إضافات مجانية لمتصفح «كروم»

بمناسبة مرور 12 عاماً على إطلاقه

يدعم متصفح «كروم» آلاف الإضافات المجانية لتطوير قدراته ووظائفه
يدعم متصفح «كروم» آلاف الإضافات المجانية لتطوير قدراته ووظائفه
TT

إضافات مجانية لمتصفح «كروم»

يدعم متصفح «كروم» آلاف الإضافات المجانية لتطوير قدراته ووظائفه
يدعم متصفح «كروم» آلاف الإضافات المجانية لتطوير قدراته ووظائفه

مع اقتراب بلوغ عمر متصفح «كروم» 12 عاما أوائل شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، نذكر في هذا الموضوع 12 إضافة Extension مجانية مفيدة لدى استخدامه. ويمكن تحميل هذه الإضافات من متجر الإضافات الخاص بمتصفح «كروم» chrome.google.com. ولكن درب المتصفح ليس سلسا، وخصوصا في ظل وجود منافسين شرسين يستفيدون من قدرات «كروم» لصالحهم.
إضافات مفيدة
الإضافة الأولى هي مانع الإعلانات Adblock Plus التي تمنع ظهور الإعلانات والنوافذ الجديدة المزعجة. ويمكن تخصيص هذه الإضافة لتمنع المواقع من عرض الإعلانات بشكل دائم أو مؤقت، إلى جانب قدرتها على إيقاف تتبع الصفحات لتحركات المستخدم في الإنترنت.
الإضافة الثانية هي «ميركوري ريدر» Mercury Reader لإزالة الإعلانات ومصادر تشتيت التركيز في صفحات الإنترنت أثناء القراءة، حيث تحول هذه الإضافة الصفحات إلى نصوص وصور فقط لقراءة المحتوى بكل راحة دون التأثير على متعة القراءة. ويستطيع المستخدم تعديل العديد من الخصائص في هذه الإضافة، ومنها أحجام وأشكال الخطوط والتنقل بين الوضعين الداكن أو القياسي. كما يمكن مشاركة الصفحات عبر الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني.
ونذكر أيضا إضافة Zoom Scheduler لجدولة الاجتماعات في برنامج «زووم» للمحادثات والاجتماعات المرئية عبر الإنترنت. ويمكن إضافة موعد مباشرة من جدول مواعيد المستخدم من داخل متصفح «كروم» ومشاركة رابط الاجتماع مع جميع الأطراف والبدء بالمحادثة المرئية بضغطة واحدة، ومشاركة شاشة المستخدم مع الآخرين عند الحاجة. وإن كنت تبحث عن دفتر ملاحظات رقمي، فبإمكانك استخدام إضافة Minimalist Notepad التي تسهل كتابة ما يدور ببالك من أفكار أو أمور ترغب تذكير نفسك القيام بها في وقت لاحق، أو لتدوين روابط مهمة لزيارتها لاحقا.
أما إضافة Hover Zoom، فتسمح للمستخدم بتغيير أحجام الصور وعروض الفيديو الموجودة في المواقع التي يتصفحها بمجرد تمرير مؤشر الفأرة فوقها، لتظهر الصورة بحجمها الكامل عوضا عن المصغر. ونذكر أيضا إضافة Momentum التي تعرض في تبويب Tab جديد صورا لمناظر طبيعية خلابة وتعرض معلومات الطقس والمهمات اليومية.
وتستطيع إضافة OneTab حفظ جميع التبويبات المفتوحة في المتصفح ومن ثم إقفالها لتوفير موارد الكومبيوتر بشكل ملحوظ، ومن ثم عرض تلك الصفحات على شكل صفحة تحتوي على روابط المواقع التي يمكن فتحها وفقا للرغبة وعند الحاجة. كما تدعم هذه الإضافة إغلاق التبويبات المفضلة، ومزامنة الإعدادات الخاصة بها عبر جميع الأجهزة المتصلة بحساب المستخدم لتوفير الوقت. وستقوم إضافة Tab Wrangler بإغلاق التبويبات في المتصفح آليا بعد مرور فترة من الوقت، وذلك بهدف توفير الموارد، وخصوصا في الأجهزة القديمة التي لا يمكن ترقية داراتها الداخلية. وستقوم هذه الإضافة بحفظ التبويبات المقفلة للعودة إليها في وقت لاحق، إلى جانب دعم مزامنة الخيارات عبر جميع أجهزة المستخدم، ومنع إغلاق المواقع المفضلة للمستخدم.
الإضافة التالية هي LastPass التي تحفظ كلمات سر المواقع المختلفة بشكل آمن، وتستخدمها لإنشاء كلمات سر جديدة قوية للحسابات العديدة. ويمكن استخدام كلمة سر رئيسية للوصول إلى جميع الكلمات، ومزامنة كلمات سر الحسابات المختلفة عبر جميع أجهزة المستخدم، إلى جانب قدرتها على فحص جميع كلمات المرور وتقييمها لإصلاح نقاط الضعف فيها. ونذكر أيضا إضافة FluffBusting لإخفاء جميع الإعلانات والمحتوى غير المرغوب به والمشاركات الإعلانية في صفحات «فيسبوك»، إلى جانب قدرتها على فلترة المحتوى وإزالة ما لا يرغب المستخدم بمشاهدته وفقا للفئة المرتبطة به، أو إزالة الصور التي لا تهمه، مثل الصور الذاتية (سيلفي) أو المناظر الطبيعية، وغيرها.
وتسمح إضافة Boomerang بجدولة إرسال بريد «جي ميل» إلى الآخرين وفقا لساعات العمل في بلدهم والمنطقة الزمنية الخاصة بهم. الإضافة الأخيرة هي AutoMute التي تكتم صوتيات المتصفح آليا، وخصوصا عروض الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي بمجرد زيارتك لموقع ما. وتوفر هذه الإضافة القدرة على السماح لمواقع محددة بالعمل آليا، وفقا لرغبة المستخدم.
تعطيل الإضافات المتطلبة
قد يرى البعض أن متصفح «كروم» متطلب جدا فيما يتعلق باستهلاك الذاكرة، ولكن العديد من الإضافات تحتاج إلى موارد كبيرة لعملها حتى بعد إغلاق صفحات الإنترنت العديدة، وهي لا تظهر علانية في قائمة «مدير المهمات» Task Manager، بل يظهر «كروم» وكأنه هو المتطلب. ولمعرفة الإضافات المتطلبة، يمكن الذهاب إلى مدير المهمات الخاص بالمتصفح (وليس مدير المهمات الخاص بنظام التشغيل ويندوز) الذي يمكن الوصول إليه بمجرد الذهاب إلى قائمة المتصفح والضغط على زر «المزيد من الأدوات» More Tools ثم اختيار «إدارة المهمات». ويمكن فحص التبويبات المفتوحة وفحص كمية الذاكرة التي تستخدمها، أو يمكن إقفال جميع التبويبات وفتح تبويب فارغ جديد ومن ثم الذهاب إلى مدير مهمات المتصفح لفحص كمية الذاكرة التي تستخدمها كل إضافة، وإيقاف تلك الإضافات (مؤقتا) عن العمل مباشرة من مدير المهمات، أو إزالتها نهائيا من قائمة «الإضافات» (يمكن الوصول إليها بالضغط على قائمة المتصفح والضغط على زر «المزيد من الأدوات» More Tools ثم اختيار «الإضافات» Extensions).
منافس جديد
ولكن عرش المتصفحات ليس حكرا على متصفح واحد، حيث دارت مناوشات عديدة بين المتصفحات المختلفة عبر الأعوام، نذكر منها Internet Explorer وNetscape Navigator وSafari وOpera وFirefox وChrome. ولكن متصفح «إيدج» Edge من «مايكروسوفت» الذي أطلقته قبل عام من الآن أصبح ناضجا ويدعم جميع إضافات «كروم».

مع إمكانية تثبيتها مباشرة من متجر الإضافات الخاص بمتصفح «كروم» أو من متجر «مايكروسوفت»، ذلك أنه مبني على المعمارية ذاتها ولكن مع تخصيص بعض أوجهها من قبل فريق «مايكروسوفت». وأصبح متصفح «إيدج» جزءا من تحديث نظام التشغيل «ويندوز 10» منذ شهر مايو (أيار) الماضي.
وبالنسبة لاستخدام «إيدج» لموارد الكومبيوتر، فيتفوق بنحو 52 في المائة في استخدام قدرات المعالج و33 في المائة باستخدام الذاكرة. أما بالنسبة لمستويات الأداء، فإن لكليهما الأداء نفسه مع تفوق «إيدج» في أداء نصوص «جافا» بنحو 4 في المائة. كما يتفوق «إيدج» على غريمه المتصدر «كروم» في فئة الأمن الرقمي وخصوصية بيانات التصفح، حيث يقدم «إيدج» عدة خيارات في هذه الفئة للتحكم بمستوى تتبع مواقع الإنترنت لعادات التصفح وعبارات البحث.
ويدعم المتصفحان نظم التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» و«آيباد أو إس» و«ويندوز 7 و10» و«ماك أو إس 10»، بينما يتفوق «كروم» بدعمه لنظامي التشغيل «لينوكس» و«كروم» (لنظام تشغيل خاص من «غوغل» يعتمد على الحوسبة السحابية من أي جهاز متصل بالإنترنت ويعمل عبر متصفح الإنترنت)، بينما يدعم «إيدج» نظام التشغيل «ويندوز سيرفر».



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.