تعهد كومان إعادة برشلونة إلى القمة يصطدم بـ{التخلص من الكبار»

المدير الفني الهولندي مطالب باستبدال الحرس القديم بأقصى سرعة... وأصحاب الأجور العالية يرفضون الرحيل

باستثناء ميسي (يمين) يواجه فيدال وسواريز وبيكيه وبوسكيتس مستقبلاً غامضاً مع برشلونة (إ.ب.أ)
باستثناء ميسي (يمين) يواجه فيدال وسواريز وبيكيه وبوسكيتس مستقبلاً غامضاً مع برشلونة (إ.ب.أ)
TT

تعهد كومان إعادة برشلونة إلى القمة يصطدم بـ{التخلص من الكبار»

باستثناء ميسي (يمين) يواجه فيدال وسواريز وبيكيه وبوسكيتس مستقبلاً غامضاً مع برشلونة (إ.ب.أ)
باستثناء ميسي (يمين) يواجه فيدال وسواريز وبيكيه وبوسكيتس مستقبلاً غامضاً مع برشلونة (إ.ب.أ)

تعهد المدرب الهولندي رونالد كومان بإعادة برشلونة الإسباني إلى القمة مجددا، لكن المدير الفني الذي خلف كيكي سيتين بعد خروج الفريق المذل من ربع نهائي دوري الأبطال على يد بايرن ميونيخ الألماني، سيصطدم بعقبة النجوم الكبار، حيث يبحث النادي عن طريقة للتخلص منهم.
وأكد جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة على أن كومان هو الذي سيكلف بثورة التغيير في التشكيلة من أجل قيادة النادي إلى حقبة جديدة بعدما ظهرت نقاط الضعف خلال الخسارة 8 - 2 أمام بايرن ميونيخ.
ووضع بارتوميو المدرب الجديد في موقف حرج وصعب، حيث على كومان أن يبدأ مشواره بصدام مع نجوم كبار يرغب النادي في التخلص منهم وأبرزهم جيرار بيكيه، 33 عاما، وسيرجيو بوسكيتس، 31 عاما، الموجودان في النادي منذ 2008، إضافة إلى الأوروغواياني لويس سواريز، 33 عاما، وجوردي ألبا، 31 عاما، وإيفان راكيتيتش، 33 عاما، وكلهم كانوا من العناصر المؤثرة الفائزة بثلاثية من الألقاب في 2015 إلى جانب حصد لقب الدوري الإسباني في 2016 و2018 و2019.
لكن كومان قد لا يكون قادرا على فرض كلمته أو تحقيق هدف بارتوميو لأن هؤلاء اللاعبين مرتبطون مع النادي بعقود برواتب ضخمة، وسيصعب على أي ناد آخر في أوروبا ضمهم والوفاء برواتبهم حتى لو بانتقال مجاني في ظل الآثار المالية الصعبة التي خلفتها جائحة (كوفيد - 19) وفقدان إيرادات أيام المباريات وبيع التذاكر.
ورغم أن كومان، ليس غريبا على برشلونة وكان أحد كبار لاعبيه السابقين في عهد الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، فإن تحقيق حلمه بتدريب الفريق الكتالوني تحقق في وقت صعب.
ومن المؤكد أن كومان كان يفضل المجيء في وضع أفضل لكن أوضح: «أنا مدرب برشلونة الآن وسنعمل على الفور لتصحيح الأوضاع، يجب إجراء تغييرات. الصورة التي رأيناها ضد بايرن ميونيخ، ليست الصورة التي نريد العودة إليها، ليس لي، ولا للاعبين والإداريين والمشجعين أو أي واحد كان».
وبدأ كومان مشاوراته مع رامون بلانيس السكرتير الفني الجديد الذي حل مكان إيريك أبيدال، لبحث كيفية دخول المرحلة الانتقالية دون حدوث تصدع في النادي الكتالوني، ورغبة في إجراء التغييرات بشكل سلسل وتوديع غير المرغوب فيهم بشكل لائق.
وكان بارتوميو قد خص أسماء سبعة لاعبين فقط غير معروضين للبيع وهم القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي والحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن وثنائي الدفاع الفرنسي كليمو لينجليه ونلسون سيميدو، والصفقات الجديدة أنطوان غريزمان وفرنكي دي يونغ وعثمان ديمبلي.
والعقبة الأخرى التي تواجه كومان هي ميزانية النادي المتخمة بالديون، وهو ما قد يعوق خطته في ضم أي لاعب دون التخلص من المجموعة التي تتقاضى مرتبات كبيرة. كما أن هناك عناصر ينظر إليها كرموز للنادي مثل جيرار بيكيه وبوسكيتس اللذين يشاركان بالتشكيلة الأساسية منذ 12 عاما والأقدم بعد ميسي. ويأمل برشلونة في التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز من إنتر ميلان لكن المبلغ الكبير الذي طلبه الفريق الإيطالي ويتجاوز 100 مليون يورو ليس بمقدور النادي توفيره دون بيع بعض من نجومه.
ورغم ذلك أكد كومان على أن وجوده في برشلونة كان حلما وأصبح حقيقة، وتعهد بالمكافحة لإعادة الفريق إلى القمة.
وقال كومان الذي وقع على عقد يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2022: «الكل يعرف قيمة برشلونة بالنسبة لي... إنه منزلي، إنه تحد ولن يكون سهلا. سيتطلب أفضل ما لدي وأنا أحب ذلك». وقال كومان إنه سيلتزم بأسلوبه الهولندي الذي يعتمد على الاستحواذ بشكل خاص، من أجل الحفاظ على تقاليد النادي، لكنه رفض تأكيد ما يشاع عن إمكانية التخلي عن لاعبين مثل الأوروغواياني لويس سواريز وسيرجيو بوسكتس وجوردي ألبا.
وأشار كومان إلى أنه إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ قرارات، فسنفعل ذلك. اللاعب الذي يبلغ من العمر 31 و32 عاما، لم ينته بعد... الأمر كله يتعلق بمدى تعطشه ليكون في هذا النادي وإعطاء أقصى ما لديه.
وتأكد هذا الموسم أن قوة الفريق مرتبطة وحسب بالأداء الذي يقدمه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، رغم أن أحدا ليس باستطاعته وحيدا قيادة فريق إلى المجد بغض النظر عن عظمته وقدراته.
الاعتماد حصرا على ميسي كان له ثمنه أمام فريق لا يرحم مثل بايرن في أوج عطائه والذي كشف النقاب عن نقاط ضعف النادي الكاتالوني، وأبرزها التقدم بالعمر، وهذا ما كان يحذر منه النجم الأرجنتيني طوال الفترة الماضية.
وتطرق كومان إلى مستقبل أفضل لاعب في العالم، قائلا: «إنه لمن دواعي سروري أن يكون هناك لاعب مثل ميسي في الفريق. إنه ركيزتنا في خطة تطوير الفريق، ميسي يمنحك الفوز بالمباريات وهو لاعب في برشلونة ولديه عقد مع الفريق، وسنعمل معا وسنتحدث مع بقية اللاعبين، وأتمنى أن يستمر لسنوات كثيرة هنا لأنه أسطورة هذا النادي».
وأبدى كومان رغبة في إعادة الفريق للسير على نهج مواطنه الراحل يوهان كرويف أحد أكثر الذين تعلم منهم فن التدريب، وخصوصا خلال فترة فريق الأحلام (1988 - 1996)، ليس فقط كلاعب، ولكن أيضا كمدرب. وعن تلك الفترة قال: «كان لدينا أفضل مزيج، لعبنا كرة القدم الهجومية وفزنا بالألقاب... إنها الفلسفة التي سنحاول أن نكون عليها في برشلونة. لعب كرة قدم رائعة للمشجعين للاستمتاع، والفوز بالطبع لأن هذا أهم شيء».
وأعطى كومان نبذة عن ملامح الشخص الذي سيكون عليه على مقاعد البدلاء للفريق الكاتالوني: «أنا مدرب يحب الانضباط والتنظيم الجيد. أحب أن أسيطر على اللعبة نحن الهولنديين نحب كرة القدم الهجومية. أحب أن أكون مباشرا، وأن أتواصل بشكل جيد مع اللاعبين. أن أوضح النقاط بشكل سريع، وأحاول إيصال الرسالة بوضوح».
وفيما يتعلق بمواطنه فرنكي دي يونغ، 23 عاما، اعتبر أن «الأداء الذي قدمه حتى الآن جيد جدا وهو لاعب لديه مستقبل في برشلونة».
ويملك كومان خبرة كبيرة كمدرب تمتد لنحو 20 عاما في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني، والدوري الهولندي والدوري البرتغالي، بالإضافة إلى تدريبه للمنتخب الهولندي، الذي أشرف عليه منذ 2018 وكان من المقرر أن يقوده حتى مونديال 2022.
وبات كومان الهولندي الخامس الذي يشرف على تدريب برشلونة، بعد رينوس ميتشلز (1971 - 1975 و1976 - 1978)، ويوهان كرويف (1988 - 1996)، ولويس فان غال فترتين (1997 - 2000. ومايو (أيار) 2002 حتى يناير (كانون الثاني) 2003)، وفرنك ريكارد (2003 - 2008).
ويذكر أن كومان تألق في صفوف الفريق الكتالوني كلاعب بين 1989 و1995 وساهم في قيادته لإحراز لقب الدوري الإسباني أربع مرات متتالية بين 1991 و1994 خلال حقبة «فريق الأحلام» بإشراف مواطنه الراحل كرويف. كما لعب دورا أساسيا في نيله لقب كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري الأبطال حاليا) عام 1992 بتسجيله هدف المباراة الوحيد في النهائي ضد سامبدوريا الإيطالي من ركلة حرة.
وخاض كومان بالمجمل 264 مباراة بقميص برشلونة، سجل خلالها 88 من الأهداف الـ253 في مجمل مسيرته الاحترافية التي دخل خلالها التاريخ كأفضل مدافع هداف. وسبق للهولندي أن عاد إلى «كامب نو» بعد اعتزاله اللعب بقميص فينورد عام 1997 وذلك بتسلمه مهمة مساعد المدرب مواطنه لويس فان غال بين 1998 و2000.
الان سيقلب كومان صفحة الذكريات وعليه خوض تحدي استبدال العمود الفقري لبرشلونة الذي انحنى من التعب، واستبدال «الحرس القديم» بأقصى سرعة ممكنة.
وعلى كومان استعادة السيطرة المفقودة على غرفة خلع الملابس، وأن يساعد النادي على تخفيف الخسائر التي تزيد على 300 مليون يورو في موسم 2019 - 2020، من خلال توديع من لن يكون لهم دور ولتخفيض فاتورة الأجور المتزايدة باستمرار. في الحقيقة، لا يقتصر الأمر على مجرد مسألة تقدم اللاعبين في السن وضرورة استبدالهم بواسطة لاعبين آخرين، لكن الأمر يتعلق بضرورة عودة برشلونة للاعتماد على أبناء النادي من مدرسته التي كان يطلق عليها دائما مفرخة المواهب.


مقالات ذات صلة

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!