من مخيم للاجئين إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا... رحلة الغاني ألفونسو ديفيز

ألفونسو ديفيز بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ف.ب)
ألفونسو ديفيز بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ف.ب)
TT

من مخيم للاجئين إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا... رحلة الغاني ألفونسو ديفيز

ألفونسو ديفيز بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ف.ب)
ألفونسو ديفيز بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ف.ب)

بدأت قصة ألفونسو ديفيز؛ الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، بمخيم للاجئين في غانا، حيث ولد لأبوين ليبيريين فرّا من الحرب الأهلية في بلادهم. وأصبح ديفيز، الأحد الماضي، أول كندي يفوز فريقه بكأس أوروبا بعدما تغلب بايرن ميونيخ 1 - 0 على باريس سان جيرمان.
وقال ديفيز لـ«بي تي سبورت» البريطانية بعد المباراة النهائية: «القدوم إلى أوروبا والفوز بدوري أبطال أوروبا مع نادٍ عظيم مثل بايرن ميونيخ هو كل ما يمكنني طلبه. قصتي تظهر فقط أنه إذا كنت تضع عقلك في شيء فإنه يمكنك فعل أي شيء. أنا سعيد لامتلاك الميدالية حول رقبتي والكأس بجانبي».
وعندما كان ديفيز في الخامسة من عمره، غادر هو وعائلته مخيم «بودوبورام» للاجئين وانتقلوا لبدء حياة جديدة في إدمونتون بكندا، حسبما ذكر تقرير لشبكة «سي إن إن». وبسؤال ديفيز عن تلك السنوات المبكرة حينما كان لاجئاً: «لا أستطيع حقاً تذكر الكثير عن تلك السنوات».
وذكرت الشبكة الأميركية أنه بكل المقاييس، كان من الواضح منذ المدرسة الثانوية أن ديفيز لم يكن لاعب كرة قدم عادياً.
ودفعت مواهبه الرائعة فريق «فانكوفر وايتكابس» في الدوري الأميركي لكرة القدم لمحاولة ضمه إلى صفوفه عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً فقط؛ وكاد ديفيز ألا ينتقل إليه. إذ رفضت والدته فيكتوريا عرض فانكوفر، معتقدة أن ابنها لم يكن كبيراً بما يكفي لمغادرة المنزل. وعد محاولات من قبل ديفيز لإقناعها، غيّرت الأم رأيها في النهاية.
ومنذ اللحظة التي انضم فيها إلى «أكاديمية فانكوفر»، فإن القول إن «صعود ديفيز كان سريعاً» لن يكون شيئاً مبالغاً فيه. فقد وقع أول عقد احترافي له مع النادي في 15 يوليو (تموز) 2016، وظهر لأول مرة في دوري كرة القدم الأميركي بعد ذلك بيوم في سن 15 عاماً فقط، ليصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ الدوري.
في العام التالي، أصبح ديفيز مواطناً كندياً، وظهر لأول مرة مع منتخب بلاده في مباراة ودية ضد كوراساو في سن الـ16، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ كندا للاعبي كرة القدم، وسجل أهدافه الأولى لبلاده في المباراة الافتتاحية للكأس الذهبية 2017 ضد «غيانا» الفرنسية.
وواصل ديفيز فوزه بالحذاء الذهبي لأنه أفضل هداف في البطولة، وفاز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، وتم اختياره ضمن تشكيلة أفضل 11 لاعباً في البطولة. وفي أول عام له، حصل ديفيز على جائزة أفضل لاعب في كندا لهذا العام.
قال ديفيز لشبكة «سي إن إن» في عام 2018: «لقد جئنا إلى بلد عظيم مثل كندا الذي استقبلنا، وهو أمر مدهش إذا نظرنا إلى الوراء. في ذلك الوقت، لم أكن أعرف ما إذا كنت أرغب في لعب كرة القدم أم لا. لم أكن أعرف ما كان من المفترض أن أفعله في حياتي، ولكن بمجرد أن أتيت إلى كندا وبدأت في مشاهدته على التلفزيون، أردت أن أفعل ذلك (كرة القدم) أيضاً».
وأردف اللاعب: «عندما بدأت اللعب، أعتقد أن ذلك حدث عندما وقعت العقد الخاص بي، وقلت: (أعتقد أنه يمكنني حقاً المضي قدماً في مسيرتي إذا واصلت العمل والسعي لأصبح أفضل)».

* بلا تردد

وبحلول هذا الوقت، كان أداء ديفيز الرائع باستمرار يعني أن لديه قائمة طويلة من الراغبين في ضمه إلى ناديهم، وكان من الواضح أنه لن يبقى في فانكوفر لفترة أطول.
رغم الاهتمام المعلن من قبل أندية مثل باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد، فإن النجم الصاعد اختار التوقيع مع بايرن ميونيخ، بعد أن جذبه سجل النادي الألماني في رعاية المواهب الشابة.
وقال ديفيز للصحافيين بعد توقيع تمديد عقده في أبريل (نيسان): «أعلم أن هناك شائعات بشأن إنجلترا. أعرف أن الفرق المختلفة قد تواصلت مع وكلائي. كان تركيزي الكامل في ذلك الوقت هو فانكوفر ومحاولة الدخول في التصفيات... ثم جلسنا مع بايرن ميونيخ، وحالما سمعتهم، لم يكن هناك أي تردد في أنني أردت الانضمام إلى هذا الفريق. أنا أحب اللعب في هذا النادي. كونك شاباً جداً والمجيء إلى هنا مبكراً، هو أكثر من دافع».
ودفع بايرن رقماً قياسياً لضم لاعب من دوري كرة القدم الأميركي بلغ 13 مليون دولار لضم اللاعب من العمر 17 عاماً، وهو مبلغ قد يرتفع إلى 22 مليون دولار.
وقال جيف ماليت، الشريك في نادي فانكوفر، عقب انتقال ديفيز: «هذا انتقال تاريخي لنادينا وبلدنا ودوري كرة القدم لدينا. ألفونسو مثال ملهم لما هو ممكن، ونحن متحمسون لكيفية عرض هذا الانتقال لالتزامنا باللاعبين المحليين لنادينا وبلدنا».
بعد انضمامه إلى بايرن ميونيخ في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2018، لعب ديفيز بشكل محدود في النصف الثاني من الموسم، لكنه حقق إنجازاً كبيراً في الموسم التالي.
وصعد نجم ديفيز بسرعة البرق مع التركيز الشديد على الهدف، وتم التعاقد مع ديفيز في البداية بهدف استبدال أحد الجناحين المنتهي عقدهما آريين روبن وفرنك ريبيري.
ومع ذلك، خلال بطولة الدوري الألماني، لعب ديفيز 37 مباراة من أصل 38 مباراة رسمية مع بايرن في موقع الدفاع. إنها شهادة على شخصيته ومعدل ذكائه في كرة القدم؛ إذ إنه قام بتغيير أسلوب لعبه بسهولة وأصبح أحد أبرز لاعبي مركز الظهير الأيسر الذين يحظون بالتقدير في العالم.
ووصف مدرب بايرن ميونيخ، هانسي فليك، ديفيز بأنه «أحد أفضل لاعبينا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.