بإحالة الرئيس التونسي قيس سعيد تركيبة الحكومة التي شكلها هشام المشيشي وأعلن عنها فجر الاثنين، عشية انتهاء المهلة الدستورية للتكليف، تكون أزمة تشكيل حكومة الكفاءات المستقلة عن الأحزاب الممثلة في البرلمان قد انفرجت بشكل مؤقت في انتظار مواقف الأحزاب الممثلة في البرلمان منها، ومدى تفاعلها مع الأسماء المقترحة وإمكانية منحها الثقة من عدمه.
ومن المنتظر أن يعلن البرلمان موعد انعقاد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة المكونة من 28 حقيبة. ويتوقع أكثر من طرف سياسي الإسراع بعقد هذه الجلسة الذي يرجح اليوم.
وضمت الحكومة 7 وزيرات ووزيرة دولة، وهو ما يمثل 28.5 في المائة من تركيبتها، وهذه من أعلى النسب المسجلة على مستوى الحكومات التي تعاقبت على تونس منذ ثورة 2011.
وبشأن أولويات الحكومة الجديدة وبرنامجها، أوضح رئيس الحكومة هشام المشيشي أنها أتت «ثمرة لسلسلة من المشاورات مع الكتل البرلمانية والأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية، وبعد تقييم معمق للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالبلاد»، مؤكداً أنه اختار تشكيل «حكومة كفاءات مستقلة» تنكب على الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبالاستحقاقات العاجلة.
وتعهد بأن تعمل الحكومة «في كنف الاستقلالية، ولكن في كنف التعاون والتفاعل مع كل مكونات المشهد البرلماني ومكونات الطيف السياسي كافة، من منطلق الإيمان بدور الأحزاب في بلورة البرامج والتعبير عن مطالب التونسيين وانتظاراتهم».
وكشف رئيس كتلة «حركة النهضة» في البرلمان نور الدين البحيري عن تغيير أسماء مقترحة في التشكيلة، قائلاً إن «التركيبة النهائية للحكومة الجديدة تختلف عن التركيبة التي عرضها على الحركة». وعرض المشيشي خلال الأسبوع الماضي الأسماء المقترحة لتولي حقائب وزارية، على رؤساء الأحزاب. وكانت تتكون من 23 وزيراً، قبل أن يضيف 5 حقائب. غير أن هذا العدد بعيد عن الأرقام القياسية التي عرفتها حكومات سابقة تشكلت من أكثر من 40 حقيبة.وأفاد البحيري بأن موقف «النهضة» النهائي بشأن منح الثقة للحكومة الجديدة «سيحدده مجلس شورى الحركة». ومن المنتظر أن تصوت «النهضة» بالحد الأدنى المطلوب لصالح حكومة المشيشي، وهو حل وسط يضمن توفير الأغلبية البرلمانية المطلقة المقدرة بـ109 أصوات.
وتوقعت مصادر من «مجلس شورى النهضة» أن تصوت الحركة بنصف نوابها للحكومة. وأشارت إلى وجود تيار قوي داخل المجلس يدعو إلى رفض التصويت على حكومة لا تتبناها الحركة، إثر استبعاد الأحزاب من تركيبتها، والاستعداد لانتخابات برلمانية مبكرة.
وتحفظ رئيس «حركة الشعب» زهير المغزاوي على بعض الأسماء الواردة في قائمة المشيشي، قائلاً: «مبدئياً؛ الحكومة تضم أسماء محترمة وتضم أيضاً أسماء نتحفظ على استقلاليتها وكفاءتها، إضافة إلى بعض التحفظات حول هيكلة هذه الحكومة». وانتقد إلغاء وزارة التكوين المهني والتشغيل ودمج وزارة التكوين مع وزارة الرياضة رغم أهمية موضوع التشغيل في تونس.
وأكد رئيس كتلة «الإصلاح الوطني» البرلمانية حسونة الناصفي وجود تحفظات عدة على تركيبة حكومة المشيشي. وقال إن أسماء عدة مقترحة «محل شكوك، والبعض منها مثير للجدل». وأشار إلى أن الكتلة (16 مقعداً) لم تحدد إلى الآن موقفها من الحكومة، وأن اجتماعاً سيعقد لتناول هذا الموضوع.
ويرى مراقبون أن «النهضة» (54 صوتاً) تسعى حالياً إلى تنسيق موقفها مع تحالف برلماني ثلاثي يضم حزب «قلب تونس» (29 صوتاً)، و«ائتلاف الكرامة» (21 صوتاً)، و«كتلة المستقبل» (8 مقاعد)، وعدداً من البرلمانيين المستقلين، وهو ما يمكنها من تشكيل تحالف برلماني يفوق عدده 120 مقعداً، مما سيمثل عنصر ضغط قوياً على «حكومة الكفاءات المستقلة» التي تمسكت «النهضة» برفضها طوال مرحلة المشاورات مطالبة بـ«حكومة وحدة وطنية».
8:23 دقيقه
تونس: حكومة المشيشي في انتظار امتحان الثقة
https://aawsat.com/home/article/2469706/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%8A%D8%B4%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9
تونس: حكومة المشيشي في انتظار امتحان الثقة
ضمت 8 نساء... و«النهضة» تجهز تحالفاً برلمانياً للضغط عليها
رئيس الوزراء المكلف يقدم تشكيلة حكومته المقترحة للرئيس التونسي (أ.ف.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: حكومة المشيشي في انتظار امتحان الثقة
رئيس الوزراء المكلف يقدم تشكيلة حكومته المقترحة للرئيس التونسي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








