى جنائية من المخابرات الوطنية، وإفادات شهود، وإعدام الأدلة ضد المتهمين أو الهروب أو محاولة الاختباء».
وفنّد محامي الدفاع عن الصحافيين الثلاثة حسن إرسوز القرار قائلاً إن «إفادات الشهود لم تحمل أي اتهامات لهم ولا شبهة في هروبهم إلى خارج البلاد أو إمكانية تدمير أدلة، ويجب على المحكمة الدستورية العليا أن تنظر في الشكوى المقدمة للإفراج عنهم».
من ناحية أخرى، شكك رئيس القسم القنصلي في وزارة الخارجية الروسية إيفان فالينكي في مزاعم تركيا بخصوص استجواب معتقلين روس في ليبيا، قائلاً إنه «بخصوص استجواب مكسيم شوغالي وسامر سويفان في تركيا، فنحن نشك في مصداقية هذه المعلومات، ولم يتم تأكيد هذه المعلومات خلال الاتصالات مع الشركاء الأتراك».
وكانت تقارير تحدثت عن قيام حكومة «الوفاق» في ليبيا بنقل المواطنين الروسيين إلى تركيا. وقال القائم بالأعمال الروسي في ليبيا جمشيد بولتاييف إن «الجانب الليبي لم يؤكد بعد المعلومات المتعلقة بإطلاق سراح المواطنين الروسيين»، كما لم تؤكد وزارة الخارجية الروسية هذه المعلومات.
وقالت الخارجية الروسية، في وقت سابق، إنها تلقت تأكيدات مكتوبة من حكومة «الوفاق» تفيد بأن مشكلة إطلاق سراح المواطنين الروسيين اللذين اعتقلا في مايو (أيار) من العام الماضي سيتم حلها في المستقبل القريب.



واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.